قوات الاحتلال اقتحمت رام الله منذ الليل واعتقلت عشرات الفلسطينيين

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين في الضفة الغربية من بينهم رئيس مؤسسة الأقصى لحماية المقدسات الشيخ رائد صلاح، فيما سيطرت أجواء التفاؤل على مساعي تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.

الشرطة الإسرائيلية في القدس قامت ظهر اليوم الأربعاء باعتقال الشيخ رائد صلاح بعد أن اقتحمت خيمة الاعتصام التي يقيم فيها احتجاجا على الحفريات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية عند باب المغاربة للمسجد الأقصى.

واتهم المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد الشيخ صلاح بالتحريض على العنف بعد أن ألقى خطابا أمام تظاهرة وفد الجولان رفعت خلالها الأعلام السورية والفلسطينية.

كما أصيب أحد أفراد طاقم الجزيرة مأمون عثمان بجراح، وحطمت قوات الشرطة معدات تابعة لإحدى وكالات الإعلام، وذلك خلال فضها بالقوة تظاهرة تضامن نظمها وفد من الجولان السوري المحتل مع الشيخ صلاح.

وكان القضاء الإسرائيلي قد قرر الشهر الماضي فتح تحقيق ضد الشيخ صلاح بتهمة التحريض على العنف والعنصرية، كما منعته محكمة في القدس الشهر الماضي من دخول البلدة القديمة بالقدس لشهرين لمشاركته في التظاهرات على الحفريات قرب الأقصى، والتي أثارت موجة احتجاج بين الفلسطينيين وفي العالم العربي والإسلامي.

الاحتلال اعتقل صلاح بتهمة التحريض على العنف
اعتقالات بالضفة
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو 50 فلسطينيا بعد محاصرتها مقري المخابرات والاستخبارات العسكرية صباح اليوم.

وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال التي اقتحمت المدينة منذ الليلة الماضية بنحو مئة آلية اعتقلت أيضا قرابة 18 من منتسبي كتائب شهداء الأقصى، قبل أن تغادرها صباح اليوم.

توسعة الهدنة
على الصعيد السياسي توقعت مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية أن يطرح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما المنتظر في الأيام القليلة القادمة، فكرة توسعة الهدنة لتشمل الضفة الغربية المحتلة.

وكان القيادي في حركة فتح وعضو المجلس التشريعي محمد دحلان قد استبعد في تصريحات صحفية أمس أن تتضمن مناقشات عباس وأولمرت مسألة حكومة الوحدة، مشيرا إلى أن عباس بناء على اتفاق مكة هو المكلف بالتفاوض مع الجانب الإسرائيلي، كما أن هذا ينسجم مع القانون الفلسطيني الذي يحصر التفاوض مع الإسرائيليين برئيس السلطة الفلسطينية.

حكومة الوحدة
وفي الشأن الداخلي الفلسطيني سيطرت أجواء من التفاؤل بشأن قرب الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية، بعد إعلان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية توقعه بإعلانها الأسبوع المقبل.

الفلسطينيون أكدوا أن المسائل المتبقية لا تعيق تشكيل الحكومة (الفرنسية-ارشيف) 
والتقى هنية مع عباس مرة أخرى في غزة أمس لبحث آخر القضية التي تحول دون إعلان تشكيلة حكومة الوحدة، ومن أبرزها حقيبة وزارة الداخلية، وقالت مصادر فلسطينية إن عباس رشح لهنية 12 اسما بينهم شخصيات أمنية وغير أمنية.

واستبعد دحلان أن تشكل حقيبة الداخلية أية عقبة، وقال إن "حقيبة الداخلية ليست العقبة الأساسية أمام تشكيل الحكومة، ما دمنا اتفقنا على أن يكون الوزير مستقلا"، مشيرا إلى طرح أسماء مستقلة من قضاة ومحامين إضافة إلى شخصيات عامة.

مشعل في طهران
على الصعيد التحرك الخارجي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التقى وفد قيادي من الحركة بزعامة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل أمس الثلاثاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ووزير الخارجية منوشهر متكي، على أن يلتقي الوفد بمرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي وكبير المفاوضين النوويين علي لاريجاني اليوم الأربعاء.

ونقل التلفزيون الإيراني عن أحمدي نجاد دعوته لضرورة تجنب الفصائل الفلسطينية أي اقتتال داخلي وأن "تستخدم قواتها الشجاعة والمخلصة للاستمرار في مقاومة الكيان الصهيوني".

المصدر : الجزيرة + وكالات