مفخخات جديدة تضرب بغداد واعتراف أميركي بتصاعد هذا النوع من الهجمات (الفرنسية)

ضربت موجة هجمات جديدة أنحاء العراق بينما وصل عدد قتلى تفجير تلعفر الأسبوع الماضي إلى 152 شخصا. وكان أبرز الهجمات ذلك الذي استهدف بسيارة مفخخة مدخل المستشفى العام بمدينة الصدر، حيث قتل تسعة أشخاص وجرح عشرات آخرين.

كما أعلنت الشرطة أنها عثرت على 13 جثة في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية أمس. وذكرت الشرطة أيضا أنها اشتبكت مع مسلحين في حي العامل أمس مما أسفر عن مقتل مدني وجرح آخر.

وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) قتل أربعة أشخاص بينهم اثنان من الشرطة وجرح 20 آخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب محطة وقود وسط المدينة. وذكر مصدر في الشرطة أن سبعة من المصابين حالتهم خطيرة وأن عشر سيارات دمرت تماما بالتفجير.

هجوم آخر بمفخخة شهده وسط بلدة طوز خرماتو على بعد نحو مائتي كيلومتر شمالي بغداد أسفر عن مقتل شخصين وجرح 11 معظمهم من العمال الذين كانوا متجمعين في انتظار فرصة عمل.

من جهة أخرى قالت الشرطة العراقية إن خمسة من المسلحين قتلوا واعتقل نحو خمسين مشتبها فيه بينهم ضابط في الجيش العراقي السابق برتبة فريق في حملات للقوات الأميركية والعراقية بمناطق متفرقة من محافظة الأنبار.

وفي الصويرة قتل ثلاثة عراقيين وأصيب سبعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة. وفي بعقوبة قتل عراقيان وأصيب رجل وامرأة بجروح واعتقل سبعة أشخاص بعد مداهمة قوات عراقية منطقة السراي.

كما داهمت القوات البريطانية حي الجمهورية بمدينة البصرة واعتقلت ثلاثة أشخاص، وفي الديوانية قتل ضابط شرطة بالرصاص أمام منزله على يد مسلحين مجهولين.

التوتر تصاعد مجددا في تلعفر (رويترز-أرشيف)
تلعفر
في هذه الأثناء ارتفع عدد ضحايا تفجير سيارتين مفخختين في حي يقطنه تركمان شيعة بتلعفر الثلاثاء الماضي إلى 152 قتيلا حسب وزارة الداخلية العراقية. وكان التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم دولة العراق الإسلامية قد أعلن مسؤوليته عن تفجير السيارتين، وبعد ذلك قام عدد من رجال الشرطة والمليشيات الشيعية بالمدينة بعمليات انتقام قتل خلالها نحو سبعين سنيا.

وقد أعلن قائد شرطة محافظة نينوى أنه تمت إعادة اعتقال 18 من عناصر الشرطة في تلعفر بتهمة الضلوع في هذه الأحداث. وأقر وزير الداخلية جواد البولاني بقيام عناصر الشرطة بخرق القانون وإساءة استخدام السلطات الممنوحة لهم. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد أمر بتشكيل لجنة تحقيق في هذه الأحداث.

تصاعد التفجيرات
من جهة أخرى أقر قائد عسكري أميركي بأن الهجمات الانتحارية وتفجيرات المفخخات زادت بنسبة 30% منذ بدء تطبيق خطة بغداد الأمنية الشهر الماضي. ووصف العميد مايكل باربيرو -نائب مدير العمليات الإقليمية في هيئة الأركان الأميركية الاستخدام المتزايد للكلور في هجمات بالعراق بأنه أول "هجمات بغاز سام" منذ عهد الرئيس السابق صدام حسين.

واتهم باربيرو في مؤتمر صحفي أمس بمقر وزارة الدفاع الأميركية المسلحين في العراق باستخدام فتية في التفجيرات الانتحارية وبتفجير سيارات ملغومة في أماكن فيها أطفال.

وقد ارتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق منذ الغزو قبل أربع سنوات إلى 3244 بوفاة جندي أميركي أمس الجمعة لأسباب لا علاقة لها بالعمليات العسكرية حسب بيان للجيش الأميركي.

استقالة وزير
سياسيا أعلن وزير العدل العراقي هاشم الشبلي أنه سيستمر في أداء مهام منصبه إلى أن تبت الحكومة العراقية في استقالته. وأرجع الشبلي استقالته التي قدمها الخميس الماضي إلى ما وصفه بخلافات مع الحكومة ومع كتلة القائمة العراقية بالبرلمان العراقي (25 مقعدا).

ولم يوضح الشبلي في تصريحاته لوكالات الأنباء طبيعة هذه الخلافات إلا أنه كان مؤخرا طرفا في خلافات حول تصديق الحكومة على قرار بتقديم تعويضات لآلاف العرب الذين يوافقون على مغادرة مدينة كركوك والعودة إلى مناطقهم الأصلية.

يشار إلى أن القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي وعددا من النواب السنة بالبرلمان رفضوا القرار الحكومي واعتبروا أنه لا يعالج المشكلة الأساسية وخاصة نزاعات الملكية.

المصدر : وكالات