وصول قوات أجنبية للصومال قوبل بانتقاد من بعض مشايخ مقديشو(الفرنسية)

اتهم شيوخ وأعيان القبائل بالعاصمة الصومالية الحكومة الانتقالية بالقيام بتجاوزات عديدة, أبرزها إدخال قوات أجنبية إلى البلاد وفرض حالة من الطوارئ, بعد يوم من معارك عنيفة بمقديشو تزامنت مع بدء انتشار القوة الأفريقية بالبلاد.
 
وطالب الشيوخ في بيان لهم ببذل مزيد من الجهود لتعزيز الوحدة الوطنية. كما دعا البيان إلى وقف قصف المدنيين ردا على قصف المسلحين, منتقدا في الوقت ذاته ما وصفه بانتهاك قاعدة تقاسم السلطة على أساس قبلي وضم مليشيات بعض القبائل إلى القوات المسلحة, كما طالبوا المجتمع الدولي بوضع حد للوجود الإثيوبي بالصومال.

من جهته أكد رئيس البرلمان الصومالي شيخ آدن محمد نور مادوبي أن مؤتمر المصالحة يهدف لإنهاء الخلافات بين أفراد الشعب. وقال مادوبي في حديث للجزيرة إن على قوات حفظ السلام الأفريقية تدريب الجيش وحفظ السلام في الصومال.
 
وكان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد قال في وقت سابق إن مؤتمر المصالحة سيفتتح يوم 16 أبريل/نيسان المقبل بمقديشو. وأضاف أن المؤتمر سيستمر شهرين بمشاركة ثلاثة آلاف شخص من داخل وخارج الصومال.
 
قتال عنيف
رئيس البرلمان طالب القوات الأجنبية بتدريب الجيش الصومالي (الفرنسية)
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة بأن قتالا اندلع أمس بين مسلحين وقوات إثيوبية بمحيط مبنى وزارة الدفاع أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وجرح ستة آخرين, عقب قصف مطار مقديشو فور وصول القوة الأفريقية.

وقالت أنباء إن عشرات المسلحين هاجموا بالرشاشات الثقيلة والقنابل موقعا للجيش الإثيوبي. وأشارت وكالة أسوشيتد برس نقلا عن شهود عيان إلى قتال عنيف إثر حملات مداهمة نفذتها قوات الحكومة الانتقالية من منزل لآخر بحثا عن المشتبه بتورطهم في الهجوم بقذائف الهاون على المطار.

وكانت أربع طائرات شحن نقلت الجنود الأوغنديين مدعومين بالعربات المدرعة ومزودين بأنواع مختلفة من الأسلحة الصغيرة منها رشاشات وبنادق من طراز "أي كي 47".

ومن المقرر أن يصل إجمالي القوات الأوغندية إلى 1500. وقال المتحدث باسمها النقيب بادي أنكوندا في تصريحات للصحفيين بمقديشو "لن نفرض إرادتنا على الشعب الصومالي فنحن هنا في مهمة لحفظ السلام"، مشيرا إلى أن بلاده ستستمر في إرسال جنودها على دفعات صغيرة.

ويسعى الاتحاد الأفريقي لاستكمال نشر ثمانية آلاف جندي في مهمة مدتها ستة أشهر تتولى قيادتها بعد ذلك الأمم المتحدة.
 
لكن تلك القوة تفتقر للوسائل البشرية والتمويل المادي الذي وعدت به خاصة أوروبا وأميركا، فحتى الآن لم يتوفر سوى أربعة آلاف عسكري جاهزين للمشاركة من بين الذين وعدت بإرسالهم أوغندا ونيجيريا وغانا وملاوي وبوروندي.

المصدر : الجزيرة + وكالات