حسن الترابي يدعو لإعادة صياغة للدستور وإجراء انتخابات نزيهة  (الفرنسية-أرشيف)

دعا حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان بزعامة حسن الترابي إلى تشكيل حكومة انتقالية لتفادي تداعيات محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بعد توجيهها تهما بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور إلى مسؤولين سودانيين.
 
وأشار الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي بشير آدم رحمة في تصريح لمراسل الجزيرة في الخرطوم، إلى أن من أولويات الحكومة الجديدة العمل على إعادة تشكيل المؤسسات الحكومية وعلى رأسها الجهاز القضائي.
 
وفي نفس السياق دعا الترابي في مقابلة مع وكالة رويترز إلى إعادة صياغة للدستور وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، قائلا إن "الأمر ليس قاصرا على دارفور فقط، لا يمكنك تسوية قضية دارفور إذا كان ثمة خطأ في بنية الحكومة".
 
وأشار إلى اتصالات بدأت في الكواليس مع وسطاء غربيين، مرجحا إمكانية تراجع السودان في هدوء عن موقفه حيال دارفور شريطة ألا ينال ذلك من قدر الحكومة في نظر الرأي العام.
 
وأضاف أن على الحكومة التعاون مع محكمة الجنايات الدولية، قائلا "ليس (لدينا) عدل هنا، يجب أن يأتي العدل من المحاكم الدولية من الخارج".
 
وأكد الترابي أنه ليس ثمة سبيل لإنهاء العنف إلا بإعطاء أهالي دارفور نصيبا حقيقيا في الحكومة في الخرطوم، مثل الذي عرض على السودانيين الجنوبيين لإنهاء حرب استمرت بين عامي 1983 و2005.
 
تشديد العقوبات
مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز-أرشيف)
وعلى خلفية الأوضاع في دارفور دعا الاتحاد الأوروبي مجلس الأمن الدولي إلى دراسة تشديد العقوبات على السودان. وتعهد في الوقت نفسه بتوفير التمويل للمساعدة في تحويل بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور إلى بعثة مشتركة مع الأمم المتحدة.
 
وقال وزراء خارجية الاتحاد خلال اجتماع في بروكسل أمس إن مجلس الاتحاد الأوروبي يشعر "بقلق بالغ" بشأن الوضع الأمني المتدهور في الإقليم محملين المسؤولية لجميع أطراف الصراع.
 
وقال الوزراء في بيان إن "المجلس يؤكد تأييده لأن يدرس مجلس الأمن الدولي بشكل عاجل فرض إجراءات أخرى" ضد من يعرقلون عملية السلام لكنه لم يقترح كيفية تشديد العقوبات.
 
وتشمل العقوبات المفروضة حاليا على الخرطوم حظرا على الأسلحة وقيودا على تنقل الأفراد.
 
وانتقدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" دعوة الاتحاد الأوروبي إلى تشديد العقوبات ووصفتها بأنها غير كافية.
 
وقالت المنظمة إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي نفسه أن يفرض حظرا فوريا على سفر مسؤولين سودانيين كبار ويجمد أرصدتهم بسبب الصراع في غرب السودان.
 
ورفضت الخرطوم إلى حد الآن السماح بنشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة لتنضم إلى جنود الاتحاد الأفريقي البالغ عددهم سبعة آلاف.

المصدر : الجزيرة + وكالات