المالكي راض عن الخطة الأمنية والأميركيون يرون أنها بدأت تحقق بعض التقدم (الفرنسية)

أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإجراء تحقيق عاجل في اقتحام مقر أمني في محافظة البصرة أسفر عن إطلاق سراح 37 معتقلا واكتشاف حالات تعذيب.
 
وجاء في بيان صادر عن مكتب المالكي أنه طالب بإجراء تحقيق عاجل في حادث اقتحام مبنى وكالة المعلومات والتحقيقات المحلية الوطنية التابعة لوزارة الداخلية في جنوب مدينة البصرة من قبل قوة عراقية خاصة بإسناد من قوات التحالف في المحافظة, وشدد البيان على ضرورة "معاقبة الذين قاموا بهذا العمل غير القانوني واللامسؤول".
 
من جهته قال متحدث باسم الجيش البريطاني إن العملية استهدفت موقعين للاشتباه فيهما. وأوضح أن خمسة أشخاص اعتقلوا بشبهة التورط في "أنشطة إرهابية خطيرة تتضمن المشاركة في هجمات بعبوات ناسفة ضد المدنيين والقوات المتعددة الجنسيات في الموقع الأول".
 
وأشار بيان للجيش الأميركي في بغداد إلى أن أحد الناشطين المستهدفين في العملية عضو في مليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وأوضح البيان أن "المشتبه فيه قد يكون سلم أسلحة ومتفجرات إلى عناصر في جيش المهدي لاستخدامها في هجمات على قوات التحالف والقوات العراقية".
 
الحملة في مدينة الصدر تضع مصداقية المالكي بشأن التعامل مع المليشيات على المحك (الفرنسية)
وجيش المهدي متهم بتهريب أسلحة يحصل عليها من إيران وتستخدم في معارك مع مجموعات شيعية أخرى ضد قوات التحالف والمدنيين السنة. وقد بدأ أكثر من ألف جندي أميركي وعراقي حملة أمنية في مدينة الصدر معقل جيش المهدي يوم أمس, بحثا عن أسلحة غير قانونية وتسيير دوريات حراسة.
 
وقال الرجل الثاني في الجيش الأميركي في العراق الجنرال ريموند أودييرنو إن الإستراتيجية الجديدة في العراق تحرز "بعض التقدم", موضحا أن القوات العراقية لن تتولى مهماتها قبل "ستة إلى تسعة أشهر".
 
غصن الزيتون
وفي تهديد باتساع رقعة الحملة الأمنية خارج حدود العاصمة العراقية, دعا المالكي المسلحين الذين يقاتلون حكومته إلى قبول غصن الزيتون الذي يقدمه لهم, وإلا فسوف يواجهون حملة أمنية ستشمل كل شبر في أرض العراق.
 
وقال المالكي أيضا في كلمة أمام مؤتمر بغداد للمصالحة بين ضباط الجيش العراقي الأحد, إنه ربما يعلن خلال أسبوعين عن تعديل وزاري طال انتظاره, ويتوقع أن يستبعد الوزراء الذين لا يؤدون مهماتهم على خير وجه في التعديل الذي يعد به منذ أشهر, موضحا أنه لا يمكن التوصل إلى توافق سياسي, إلا في وجود عراق مستقر.
 
المالكي يحمل غصن الزيتون بيد ويفرض خطة تطبيق القانون باليد الأخرى (الفرنسية)
على الصعيد الميداني قتل مسلحون شرطيين عندما هاجموا مركزا للشرطة في الموصل. وقالت شرطة المدينة إنها عثرت على جثث عشرة أشخاص بينهم شرطيان وأربعة أشقاء مصابة بأعيرة نارية في مناطق متفرقة من الموصل. 
 
وفي بغداد قتل شخصان وأصيب أربعة بانفجار سيارة مفخخة في منطقة الكرادة. كما انفجرت قنبلة زرعت على جانب طريق في شارع الكفاح وسط بغداد, فقتلت شخصا وأصابت ثلاثة. وعثرت الشرطة على عشر جثث مصابة بأعيرة نارية في مناطق مختلفة في بغداد. وفي العاصمة أيضا قتل موحان الظاهر الصحفي البارز في صحيفة المشرق اليومية رميا بالرصاص.
 
وفي تكريت عثرت الشرطة على جثتين مصابتين بأعيرة نارية. من جهته قال الجيش الأميركي إن القوات الأميركية والعراقية احتجزت أكثر من 50 ممن يشتبه في انتمائهم للجماعات المسلحة خلال ثلاثة أيام.
 
كما أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة جنود أميركيين في هجمات متفرقة في العراق. فقد قتل عنصران من المارينز السبت في هجوم بمحافظة الأنبار, بعد يوم من مقتل عنصر مارينز آخر في المنطقة نفسها. وبذلك يصل إلى 3169 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ غزو العراق عام 2003. 

المصدر : وكالات