قوات حفظ السلام الأفريقية قد تساهم في إحلال السلام بالصومال (الفرنسية-أرشيف)
 
تعهد مسؤول بالاتحاد الأفريقي يقود وفدا إلى مقديشو اليوم بعدم تدخل الاتحاد في الشؤون الداخلية للصومال وبمساعدة الحكومة الانتقالية على إحلال الأمن. في هذه الأثناء حذرت منظمات إغاثة أممية من تردي الأوضاع الإنسانية في البلاد.
 
وقال رئيس مجلس السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي جفري موغونيا "إن بعثة الاتحاد الأفريقي ستساعد الحكومة الانتقالية في تدريب أعداد كافية من قوات الأمن للتعامل مع الوضع في البلاد".
 
ويجري الوفد المؤلف من ثمانية أفراد محادثات مع المسؤولين الصوماليين قبل وصول أول قوة حفظ سلام تتألف من 1500 من الجنود الأوغنديين.
 
"
بعثة الاتحاد الأفريقي ستساعد الحكومة الانتقالية في تدريب أعداد كافية من قوات الأمن للتعامل مع الوضع في البلاد
"
وتأتي طليعة القوات الأوغندية في إطار قوة تابعة للاتحاد الأفريقي مؤلفة من 8000 رجل من المقرر أن تنتشر في الصومال.
 
ووصلت طليعة القوات الأوغندية الأسبوع الماضي بوصول 30 جنديا إلى مدينة بيداوا -250 كلم شمال غرب مقديشو- قبل الانتشار الكامل للقوات.
 
وشددت الحكومة الصومالية اليوم إجراءاتها الأمنية في مطار بيداوا الذي ستصل إليه القوات الأوغندية وسط تهديدات في مقديشو بقتل عناصر أي قوات حفظ السلام تصل إلى البلاد.
 
حاجة أكيدة
من جانب آخر، قال مسؤولون اليوم إن الأمم المتحدة بحاجة أكيدة إلى دعم دولي لتعزيز وجودها في الصومال وإعادة الخدمات الأساسية إليها.
 
وقال فيليب لازاريني من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنه يتعين زيادة الوجود الميداني في جنوب الصومال ووسطه والبدء في تقديم الخدمات التي يحتاجها الناس.
 
من جهته حذر غراهام فارمر مدير مكتب منظمة الأغذية والزراعة في الصومال من تدهور الأمور إذا بقي الكل ينتظر الدعم دون فعل شيء.
 
وكانت الأمم المتحدة ناشدت المانحين في ديسمبر/كانون الأول تقديم 237 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة لنحو 1.8 مليون نسمة. غير أن المانحين لم يعدوا بتقديم إلا 13% فقط من هذا المبلغ حتى الآن.
 
وقال كريستيان بالسليف أوليسين ممثل صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسيف" في الصومال، إن الأمم المتحدة تهدف إلى إعادة الحياة للمدارس وتوفير المياه الصالحة للشرب والخدمات الصحية.
 
انتشار الكوليرا في مقديشو  (الجزيرة)
ظروف مزرية
وأفاد مراسل الجزيرة في مقديشو في وقت سابق -نقلا عن مصادر طبية صومالية- بأن تسعين طفلا على الأقل أصيبوا بداء الكوليرا وأنهم يرقدون بمستشفى العاصمة في ظروف مزرية.
 
وذكرت المصادر الطبية أن هذه الإصابات وقعت نتيجة شرب مياه ملوثة أثناء نزوح المصابين إلى خارج العاصمة.
 
وترجع موجات النزوج إلى المعارك التي دارت بين القوات الإثيوبية والصومالية من جهة وعناصر يعتقد أنهم من فلول المحاكم الإسلامية التي أطيح بها العام الماضي.
 
وقال مسؤول أممي رفيع المستوى يوم الجمعة إن "الصومال وصل فيما يبدو إلى نقطة تحول بعد عقدين من الفوضى، لكنه يحتاج إلى مزيد من المساعدات والقوات الأجنبية للخروج من الأزمة التي يعيشها".


المصدر : الجزيرة + وكالات