عمليات الدهم والاعتقال مستمرة في مدن وقرى الضفة (الفرنسية)

أصيب جنديان إسرائيليان ودمرت آلية عسكرية في هجومين فلسطينيين وقعا في مدينتي نابلس وجنين بالضفة الغربية بينما اعتقل ستة فلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة وقطاع غزة.

وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن الجنديين أصيبا بإصابات طفيفة إثر استنشاق دخان ناجم عن إلقاء فلسطينيين في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت ثلاث زجاجات حارقة جنوب جنين.

واعترفت المصادر العسكرية الإسرائيلية بتدمير إحدى الآليات خلال العملية. وفيما يخص المعتقلين قالت المصادر الإسرائيلية إنهم مطلوبون وينتمون لحركات فتح والجهاد الإسلامي وحماس.

جهود أوروبية
على صعيد آخر تبدأ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم السبت جولة في الشرق الأوسط انطلاقا من الأردن, في محاولة لاستعادة الدور الأوروبي في عملية السلام بالشرق الأوسط, وذلك بينما جددت الحكومة الفلسطينية الدعوة إلى رفع الحصار.

وستلتقي ميركل في عمان الملك عبد الله الثاني ومسؤولين أردنيين, ثم تتوجه بعد ذلك إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء إيهود أولمرت, ثم تجري محادثات في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأعلن في برلين أن ألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ستسعى خلال جولة ميركل إلى دعم الجهود الجارية الرامية إلى تحريك عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وتأتي جولة ميركل في أعقاب القمة العربية التي تبنت مجددا مبادرة السلام العربية بكامل بنودها باعتبار أنها أساس لحل النزاع في المنطقة.

كما تأتي في أعقاب جولة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

هنية طالب الدول العربية بالوفاء بتعهداتها (رويترز)
مساعدات أميركية
على صعيد آخر أعلنت الولايات المتحدة إنهاء تعليق فرضته على مساعدات كانت مقررة لتدريب قوات الحرس الرئاسي الفلسطيني وإمدادها بمعدات.

وقالت النائبة الديمقراطية نيتا لوي من ولاية نيويورك التي ترأس لجنة بمجلس النواب تشرف على أموال المساعدات الأجنبية "رغم بواعث القلق الجادة بشأن هذه الخطة فلن يعلق الطلب المخفض بخصوص 59 مليون دولار".

وفي منتصف فبراير/شباط أكدت لوي أنها علقت الطلب بخصوص 86 مليون دولار طلبتها وزارة الخارجية لقوات الأمن التابعة للرئيس عباس. وذكرت لوي أن الإدارة خفضت حجم الخطة إلى 59 مليون دولار. وقالت لوي حين فرضت التعليق إنها تريد من وزارة الخارجية مزيدا من المعلومات حول كيفية استخدام تلك الأموال.

الحصار
من جهته ناشد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الدول العربية الوفاء بتعهداتها والتدخل لرفع الحصار.

وقال هنية "نحن قدمنا ما علينا، عملنا اتفاقا وحكومة وحدة وبرنامجا سياسيا على القاسم المشترك ومطلوب الآن من الآخرين أن يقوموا برفع الحصار".

الأوضاع الأمنية في غزة لا تزال غير مستقرة (رويترز)
وأضاف "إذا استمر الحصار شهرين أو ثلاثة فإننا نقول وبوضوح نحن سندرس خياراتنا وسنتخذ القرار الذي يحمي كرامتنا ويحمي مصالحنا". ووجه هنية هذا التحذير ثلاث مرات في خطبة الجمعة دون أن يفصح عن ما سيفعله إذا لم يتم الوفاء برفع الحصار خلال هذه المهلة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت قد أبدى استعداده لإجراء محادثات مع السعودية ودول عربية "معتدلة" أخرى بشأن خطة السلام التي طرحها القادة العرب مجددا لكنه رفض أي عودة للاجئين الفلسطينيين. كما وصف إيهود أولمرت هنية بأنه إرهابي.

عنف متواصل
وفي تطور آخر قال مصدر أمني فلسطيني إن مسلحين مجهولين قتلوا داعية من الجماعة السلفية وأصابوا أحد أقاربه بإطلاق النار عليهما في مدينة غزة.

وأشار المصدر إلى أن مسلحين ملثمين كانوا يستقلون سيارة أطلقوا النار على الشيخ عدنان مناصرة (33 عاماً) وأحد أقاربه عندما كانا يسيران في حي الشجاعية وسط مدينة غزة مما أدى إلى إصابتهما بعدة أعيرة نارية ووفاة الشيخ المناصرة بعد قليل من نقله إلى مستشفى الشفاء في غزة.

وقال المصدر إن القتيل لا ينتمي لأي من الفصائل الفلسطينية لكنه ينشط في الجماعة السلفية، وهي جماعة دينية يقتصر دورها على العمل الدعوي.

وقد سادت في أعقاب الحادث حالة من الغضب لدى أقارب القتيل حيث أشعلوا إطارات سيارات وأطلقوا أعيرة نارية في الهواء.

وكانت منظمات حقوقية فلسطينية قد وجهت في الآونة الأخيرة دعوات متكررة للسلطة الفلسطينية والنيابة العامة للتحقيق في حوادث إطلاق النار والفوضى الأمنية المتفشية في القطاع والتي أودت بعشرات الضحايا منذ مطلع العام الجاري.

المصدر : وكالات