مركز للدرك في بومرداس تعرض لهجوم الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
تبنى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عمليتي عين الدفلة وتيزي وزو اللتين وقعتا الأحد غرب وشرق الجزائر، وأسفرتا عن مقتل سبعة من رجال الشرطة وثلاثة عمال جزائريين وروسي يعملون في شركة نفط روسية. وتعهد بتنفيذ المزيد من الهجمات في كل دول المغرب العربي.
 
ودعا تسجيل صوتي منسوب لمن عرف نفسه بأنه "المسؤول المالي للتنظيم أبو عبد الله أحمد" وحصل عليه مكتب الجزيرة بالمغرب، الجزائريين والمدنيين في "أقطار المغرب" إلى الابتعاد عن مناطق "المرتدين والطغاة" لتفادي أي هجمات يشنها التنظيم في المستقبل.
 
ووجه "أمير تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أبو مصعب عبد الودود" في بيان نشر على الإنترنت ما أسماه نداء للتوبة إلى "كل من تورط في مناصرة العدو ومحاربة الإسلام والمجاهدين أن يعود إلى دينه".
 
وقال التنظيم في بيانه إنه يقدم التفجير الذي استهدف حافلة لشركة نفط روسية في عين الدفلة "هدية متواضعة لإخواننا المسلمين في الشيشان الذين تسومهم حكومة المجرم (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ويلات البطش والتقتيل وسط تأييد ودعم من الشعب الروسي".
 
وأشار البيان إلى أن التفجير أسفر عن سقوط ما لا يقل عن عشرة روس بين قتيل وجريح. وكانت مصادر رسمية جزائرية قالت إن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة جزائريين وروسي واحد.
 
نور الدين يزيد زرهوني اعتبر العمليات استعراضا دعائيا  (الفرنسية-أرشيف)
رد الحكومة
وفي أول رد فعلي رسمي جزائري قال وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني إن الهجمات التي تستهدف الأجانب العاملين تظهر عزم الجماعات المسلحة على تنفيذ أعمال "دعائية للشهرة".
 
وأوضح زرهوني في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي أن السلطات الجزائرية لم تنكر وجود ما سماها الجماعات الإرهابية التي قد تستغل الفترة التي تسبق الانتخابات التشريعية القادمة للفت الأنظار إليها.
 
وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي -الذي كان يسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال- هدد في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي بشن مزيد من الهجمات على الأجانب، ودعا المسلمين إلى الابتعاد عن مصالح من أسماهم الكفار "حتى لا يمسهم الأذى".
 
وأعلن التنظيم مسؤوليته عن سبع هجمات بالقنابل وقعت يوم 13 فبراير/شباط في ولايتين متجاورتين شرقي العاصمة.
 
ولاتزال أعمال العنف المنسوبة إلى الإسلاميين المسلحين في الجزائر متواصلة رغم تراجعها كثيرا منذ 2003، وبالرغم من إقرار "معاهدة السلام والمصالحة الوطنية" في فبراير/شباط 2006 بهدف إنهاء العنف بالعفو عن الذين يستسلمون منهم.
 
وكانت أعمال عنف اندلعت عام 1992 بعد أن ألغت السلطات -بدعم من الجيش- انتخابات برلمانية كانت جبهة الإنقاذ الإسلامية -المحظورة حاليا- على وشك الفوز بها.
 
وقضى نحو 200 ألف شخص في أعمال عنف دامية تلت ذلك، لكنها تراجعت بشدة خلال السنوات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات