عمرو موسى استنكر الضغوط الدولية على حكومة الوحدة الفلسطينية وعبد الله غل دعا لوحدة العراق (الفرنسية)

أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى رفضه إجراء تعديلات على مبادرة السلام العربية، واصفا ذلك بـ "الخطأ الإستراتيجي القاتل".

وقال في كلمته الافتتاحية للدورة الـ27 لاجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة إن "المبادرة العربية تعبر عن إجماع عربي ولا سبيل إلى إعادة النظر في مضمونها أو صياغتها خاصة أننا فهمنا أن المطلوب من فكرة التعديل هو إلغاء الإشارة إلى الانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وإلغاء البند الخاص باللاجئين".

وأضاف موسى أن ما وصفه بالاستسلام للشروط الإسرائيلية ليس حلا ولن يكون حلا, مشيرا إلى أن "الالتقاء على أسس عادلة هو وحده الذي يفتح الباب للاعتراف بإسرائيل ولقبولها عضوا في أسرة الشرق الأوسط".

الوزاري العربي يبحث أبرز التطورات بالمنطقة (الفرنسية-أرشيف)
كما استنكر الأمين العام المطالب الدولية والأميركية لحكومة الوحدة الفلسطينية المرتقبة، بضرورة الاعتراف بإسرائيل ونبذ ما يسمى العنف واحترام الاتفاقيات الموقعة بين تل أبيب والسلطة الفلسطينية, معتبرا اتفاق مكة "نقلة نوعية في العمل العربي المشترك".

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني صرحت الخميس الماضي أنها ترى "عناصر إيجابية" في المبادرة العربية للسلام, إلا أنها ترى أن تلك المبادرة تحتوي أيضا على "خطوط حمراء" لا يمكن لإسرائيل القبول بها.
 
أسس واضحة
عراقيا دعا عمرو موسى إلى صدور قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي يتضمن أسسا واضحة للتعامل مع الطائفية. واقترح عناصر أهمها الحفاظ على وحدة العراق وتعزيز سياسة الوفاق والمصالحة ومراجعة  الدستور وتعديله وحل المليشيات، ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية.
بدوره دعا وزير الخارجية التركي عبد الله غل إلى "الحفاظ على وحدة التراب العراقي ووحدته السياسية لأن عراقا مقسما سيكون له تداعيات على المنطقة بأسرها". وأضاف في كلمته أمام الوزراء العرب أن المصالحة في مدينة كركوك شمالي العراق يمكن أن تنعكس إيجابا على المنطقة برمتها.
 
ملفات الاجتماع
ويبحث اجتماع وزراء الخارجية العرب سبل تفعيل المبادرة العربية, بالإضافة إلى جملة من القضايا المدرجة على جدول الأعمال وعلى رأسها الأوضاع الأمنية والسياسية في كل من العراق ولبنان والصومال.

كما يسعى الوزراء إلى تذليل الخلافات التي دفعت ليبيا إلى إعلانها مقاطعة القمة العربية المقرر انعقادها في العاصمة السعودية أواخر مارس/آذار الجاري.

وكان مراسل الجزيرة بالقاهرة أفاد نقلا عن وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم أن العقيد معمر القذافي لن يشارك بالقمة وأن مقعد الجماهيرية سيكون خاليا "لأن هناك خللا إجرائيا حدث في عقدها بعد نقلها من شرم الشيخ" كما كان متفقا عليه بقمة الخرطوم.
 
عبد الرحمن شلقم وصف علاقة بلاده مع الرياض بـ "الطيبة" (الفرنسية-أرشيف)
خلل عربي
وأضاف شلقم في تصريحات صحفية "أن هناك خللا وعدم جدية" في العمل العربي, نافيا في الوقت ذاته وجود أي خلافات مع الرياض واصفا العلاقات بين البلدين بأنها "طيبة".
 
وكان الوزير الليبي يشير خلال إعلانه قرار المقاطعة إلى إعلان السعودية بالقمة الماضية أنها تفضل عقد القمة بشرم الشيخ، وعرضها التبرع ببناء مقر دائم للقمم العربية بهذا المنتجع المصري.

أما وزير الخارجية المصري فصرح في وقت سابق أن الاجتماع يمثل فرصة للتشاور حول الأحداث الجارية خاصة أزمة دارفور والأزمة اللبنانية.

وأضاف أحمد أبو الغيط أن الاجتماع يأتي قبل القمة العربية  بفترة قصيرة، مما يتيح فرصة الإعداد الجيد للقضايا التي ستطرح خلالها.

المصدر : الجزيرة + وكالات