الاتحاد الأفريقي قرر المضي قدما في إرسال قواته للصومال رغم استمرار العنف (رويترز)

نقلت وكالة رويترز عن سكان بالعاصمة الصومالية قولهم إن تسعة أشخاص قتلوا مساء أمس عندما أطلق مسلحون -كانوا يحاولون مهاجمة جنود من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي- قذيفة صاروخية سقطت على مطعم بمقديشو.

وأضاف المصدر ذاته أن شخصين آخرين قتلا في اشتباك بين مسلحين والقوات الأفريقية يوم أمس، دون أن يعرف هوية القتيلين وما إذا كانوا من المسلحين أو المدنيين.

وقال مراسل الجزيرة في مقديشو إن القوات الحكومية فرضت طوقا أمنيا على معظم المراكز الحيوية في المدينة، وقامت بعملية تفتيش واسعة النطاق بحثا عن المسلحين.

ويأتي هذا الاشتباك بعد ساعات من الدعوة التي أطلقها الزعيم الإسلامي الصومالي عدن هاشي أريو لمحاربة "الاحتلال الإثيوبي وغيره".

وقال أريو في تصريحات لإذاعة القرآن التي تبث من مقديشو "حان الوقت للشباب الصومالي أن يحارب احتلال الصومال من جانب إثيوبيا وآخرين.. المسلمون لن يستسلموا لغير المسلمين" في إشارة إلى عناصر قوة حفظ السلام الأفريقية التي بدأت طلائعها بالوصول إلى مقديشو أمس الثلاثاء.

ومضى الزعيم الصومالي الذي قال إنه قائد في المحاكم الإسلامية التي هزمت قبل شهرين على يد القوات الإثيوبية والصومالية "سنحارب باسم الله وبلادنا، دعونا نستجمع قوانا لمحاربة عدو الصومال".

"
طائرتا شحن تنقلان مئات الجنود الأوغنديين وثلاث طائرات أخرى تنقل العتاد العسكري وصلت مطار مقديشو الدولي الذي فرضت حوله إجراءات أمنية معقدة تحسبا لأي هجوم ضد القوات
"
تجاهل التهديدات
ورغم هذه التهديدات، فإن الاتحاد الأفريقي جدد التأكيد على أنه لن يغير رأيه بإرسال قوات للصومال.

وقال المتحدث باسم الاتحاد أسان با في مؤتمر صحفي إن "الهجمات والتهديدات لن تحملنا على إعادة النظر في خطة الانتشار، ورغم كل ما يحدث واصلنا انتشارنا" مشيرا إلى وصول مئات الجنود الأوغنديين اليوم إلى مقديشو.

وقد حطت طائرتا شحن تنقلان مئات الجنود الأوغنديين وثلاث طائرات أخرى تنقل العتاد العسكري في مطار مقديشو الدولي، الذي فرضت حوله إجراءات أمنية معقدة تحسبا لأي هجوم ضد القوات.

وقد بدأت طلائع هذه القوات المسماة "أميصوم" بالحلول أول أمس للبلاد، حيث وصل نحو 370 جنديا أوغنديا. وفور وصول هذه القوات تعرض المطار لعمليات قصف، تلاه اندلاع قتال عنيف بين مسلحين وقوات إثيوبية بمحيط مبنى وزارة الدفاع أسفر عن مصرع ثلاثة مدنيين وجرح ستة آخرين.

ومن المفترض أن ترسل أوغندا نحو 1500 جندي للصومال، أما "ميصوم" فمن المقرر أن يبلغ عددها 8000 جندي. لكن حتى الآن لم يتوفر سوى 4000 جندي من بلدان عدة هي أوغندا ونيجيريا وغانا وملاوي وبوروندي.

المصدر : الجزيرة + رويترز