قوات الاحتلال تكثف وجودها في قلنديا بعد مواجهات مع الفلسطينيين (الفرنسية)

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم من مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد اقتحامها في وقت متأخر أمس، فيما بدأ العد التنازلي لإعلان حكومة الوحدة الفلسطينية وفقا لاتفاق مكة الذي وقعه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال -التي عاودت اقتحام مدينة نابلس بأكثر من 20 آلية عسكرية- أطلقت النار على فلسطينيين فأصابت اثنين منهم أحدهما بجروح خطيرة قبل أن تنسحب من المدينة اليوم.

ويأتي اقتحام نابلس بعد فشل قوات الاحتلال في إحراز أي إنجاز خلال الاجتياح الأخير للمدينة والذي استمر خمسة أيام، وانتقدت الصحافة الإسرائيلية الجيش لفشله في تحقيق المهمة التي أعلنها وهي اعتقال مطلوبين فلسطينيين.

كما ذكرت مصادر طبية أن نحو ثمانية فلسطينيين نقلوا إلى المستشفى برام الله بعد إصابتهم برصاص الاحتلال في مواجهات عنيفة عند معبر قلنديا على المدخل الجنوبي للمدينة, في احتجاجات للأسبوع الرابع على حفريات محيط المسجد الأقصى.

إسماعيل هنية حذر من أن التأخر بتشكيل الحكومة قد يخدم معرضي اتفاق مكة (الفرنسية)
تسريع الحكومة
وفي إطار مساعي تشكيل حكومة الوحدة، ناشد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية زعماء الفصائل الانتهاء من اختيار وزراء حكومة الوحدة الوطنية بأسرع ما يمكن. ونبّه إلى أن المزيد من الإرجاء قد يقوي شوكة معارضي اتفاق مكة.

من جانبه توقع رئيس الكتلة التشريعية لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) عزام الأحمد تشكيل حكومة الوحدة قبل نهاية الأسبوع القادم, قائلا إن عباس وهنية سيبحثان غدا صيغتها النهائية بما في ذلك منصب وزير الداخلية.

وقال الأحمد في ختام مباحثات أجراها مع هنية إن اتفاق مكة يستجيب للشروط الدولية, والفلسطينيين ليسوا مجبرين على التكلم بلغة الولايات المتحدة أو الرضوخ لشروطها وشروط إسرائيل.

وفي هذا السياق وافق حزب الشعب الفلسطيني (الشيوعي سابقا) من حيث المبدأ على المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية. يأتي ذلك بعد أن أعلنت الجبهة الشعبية القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل أمس عن المشاركة في الحكومة.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي اعتذرتا عن المشاركة في هذه الحكومة.

السلام مع إسرائيل
من جهتها نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصادر حكومية رفيعة قولها إن إسرائيل تتوقع من القمة العربية نهاية الشهر بالرياض نسخة معدلة من مبادرة السلام العربية.

وكانت وزيرة الخارجية تسيبي لينفي قالت إن المبادرة قدمت بداية مؤشرات إيجابية, لكن من وصفتهم بالمتشددين أضافوا في قمة بيروت 2002 بنودا جعلت من المستحيل قبولها, في إشارة إلى ما ورد عن حق عودة اللاجئين وفق القرار 194.

من جانبه دعا ملك الأردن عبد الله الثاني في حديث تلفزيوني قبل زيارة لواشطن إلى تسوية شاملة بالشرق الأوسط وإلا غرق في الفوضى والعنف.

ودعا عبد الله الولايات المتحدة للتأثير على إسرائيل ولأن "تثبت لشعوب المنطقة شفافيتها وعدم انحيازها إلى طرف دون الآخر", وإسرائيل لتختار بين أن "تبقى أسيرة عقلية إسرائيل القلعة أو أن تعيش بسلام".

المصدر : الجزيرة + وكالات