الرياض: اجتماع دارفور ساهم في إزالة عدم الثقة بين الخرطوم والأمم المتحدة (الفرنسية)

أعلن في الرياض أن السودان والأمم المتحدة أحرزا تقدما بشأن نشر القوة الدولية المختلف عليها في إقليم دارفور المضطرب.
 
وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن السودان وافق على أن تقدم الأمم المتحدة الدعم في مجال الإمداد والتموين لمساعدة القوات الأفريقية, مضيفا أن ذلك "يعني تحديدا انتشار بعض الجنود غير الأفارقة هناك".
 
ووصف الفيصل في مؤتمر صحفي أمس موافقة الخرطوم بأنها "تقدم كبير" لم يحدث من قبل, معربا في الوقت ذاته عن أمله في أن يؤدي الانتشار إلى حل للمأساة الإنسانية في دارفور بأسرع وقت ممكن.
 
جاء الإعلان السعودي في أعقاب اجتماع عقد مساء الأربعاء على هامش قمة الرياض جمع بين الرئيس السوداني عمر البشير والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حضره أيضا الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالإضافة إلى الرئيس الكيني مواي كيباكي بصفته رئيسا لمنظمة إيغاد الأفريقية.
 
بيد أن بان كي مون فشل في الحصول على موافقة البشير على المطلب الدولي بنشر قوات تابعة للمنظمة الدولية في دارفور.
 
وشكل اللقاء تقدما في الخطة المؤلفة من ثلاث مراحل التي ترمي إلى إنشاء قوة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي, حيث تنص المرحلتان الأوليان على إرسال قوات أممية لتقديم مساعدة لوجستية للقوات الأفريقية بالإقليم.
 
ولايزال الرئيس السوداني يرفض رفضا تاما إرسال نحو 17 ألف جندي وثلاثة آلاف شرطي من الأمم المتحدة لدارفور وفقا للمرحلة الثالثة من الخطة.
 
إجراءات صارمة
من جهة أخرى كشفت مصادر أميركية مسؤولة النقاب عن اعتزام البيت الأبيض تطبيق "إجراءات عقابية صارمة وجديدة" على الحكومة السودانية بسبب أزمة دارفور.
 
ونقلت رويترز عن مصادر مسؤولة في وزارات الدفاع والخارجية والخزانة الأميركية، أن الإجراءات الجديدة تشمل فرض قيود على تحويل العملات بالدولار الأميركي.
 
لكن المصادر قالت في الوقت نفسه إن خيارات كإقامة مناطق حظر طيران فوق دارفور أو التدخل العسكري المباشر، قد استبعدت في المرحلة الحالية رغم تأييد بريطانيا هذا الخيار.
 
وأعلنت المصادر أن تفاصيل هذه الإجراءات الإضافية سيكشف النقاب عنها رسميا خلال الأيام القليلة المقبلة.
 
وكانت الولايات المتحدة قد توعدت في يناير/كانون الثاني الماضي بإجراءات إضافية لم تفصح عنها ضد السودان ما لم يقبل بنشر قوات دولية في دارفور.
 
وفي رد فعل على التهديد الأميركي بفرض عقوبات، حذر المتحدث باسم الخارجية السودانية علي الصادق من أن من شأن ذلك أن يؤثر على الاتفاقات الإنسانية التي أبرمتها الحكومة مع الأمم المتحدة وإذكاء العنف.

المصدر : وكالات