صورة لأسرى مصريين وفي الإطار بينامين بن إليعازر (الجزيرة) 

طالب نواب في البرلمان المصري بطرد السفير الإسرائيلي بالقاهرة وتجميد الاتفاقيات وإحالة وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك على خلفية معلومات جاءت في فيلم وثائقي بثه التلفزيون الإسرائيلي وتحدث عن تورط الوزير في قتل أسرى مصريين.

وقال رئيس لجنة الشؤون العربية بالبرلمان سعد الجمال للجزيرة إن النواب كلهم على قلب رجل واحد، ولن يفرط أي أحد منهم في دماء الأسرى "الشهداء".

من جانبه أوضح عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين محمد البلتاجي إن النواب طالبوا بتجميد العلاقات وسحب السفير المصري ووقف الاتفاقيات خاصة كويز والغاز، وعدم استقبال بن إليعازر على أرض مصر.

 مصطفى الفقي أدان المجزرة الإسرائيلية (الجزيرة-أرشيف)
كما أدان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان د. مصطفي الفقي المجزرة الإسرائيلية، موضحا أنها "ليست المرة الأولى التي يسرب فيها الإسرائيليون مثل هذه المشاهد التي تثير الاشمئزاز والتي تؤكد أن أيادي الإسرائيليين ملطخة بدماء الأسرى المصريين".

إطار قانوني
وسبق لوزير الخارجية السابق أحمد ماهر أن أكد عام 2004 أن بلاده أبلغت تل أبيب رسمياً أن ملف قتل الأسرى المصريين في حروب المواجهة عامي 1956 و1973 لم يغلق.

وقال إن الملف يحكمه إطار قانوني وفقاً لقواعد القانون الدولي استناداً إلى اتفاقية جنيف الصادرة عام 1949 المتعلقة بتنظيم أمور حماية الأسرى، خاصة المادة 129 من الاتفاقية التي نصت على أن يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف المخالفات الجسيمة وتقديمهم للمحاكمة أيا كانت جنسياتهم.

وأضاف ماهر في رسالة للبرلمان رداً على أسئلة من النواب، أن هذا النص "يؤكد إلزام إسرائيل بالقبض على المتهمين والتحقيق معهم فيما هو منسوب إليهم لتحديد المسؤولين عن هذه الجرائم". ونفى أن يكون هذا التدبير يتطلب ضرورة وجود اتفاقية ثنائية بين البلدين بشأن تسليم المجرمين، موضحاً أن جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم.

بن إليعازر أرجأ زيارة لمصر بعد الكشف عن المذبحة (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح أن هذه القضية أثيرت مؤخرا في اجتماعات جهاز الاتصال المصري الإسرائيلي، والقاهرة رفضت تقريراً إسرائيليا كانت قد أعدته لجنة إسرائيلية برئاسة أحد الجنرالات من الاحتياط متضمناً عدم وجود أي أدلة لإدانة القيادات العسكرية الإسرائيلية عن ارتكاب هذه الجرائم.

غيلة وغدرا
وحسب الفيلم الوثائقي الإسرائيلي قتل هؤلاء الجنود من أسرى الحرب من جنود وضباط الجيش المصري العزل غيلة وغدرا في حرب 1967.

هذا بالإضافة إلى أن بنيامين بن إليعازر الذي يقدم نفسه كأحد حمائم السلام في إسرائيل هو من تلطخت يداه بدماء 250 من الأسرى المصريين في شبه جزيرة سيناء.

وأكد الكثير من الجنود الذين خدموا تحت إمرة بنيامين بن إليعازر وزير البنى التحتية الحالي، أنهم قتلوا الجنود المصريين مدفوعين بشهوة الانتقام، وتطبيقاً لتعليمات عسكرية من قادتهم. وزعم بعضهم أنهم نفذوا أوامر الإعدام وقتذاك لصغر سنهم، موضحين أنهم كانوا سيرفضون التعليمات العسكرية لو كانوا يتمتعون بوعيهم اليوم.

أما بن إليعازر الذي شارك بعمليات الملاحقة والقتل، فروي ببرود كيف تمت مطاردة الجنود المصريين بمروحية كانت تنزل جنودا على الأرض فيرمونهم بالنار رغم عدم قدرتهم على القتال بعد انتهاء المعركة ونفاد ذخائرهم، وأضاف: أذكر لجوء بعض الجنود المصريين للاختباء بالرمال لكن أفراد وحدة "شكيد" اكتشفوهم وقتلوهم".

وتخلل الفيلم مقاطع وثائقية مصورة تظهر إطلاق النار على الجنود المصريين رغم كونهم بلا سلاح أو رافعي الأيدي وهم على الأرض.

المصدر : الجزيرة + قدس برس