أعربت لجنة حماية الصحفيين الأميركية عن قلقها إزاء تدهور صحة الزميل سامي الحاج مصور قناة الجزيرة المعتقل في غوانتانامو منذ أكثر من خمس سنوات والذي شارف إضرابه عن الطعام على دخول شهره الثالث.

وقال المدير التنفيذي للجنة جويل سيمون إن سامي الحاج منذ أن بدأ إضرابه المفتوح عن الطعام في السابع من يناير/كانون الثاني ولغاية مطلع فبراير/شباط الماضي نقص وزنه حوالي 16.3 كلغ بحسب ما أكده محاميه البريطاني كليف ستافورد سميث.

وذكرت اللجنة أن المحامي زاكري كاتز نيلسون -الذي زاره مطلع الشهر الماضي عن مكتب سميث- أكد أن السلطات الأميركية في غوانتانامو أجبرته قسرا على تناول الطعام مرتين في 27 و29 يناير/كانون الثاني الماضي من خلال إدخال الغذاء عبر أنبوب يصل من أنفه إلى معدته.

وكشف سميث في رسالة للجزيرة عن الظروف التي يعيشها الزميل المعتقل في السجن سيئ الذكر، مشيرا إلى أن ذلك يشمل فقط المعلومات التي سمحت له القوات الأميركية بالإفراج عنها.

تغطية خاصة
مطالب الحاج
وأكد الزميل الحاج للمحامي زاكري كاتز نيلسون أن إضرابه السلمي سيستمر إلى حين تحقيق خمسة مطالب هي:

1- أن يحترم الجيش الأميركي الحقوق الدينية للمعتقلين، موضحا استمرار الخروقات الأميركية لحق المعتقلين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.

2- تطبيق اتفاقية جنيف بشكل صحيح على المعتقلين، معتبرا أن الجيش الأميركي لم يحترم تعهدات وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد العلنية باحترام هذه الاتفاقية.

3- إعادة المعتقلين في الزنازين الانفرادية إلى الاختلاط بزملائهم، حيث أشار سامي في رسالته إلى حالة المعتقل شاكر عامر الذي يقبع في زنزانة انفرادية، ولا يسمح له بالاختلاط بالبشر منذ سبتمبر/أيلول 2005.

4- إجراء تحقيق شامل وعادل في ظروف وفاة ثلاثة معتقلين في العاشر من يونيو/حزيران العام الماضي.

5- إطلاق سراحه أو السماح بعرضه على محكمة مدنية في الولايات المتحدة.

وتحدث سامي عن إهانات وجهها حراس المعتقل الأميركيون للقرآن الكريم وعدم احترامهم لمواقيت الصلاة واستفزاز المصلين أثناء قيامهم بهذه العبادة، ومنع الكتب الإسلامية من الوصول للمعتقلين وعدم تزويدهم بالقنوات التلفزيونية التي تطلعهم على مستجدات دولهم التي ينتمون لها وغير ذلك من التجاوزات لحقوق المعتقلين.

وكان الزميل الحاج بدأ إضرابه المفتوح عن الطعام مع عدد من معتقلي غوانتانامو في السابع من يناير/كانون الثاني متزامنا مع الذكرى السنوية الخامسة لاعتقاله من قبل القوات الأميركية احتجاجا على استمرار احتجازه دون تهم رسمية أو محاكمة عادلة.

إدانة
على صعيد آخر دانت لجنة حماية الصحفيين مقتل الصحفيين العراقيين -مدير تحرير جريدة المشرق المستقلة موحان حسين الظاهر والمحرر الاقتصادي في جريدة السفير جمال الزبيدي- على يد مسلحين في العاصمة بغداد.

وقالت اللجنة إن الظاهر عثر على جثته الأربعاء الماضي تخترقها ست رصاصات في الظهر وواحدة في الرأس عقب نشر افتتاحية تنتقد الحكومة بحسب ما وردها من مصادر صحفية عراقية، فيما عثر على الزبيدي مقتولا برصاصة في رأسه.

وذكرت أنه بمقتل الظاهر والزبيدي يرتفع عدد الضحايا من الصحفيين في العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003 إلى 95 على الأقل فضلا عن 37 شخصا آخرين يعملون في وسائل الإعلام.

المصدر : الجزيرة