عبد الرحمن بن حمد العطية أكد أن الموقف الأمني في المنطقة أصبح بالغ التعقيد (الجزيرة نت)

شيرين يونس–أبو ظبي
 
قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إن منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي تواجه حاليا مخاطر وتهديدات أسوأ مما كان ماثلا قبل 2003، في إشارة إلى الحرب على العراق.
 
وتساءل عبد الرحمن بن حمد العطية عن الوعود الأميركية بجنة الديمقراطية الانتقائية التي بشروا بها مع دخولهم العراق، والتي رأى أنها لم تؤد إلا إلى تحريك النزاعات الطائفية والمذهبية والعرقية.
 
وجاءت هذه التصريحات خلال كلمته التي ألقاها اليوم أمام مؤتمر "النظام الأمني في منطقة الخليج العربي.. التحديات الداخلية والخارجية" الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية على مدي ثلاثة أيام بأبو ظبي.
 
واعتبر العطية أن الوضع الأمني الإقليمي أصبح بالغ التعقيد، "بسبب الإفراط غير المسبوق في استخدام القوة في العلاقات الدولية" بالإضافة إلى "ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الإقليمية المتشابهة خاصة من قبل الولايات المتحدة الأميركية تجاه قضايا المنطقة".
 
إستراتيجية خروج
وفى وصفه للوضع بالعراق، رأى العطية ضرورة البحث عن إستراتيجية خروج قوات الاحتلال من العراق وجدولة انسحابها، مؤكدا احترام مجلس التعاون لخيارات الشعب العراقي فيما يتعلق بنظام حكمه، وأنه "ليس من حق أحد التدخل في شؤونه الداخلية".
 
"
العطية طالب بـ "نزع سلاح المليشيات وإيجاد حكومة لكل العراقيين تكون المواطنة والقدرة والكفاءة هي المعايير الأساسية في التعيين وليس الانتماء الطائفي
"
ودعا الأمين العام لمجلس التعاون إلى "التوافق بين مختلف مكونات الشعب العراقي من خلال تعديل بعض بنود الدستور بما يكفي المساواة بين العراقيين".
 
ونادى العطية أيضا بـ "نزع سلاح المليشيات وإيجاد حكومة لكل العراقيين تكون المواطنة والقدرة والكفاءة هي المعايير الأساسية في التعيين وليس الانتماء الطائفي".
 
نووي إيران
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني أكد العطية موقف مجلس التعاون من رفض إدخال العامل النووي العسكري من جانب أي طرف في معادلة ميزان القوي الإقليمي، مبررا ذلك بأنه "سيخلق سباقا جديدا وخطرا نحن في غنى عنه".
 
كما رأى أن الحل السياسي لأزمة النووي الإيراني ما يزال أمامه فرصة، ولكنه يتطلب رؤية جسورة وغير تقليدية ونظرة واقعية وعقلانية لمختلف الخيارات. ورفض في الوقت نفسه تصعيد الأزمة إلي مرحلة المواجهة العسكرية "لما لها من تداعيات سلبية وكوارث محتملة".
 
وقال عبد الرحمن العطية أن تحقيق موازين العدالة وضمان الأمن والاستقرار العالمي يتطلب عدم استثناء أية دولة تسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.
 
مواجهة الإعصار
كما أكد أمين مجلس التعاون أن الحراك الجدي لمواجهة الإعصار القادم شرطه معرفة نوايا الجميع بغية توجيه البوصلة، وتحديد نقاط مشتركة مع المجتمع الدولي.
 
ولام الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدول العربية التي رأى أنها "آثرت اتخاذ موقف الانتظار تراقب المجريات بحذر وتحبذ نجاحا تفاوضيا يبدو صعب المنال".
 
واعتبر أن الجميع قد اختار دائرة الظل وإيكال أمر التباحث للآخرين خشية الدخول كطرف مباشر في نزاعات المنطقة، وهو ما وصفه العطية بأنه "يفتقر إلي اليقظة ومسؤولية المواجهة".

المصدر : الجزيرة