عشرات القتلى وآلاف النازحين بتجدد العنف بمقديشو
آخر تحديث: 2007/3/31 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/31 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/12 هـ

عشرات القتلى وآلاف النازحين بتجدد العنف بمقديشو

جثث القتلى شوهدت في شوارع مقديشو (رويترز)

سيطرت حالة من الرعب والارتباك على المواطنين الصوماليين في العاصمة مقديشو، في اليوم الثالث من الاشتباكات العنيفة بين القوات الإثيوبية الداعمة للحكومة الانتقالية من جهة ومسلحين من قوات المحاكم الإسلامية من جهة أخرى.

وقال شهود عيان ومراسلون صحفيون إن أصوات الانفجارات سمعت طيلة ساعات الليلة الماضية تقريبا، فيما تعالت سحب الدخان من أماكن عديدة بالعاصمة، التي تناثرت جثث القتلى في شوارعها، وحالت الظروف الأمنية الصعبة دون تمكن المواطنين من إسعاف الجرحى.

ووصف بيان للجنة الدولية للصليب الأحمر المعارك بأنها الأعنف في مقديشو منذ 15 عاما، وأكد البيان أن سكان العاصمة محاصرون وأن عدد المصابين وصل إلى 220 معظمهم جروحهم خطيرة نتيجة إصابتهم بالرصاص أو شظايا القنابل.

وقال أحد سكان العاصمة "لا نعلم إلى أين نذهب، نحن محاصرون في منازلنا، بينما جثث القتلى تملأ الشوارع"، مؤكدا أنه شاهد سبعة من جيرانه على الأقل قتلى، بعد أن حطمت نيران مدفعية القوات الإثيوبية منازلهم فوق رؤوسهم، وقال "بإمكانك أن ترى أعمدة الدخان تتصاعد من كل مكان، والناس لا يعلمون إلى أين يتوجهون".

أعمدة الدخان تصاعدت من أماكن عدة بالعاصمة (الفرنسية)
قتال عنيف
وأفادت تقديرات بأن المعارك العنيفة المندلعة منذ ثلاثة أيام أسفرت عن مقتل 55 شخصا بينهم 19 جنديا إثيوبيا.

وحسب وزارة الإعلام الإثيوبية قتلت القوات الأثيوبية في مقديشو أكثر من 200 من مقاتلي قوات المحاكم الإسلامية، منذ مساندتها للحكومة الانتقالية في مواجهة قوات المحاكم.

وتمكن مقاتلو المحكم من إسقاط إحدى مروحيات الجيش الإثيوبي وهي من طراز (مي 24) وأحالوها لكتلة من اللهب، إثر إصابتها بصاروخ، قبل أن تهوي على بعد نحو 500 م من قاعدة القوات الأوغندية قرب مطار مقديشو، حيث قتل طاقمها المكون من ضابطين إثيوبيين حسب بيان للقوات الأوغندية العاملة ضمن قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال.

وأعاد إسقاط المروحية وعدد الجنود الذين قتلوا في معارك الأسبوع الماضي إلى الأذهان مشهد إسقاط مروحيتين أميركيتين بمقديشو عام 1993 ما أدى إلى مقتل 19 من الجنود الأميركيين وكان السبب الرئيسي في انسحاب القوات الأميركية من الصومال في مارس/ آذار 1994.

نازحون جدد
ونتيجة لعودة العنف والتوتر تفاقمت معاناة سكان مقديشو الذين نزح منهم 57 ألفا منذ فبراير/ شباط الماضي، منهم 12 ألفا الأسبوع المنصرم حسب تقديرات الأمم المتحدة.

الاشتباكات الجديدة خلفت نازحين جددا (الفرنسية) 
وأكدت المفوضية العليا الأممية لشؤون اللاجئين أن قوات الحكومة الانتقالية طلبت من مدنيين مغادرة بعض أحياء مقديشو التي يعتقد أن مقاتلين من المحاكم يتحصنون بها.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 400 ألف شخص نزحوا من مقديشو إلى مناطق داخل الصومال، في حين انتقل عدة آلاف إلى دول الجوار إثر تجدد النزاع الصومالي.

ورفضت الأمم المتحدة المحاولات الإثيوبية لتبرير تجدد العنف "بأنه محاولة للتطهير من المسلحين"، وأكدت أن القوة ليست أفضل طريقة لنزع السلاح في مقديشو.

ودعت إلى وقف إطلاق النار في مقديشو معربة عن أسفها لأن المدنيين يشكلون أغلب الضحايا.

وحتى الآن لم ينتشر في مقديشو سوى 1200 جندي من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي المقرر أن يصل عددها إلى 8000 جندي.

وتسعى حكومة الرئيس عبد الله يوسف أحمد لفرض سيطرتها على مقديشو وعقد مؤتمر للمصالحة بما يسمح بإرسال المزيد من القوات الأفريقية وتقديم الدعم المالي الدولي لها.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: