النواب الأميركي يناقش الانسحاب من العراق منتصف 2008
آخر تحديث: 2007/3/9 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/9 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/20 هـ

النواب الأميركي يناقش الانسحاب من العراق منتصف 2008

القوات الأميركية في العراق تواجه مخاطر متزايدة (الفرنسية-أرشيف)

تقدم النواب الديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي باقتراح ضمن مشروع قانون يقضي بالانسحاب من العراق خلال موعد لا يتجاوز أغسطس/آب 2008.

ويطلب مشروع القانون من الرئيس جورج بوش محاسبة حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على مؤشرات الأداء السياسية والاقتصادية التي حددها البيت الأبيض.

وقالت مصادر مسؤولة بالكونغرس إن رئيس المجلس نانسي بيلوسي وهي ديمقراطية من كاليفورنيا تأمل أن توافق لجنة المخصصات المالية بالمجلس على الاقتراح الأسبوع القادم، في إطار مشروع قانون بتخصيص مائة مليار دولار لتمويل الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.

وأشارت المصادر إلى أن بوش لن يستطيع تغيير أو تمديد الموعد المحدد إذا صار الاقتراح قانونا، لكن المعارضة في مجلس الشيوخ قد توقف التشريع.

ويمثل الاقتراح تحديا للرئيس جورج بوش الذي أمر بنشر قوات إضافية في العراق لمحاولة إضفاء الاستقرار على البلاد ويعارض تحديد موعد للانسحاب من هناك.

في المقابل أعلن البيت الأبيض أن الرئيس بوش سسيتخدم حق النقض (الفيتو) على مشروع القرار الذي يعده الديمقراطيون بشأن العراق.

من جهة ثانية قال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس إنه "لا حل عسكريا لمشاكل مثل تلك التي يواجهها العراق"، رغم أن التحرك العسكري ضروري للمساعدة على تحسين الوضع الأمني لكنه غير كاف.

ودعا القائد الأميركي العراقيين قيادة وشعبا إلى الحوار والمصالحة مع "بعض أولئك الذين يشعرون بأن العراق الجديد ليس فيه مكان لهم". ووضع مصلحة العراق أولا قبل مصالحهم الشخصية والمصالح الطائفية.

كما أشار إلى أن العملية الأمنية التي تقوم بها القوات العراقية وتدعمها الأميركية في بغداد، ستستغرق شهورا. وتوقع أن تستمر "الهجمات الكبيرة" رغم وجود ما أسماها دلائل مشجعة على إحراز تقدم.

وأوضح الجنرال بتراوس أنه لا يرى في الوقت الحالي حاجة ماسة لطلب عدد من الجنود الأميركيين أكبر مما أعلن عنه بالفعل.

بوش هدد بالفيتو لإجهاض تحرك الديمقراطيين (رويترز)
قوات إضافية

تأتي تلك التصريحات فيما وافقت وزارة الدفاع (البنتاغون) على إرسال قوات إضافية إلى العراق قوامها 2200 من أفراد الشرطة العسكرية. وقال وزير الدفاع روبرت غيتس إن بتراوس طلب من هذه القوات تولي الأعداد المتزايدة من المعتقلين في إطار خطة بغداد الأمنية.

وأوضح أن قوات الشرطة العسكرية ستضاف إلى 21500 جندي قرر الرئيس جورج بوش إرسالهم في يناير/كانون الثاني الماضي لتعزيز القوات المنتشرة بالعراق، على أن يرافقهم أيضا 2400 جندي على سبيل الدعم. لكن غوردن إنغلند نائب وزير الدفاع الأميركي قال للكونغرس هذا الأسبوع إن عدد قوات الدعم قد يصل إلى سبعة آلاف.




تدهور أمني
ويأتي الدعم العسكري الأميركي الجديد في وقت يستمر فيه تدهور الوضع الأمني بعد مرور زهاء أربع سنوات على غزو العراق.

وفي أحدث الهجمات ورغم العملية الأمنية المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع، سقطت قذائف هاون على مطار بغداد دون وقوع إصابات.
 
كما أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قواتها قتلت أربعة مسلحين واعتقلت 176 مشتبها فيه في أجزاء متفرقة من العراق خلال الـ24 ساعة الماضية.

وفي الموصل شمال العراق قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت سبعة مسلحين واعتقلت ستة آخرين خلال عملية استهدفت تنظيم القاعدة.

وفي الموصل أيضا قالت الشرطة إنها تمكنت من اعتقال اثنين وأربعين سجينا من بين السجناء الذين أطلق مسلحون سراحهم من سجن بادوش قبل يومين.

وفي الشرقاط جنوب الموصل، قتل شرطيان في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش للشرطة. وفي بلد شمال بغداد، قتل أربعة جنود عراقيين وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم شنه مسلحون على حاجز للتفتيش.

القيادة العسكرية الأميركية اعترفت بصعوبة الموقف (رويترز)
وفي الضلوعية شمال بغداد، قالت الشرطة إن عشرات المسلحين اقتحموا مركزين للشرطة واستولوا على كل الأسلحة الموجودة فيهما وخطفوا شرطيا.

وفي الرمادي غرب بغداد قتل مسلحون ثلاثة أشخاص بتهمة انتمائهم للشرطة السرية. كما تظاهر عشرات من أبناء المدينة وطالبوا القوات الأمريكية بإطلاق سراح امرأة اعتقلتها في وقت سابق.

المؤتمر الدولي
على صعيد آخر أعلن ديفد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لشؤون العراق، أن الولايات المتحدة تنوي مواجهة إيران وسوريا خلال المؤتمر الدولي حول العراق المقرر السبت في بغداد، وذلك عبر بحث اتهاماتها ضد هذين البلدين.

وقال ساترفيلد إن إيران وسوريا "ستجدان أنهما مجبرتان على الرد على هذه الاتهامات، ليس خلال تبادل ثنائي للآراء بل خلال مؤتمر متعدد الأطرف سيكون محوره العراق".
المصدر : وكالات