إسماعيل هنية طالب القادة العرب عقب وصوله غزة بالوفاء بتعهداتهم وفك الحصار (رويترز)

حذر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية من أن استمرار الحصار على الشعب الفلسطيني لثلاثة أشهر قادمة سيدفع الفلسطينيين لمراجعة خياراتهم من جديد، مطالبا القادة العرب بترجمة قراراتهم إلى أفعال.
 
يأتي هذا التطور فيما أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي استعداده لإجراء محادثات مع السعودية ودول عربية "معتدلة" أخرى بشأن خطة السلام التي طرحها القادة العرب مجددا لكنه رفض أي عودة للاجئين الفلسطينيين. كما وصف إيهود أولمرت هنية بأنه إرهابي.
 
وقال هنية في خطبة الجمعة بعد عودته إلى غزة إثر مشاركته في القمة العربية بالرياض "نحن قدمنا ما علينا، عملنا اتفاقا وحكومة وحدة وبرنامجا سياسيا على القاسم المشترك ومطلوب الآن من الآخرين أن يقوموا برفع الحصار".
 
وقال هنية مخاطبا القادة العرب "جزاكم الله خيرا على هذه القرارات، بارك الله فيكم. موقف عربي نحترمه ونعتز به، ولكن نريد ترجمة على أرض الواقع، يريد الشعب الفلسطيني أن يرفع عنه الحصار وأن تنتهي معاناته".
 
وأضاف "إذا استمر الحصار شهرين أو ثلاثة فإننا نقول وبوضوح نحن سندرس خياراتنا وسنتخذ القرار الذي يحمي كرامتنا ويحمي مصالحنا". ووجه هنية هذا التحذير ثلاث مرات دون أن يفصح عن ما سيفعله إذا لم يتم الوفاء برفع الحصار خلال هذه المهلة.
 
وخلال خطبة الجمعة جدد هنية موقف حماس بعدم الاعتراف أبدا بإسرائيل أو تقديم تنازل بشأن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948.
 
وأوضح أن حماس مستعدة "خلال هذه المرحلة" لقبول إقامة دولة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية غير أن الحركة لا تزال ملتزمة بإقامة دولة على جميع أراضي فلسطين التي خضعت للانتداب البريطاني بما فيها الأراضي المقامة عليها إسرائيل حاليا.
 
اتهام بالإرهاب
إبهود أولمرت هدد في مارس العام الماضي بتصفية إسماعيل هنية  (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه قال غازي حمد الناطق باسم رئيس الوزراء الفلسطيني إن الدعم العربي والدولي الذي حظيت به حكومة الوحدة الوطنية دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى وصف إسماعيل هنية بالإرهابي، وأشار إلى أن تلك التصريحات "مرتبكة وغير مسؤولة".
 
واتهم أولمرت -في مقابلة نشرتها مجلة تايم الأميركية- هنية بأنه إرهابي قائلا "لدينا إرهابي هو رئيس وزراء السلطة الفلسطينية حاليا". كما اتهم أولمرت رئيس الوزراء الفلسطيني بأنه قام بنقل أكثر من مليون دولار إلى ناشطين لتنفيذ هجمات على إسرائيليين.
 
وزعم أولمرت أن عباس قال "مرة بعد أخرى أكرر أنني لن أوافق على حكومة يكون هنية رئيس وزرائها" ولم يوضح أولمرت أين ومتى أدلى عباس بمثل هذه التصريحات.
 
استعداد للحوار

في تطور آخر أبدى أولمرت استعداده لإجراء محادثات مع السعودية ودول عربية "معتدلة" أخرى بشأن خطة السلام التي طرحها القادة العرب مجددا لكنه رفض أي عودة للاجئين الفلسطينيين.
 
وقال أولمرت -في مقابلات مع صحف إسرائيلية نشرت الجمعة- إن خطة السلام التي أقرت في قمة الرياض يمكن أن تساعد في خلق قوة دافعة إيجابية بالمفاوضات في المستقبل.
 
وأضاف "توجد فرصة مهمة وهي أنه خلال السنوات الخمس القادمة يمكن لإسرائيل أن تحصل على سلام شامل", لكنه اعتبر أن بعض جوانب الخطة العربية "تنطوي على مشاكل" وأن إسرائيل ليست مستعدة لقبولها.
 
وقال أولمرت إن حق العودة "شيء لا يمكننا بالتأكيد أن نوافق عليه ولن نوافق عليه", إنه أمر غير مطروح لن أقبل على الإطلاق حلا يستند إلى عودتهم إلى إسرائيل أيا كان العدد".
 
في غضون ذلك دعا وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس حكومة أولمرت إلى المبادرة بإجراء مفاوضات على الوضع النهائي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتنسيق مع اللجنة الرباعية الدولية والجامعة العربية.
 
وأعرب -في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية- عن رضاه عن قرار القادة العرب في الرياض تطبيع العلاقات مع إسرائيل كجزء من تسوية النزاع العربي الإسرائيلي، وقال إنه يجب على الإسرائيليين ألا يبدوا كأنهم يتخذون موقفا رافضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات