الجيش الإثيوبي استخدم المروحيات والدبابات في قصف مواقع المسلحين (الفرنسية)

أسقط مسلحون مروحية إثيوبية في المعارك العنيفة الدائرة بالعاصمة الصومالية مقديشو لليوم الثاني على التوالي التي أسفرت حتى الآن عن مقتل 46 شخصا بينهم 17 جنديا إثيوبيا وجرح عشرات آخرين.

وأفاد شهود عيان بأن الجيش الإثيوبي استخدم الدبابات ومروحيتين في قصف مواقع المسلحين بالعاصمة الصومالية وأن صاروخا أسقط إحدى المروحيتين وهي من طراز (مي 24) لتهوي قرب مطار مقديشو ويقتل من كان فيها.

وكان الجيش الإثيوبي بدأ صباح أمس هجومه البري والجوي على معاقل المسلحين جنوبي مقديشو. وتشارك أيضا قوات الحكومة الانتقالية في المعارك التي تعد الأعنف منذ شهرين.

وقالت الأنباء إن قذائف الدبابات والصواريخ ضربت مناطق سكنية وإن عدد الضحايا في تزايد، وقال شاهد عيان إن القتال الدائر في الشوارع منع نقل عدد كبير من الجرحى إلى المستشفيات.

وذكرت محطة إذاعة محلية أن نيران الرشاشات تدوي منذ الفجر في محيط المنطقة التي يوجد بها ملعب في مقديشو، وحفر الجنود الإثيوبيون والمسلحون خنادق يفصل بينها بضعة أمتار.

وأضافت المحطة أن أصوات المدفعية الثقيلة يمكن سماعها في كل أجزاء العاصمة بينما مازال المدنيون المذعورون يفرون من المدينة.

سحب الدخان في سماء مقديشو بسبب القصف (الفرنسية)
الوضع المتدهور
ويسعى الجيش الإثيوبي للقضاء على المسلحين الذين نفذوا في الأسابيع الماضية هجمات تعد الأكثر جرأة منذ انسحاب قوات المحاكم الإسلامية نهاية العام الماضي.

وحتى الآن لم ينتشر في مقديشو سوى 1200 جندي من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي المقرر أن يصل عددها إلى ثمانية آلاف جندي.

وتسعى حكومة الرئيس عبد الله يوسف أحمد لفرض سيطرتها على مقديشو وعقد مؤتمر للمصالحة بما يسمح بإرسال المزيد من القوات الأفريقية وتقديم الدعم المالي الدولي لها.

وقال رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي إن مؤتمر المصالحة سيعقد في موعده المقرر منتصف أبريل/ نيسان المقبل. وقال في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية إن كل من ينبذ ما سماه العنف ويعترف بميثاق تشكيل الحكومة الانتقالية يمكنه المشاركة.

النزوح مستمر من مقديشو(رويترز-أرشيف)
معاناة إنسانية
وأدت تصاعد المعارك إلى تفاقم معاناة سكان مقديشو الذين نزح منهم 57 ألفا منذ فبراير/ شباط الماضي، منهم 12 ألفا الأسبوع المنصرم حسب تقديرات الأمم المتحدة.

وأكدت المفوضية العليا الأممية لشؤون اللاجئين أن قوات الحكومة الانتقالية طلبت من مدنيين مغادرة بعض أحياء مقديشو التي يعتقد أن مقاتلين من المحاكم يتحصنون بها.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 400 ألف شخص نزحوا من مقديشو إلى مناطق داخل الصومال في حين انتقل عدة آلاف إلى دول الجوار إثر تجدد النزاع الصومالي.

المصدر : وكالات