القوات العراقية تواصل تنفيذ الخطة الأمنية التي بدأت منتصف الشهر الماضي (الفرنسية)

قصفت القوات الأميركية عددا من البساتين في جنوب العاصمة بغداد, كما بدأت حملة أمنية بمدينة الصدر بحثا عن مطلوبين, في حين دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ضباط الجيش السابق للعودة إلى الخدمة مجددا.
 
وقالت الشرطة العراقية إن الدبابات الأميركية قصفت بساتين في الطرف الجنوبي من منطقة الدورة. وأكد شهود عيان أنه سمع دوي عدد كبير من الانفجارات بسبب القصف الأميركي.
 
ولم يصدر عن الجيش الأميركي بيان يشرح حجم الإصابات أو الأضرار في المنطقة.
 
من جهة أخرى أعلنت الشرطة أن مئات من الجنود الأميركيين والعراقيين شرعوا أمس في حملة أمنية واسعة بمدينة الصدر في بغداد, حيث أغلقت بعض الشوارع وفتشت منازل بحثا عن مطلوبين. وأضافت أن هذه الحملة جاءت بعد مفاوضات مع القادة السياسيين.
 
تحقيق عاجل
وفي سياق آخر أمر رئيس الحكومة نوري المالكي بإجراء تحقيق عاجل في اقتحام مقر أمني بمحافظة البصرة أسفر عن إطلاق سراح 37 معتقلا واكتشاف حالات تعذيب.
نوري المالكي دعا المسلحين إلى قبول "غصن الزيتون" (الفرنسية)
وجاء في بيان صادر عن مكتب المالكي أنه طالب بإجراء تحقيق عاجل في حادث اقتحام مبنى وكالة المعلومات والتحقيقات المحلية الوطنية التابعة لوزارة الداخلية في جنوب مدينة البصرة من قبل قوة عراقية خاصة وبإسناد من قوات التحالف في المحافظة.
 
وشدد البيان على ضرورة "معاقبة الذين قاموا بهذا العمل غير القانوني واللامسؤول".
 
من جهته قال متحدث باسم الجيش البريطاني إن العملية استهدفت موقعين للاشتباه فيهما، موضحا أن خمسة أشخاص اعتقلوا بشبهة التورط في "أنشطة إرهابية خطيرة تتضمن المشاركة في هجمات بعبوات ناسفة ضد المدنيين والقوات المتعددة الجنسيات في الموقع الأول".
 
وأشار بيان للجيش الأميركي في بغداد إلى أن أحد الناشطين المستهدفين في العملية عضو في مليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وأوضح البيان أن "المشتبه فيه قد يكون سلم أسلحة ومتفجرات إلى عناصر في جيش المهدي لاستخدامها في هجمات على قوات التحالف والقوات العراقية".
 
غصن الزيتون
وفي تهديد باتساع رقعة الحملة الأمنية خارج حدود العاصمة العراقية, دعا المالكي المسلحين الذين يقاتلون حكومته إلى قبول غصن الزيتون الذي يقدمه لهم, وإلا فسيواجهون حملة أمنية ستشمل كل شبر في أرض العراق.
 
كما دعا المالكي -في كلمة أمس أمام مؤتمر بغداد للمصالحة بين ضباط الجيش العراقي- الضباط السابقين للعودة إلى الخدمة في الجيش الجديد, قائلا إن غالبية الضباط السابقين سيعودون للخدمة وسيكرمون في خطوة هي الأولى من نوعها منذ حل الجيش السابق.

وأضاف أنه ربما يعلن خلال أسبوعين عن تعديل وزاري طال انتظاره. ويتوقع أن يستبعد الوزراء الذين لا يؤدون مهماتهم على خير وجه في التعديل الذي يعد به منذ أشهر, موضحا أنه لا يمكن التوصل إلى توافق سياسي إلا في وجود عراق مستقر.

المصدر : وكالات