الأوروبيون وصفوا المبادرة العربية بأنها تعطي زخما جديدا لعملية السلام (الفرنسية)

تعهد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بالعمل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن وصفوهم بالمعتدلين الآخرين في القيادة الفلسطينية لتعزيز جهود السلام.

وقال الوزراء في ختام اجتماع استمر يومين في مدينة بريمن الألمانية إن المبادرة العربية تعد بادرة طيبة لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقالت كريستينا غالاش المتحدثة باسم منسق السياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا إن الوزراء الأوروبيين عازمون على الانخراط بشكل كامل في البحث عن سلام، مشيرة إلى أنهم يعتبرون أن المبادرة العربية التي أعادت قمة الرياض تفعيلها تعطي زخما جديدا لعملية السلام في المنطقة.

وقبل ذلك قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير للصحفيين إن موقف دول الاتحاد من الحكومة الفلسطينية الجديدة سيحدده سلوك هذه الحكومة وقراراتها القادمة.

وأشاد شتاينماير الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي بجهود السعودية التي تكللت بتشكيل الحكومة الفلسطينية وكذلك لاستضافتها القمة العربية، كما امتدح من وصفهم ببعض الشركاء العرب لتعاملهم بطريقة بناءة في تعزيز عملية السلام.

من جهته حثت المفوضية الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر الحكومات الأوروبية للعمل بشكل حاسم لإظهار جدارتها لأداء دور فاعل في تنشيط جهود السلام.

وقال مراسل الجزيرة في برلين إن الأوروبيين راغبون بالتعامل مع الحكومة الفلسطينية لكنهم لا يصرحون بذلك علنا لتجنب المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة بسبب وجود وزراء من حماس في هذه الحكومة، مشيرا إلى أن قبولهم التعامل مع وزير من فتح يعني التعامل مع الحكومة بكاملها.

يأتي ذلك بينما وصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الأردن في بداية جولة في الشرق الأوسط تشمل إسرائيل والأراضي الفلسطينية ولبنان.

وحسب مسؤول بالخارجية الألمانية فإن ميركل التي ترأس بلادها الاتحاد الأوروبي لستة أشهر، تريد استطلاع رأي إسرائيل في مبادرة السلام العربية وتأكيد الاهتمام الأوروبي بالشرق الأوسط.

انتقاد فلسطيني

عريقات رأى استحالة تحقيق سلام مع إسرائيل دون أن تقدم ثمنا لذلك (رويترز-أرشيف) 
وعلى الصعيد نفسه انتقد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ما وصفه بالمواقف الإسرائيلية المتصلبة والمتمثلة برفض مبادرة السلام العربية والحديث عن سلام في غضون خمس سنوات دون حق العودة والرجوع إلى حدود العام 1967.

وقال عريقات في حديث لإذاعة صوت فلسطين إن المبادرة العربية تستند للشرعية الدولية، وقد جاءت لتأكيد أن السلام لن يكون بأي ثمن وإنما على أساس انسحاب إسرائيل إلى خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 بما فيها القدس والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في سوريا ولبنان مقابل السلام الكامل.

وأضاف عريقات أن إسرائيل وقعت على اتفاق يقول إن الحدود واللاجئين والمستوطنات والمياه هي موضع مفاوضات الوضع النهائي، لذا لا يمكنها أن تتخذ قرارات أحادية بشأن تلك القضايا، وبالتالي فهي مدعوة للتفاوض ولا يمكن أن تخرج نتيجة إلا بالاتفاق.

يأتي ذلك في حين قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد إن اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بأنه "إرهابي" باطلة وكاذبة وتثبت مدى التخبط والارتباك الذي أصاب الحكومة الإسرائيلية بعد النجاح والدعم الذي حظيت به حكومة الوحدة الوطنية عربيا ودوليا.

الوضع الميداني
وفي الشأن الميداني أعلنت كتائب الأقصى الذراع المسلح لحركة فتح مسؤوليتها عن قصف مستوطنتي سديروت والمجدل جنوب إسرائيل بأربعة صواريخ محلية الصنع، وقالت إن القصف يأتي ردا على الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ومقدساته.

وفي تطور سابق أصيب جنديان إسرائيليان ودمرت آلية عسكرية في هجومين فلسطينيين وقعا بمدينتي نابلس وجنين بالضفة الغربية بينما اعتقل ستة فلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة وقطاع غزة.

في هذه الأثناء قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غابي أشكينازي إن الجندي الإسرائيلي المحتجز لدى الفصائل الفلسطينية منذ يونيو/ حزيران الماضي مازال على قيد الحياة.

المصدر : الجزيرة + وكالات