انفجار بغداد جاء بعد انفجار المحمودية في تصاعد للعنف الطائفي (رويترز)
 
قتل أكثر من ستين عراقيا في تفجير انتحاري بسوق في حي الشعب شمالي ذي الغالبية الشيعية في بغداد اليوم الخميس.
 
وأضافت مصادر أمنية أن أكثر من 25 آخرين أصيبوا بجروح في الهجوم الانتحاري المزدوج.
 
ومن جهة أخرى أطلق سراح 13 شرطيا بعدما اعتقلهم في وقت سابق بتهمة الضلوع في أعمال عنف طائفي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات في مدينة تلعفر التابعة لمحافظة نينوى شمالي العراق.
 
وأضاف المتحدث أن الشرطة أطلقوا دونما استجواب أو تحقيق بزعم أن "القرار صدر على خلفية وجود قتلى لديهم سيشاركون في تشييعهم فضلا عن حالتهم النفسية المنهارة". وكان ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي قال أمس إن هؤلاء الشرطة متورطون في أعمال عنف طائفي.
 
الهجمات تطال القوات والمواطنين العراقيين (الفرنسية)
وقد أقر وزير الداخلية جواد البولاني بقيام "عناصر الشرطة بخرق للقانون", وقال لقناة العراقية "أحلنا مجموعة من الأشخاص إلى القضاء وصدر أمر من رئيس الوزراء نوري المالكي بتشكيل لجنة للتحقق من الخروقات التي تسببت فيها عناصر من الشرطة" في تلعفر. وأضاف أن "بعض أفراد الشرطة أساؤوا استخدام السلطات التي منحها إياهم القانون".
 
وشهدت تلعفر أمس مقتل نحو 70 شخصا وإصابة 30 آخرين وفقدان 40 في أعمال عنف انتقامية ردا على مقتل 85وإصابة 183 من الشيعة التركمان في  تفجيرات استهدفت إحدى مناطقهم المكتظة.
 
وأكدت المصادر الأمنية أن أكثر من 35 منزلا دمرت بشكل كامل في التفجيرات وأكثر من 50 50 سيارة, فيما نقل الجرحى إلى مستشفيات في تلعفر والموصل ودهوك وسنجار ربيعة والبعاج.
 
وقد أعلنت ما تسمى دولة العراق الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن التفجيرات بالحي الشيعي، في حين اتهمت مليشيات ورجال شرطة مرتبطون بها بارتكاب المجزرة الثانية التي قتل فيها رجال وشباب من أهالي الحي السني بشكل عشوائي أمام عوائلهم ودورهم.
 
في الوقت نفسه حملت هيئة علماء المسلمين الشرطة العراقية وعناصر مليشيات "طائفية" مسؤولية العنف بتلعفر.
 
هجمات أخرى
وفيما يتعلق بأعمال العنف الأخرى التي لا تتوقف في العراق, قالت مصادر أمنية عراقية إن 12 شخصا بينهم أربعة من الشرطة قتلوا اليوم في بغداد، وأصيب عشرات آخرون بجروح في أعمال عنف متفرقة في البلاد.
 
فقد قتل عنصران من الشرطة وأصيب ستة أشخاص في انفجار سيارة مفخخة في حي العامل جنوب غربي بغداد. وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب 20 آخرون في انفجار عبوة ناسفة في شارع عشرين في البياع جنوب غربي بغداد.
 
الجيش والشرطة العراقيان عاجزان عن منع الهجمات على المواطنين (الفرنسية)
وقتل شرطيان وأصيب آخران في إطلاق نار استهدف موكب قائد شرطة المرور قرب مسجد النداء شمالي بغداد. وأصيب أربعة أشخاص في انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة ركاب صغيرة تقل موظفين في وزارة الثقافة في منطقة القناة شرقي بغداد.
 
كما قتل خمسة أشخاص وأصيب 18 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة على الطريق الرئيسي في المحمودية جنوبي بغداد.
 
على جانب القوات الأميركية قتل جنديان ومدنيان. وقالت السفارة الأميركية في بيان إن مقاولا أميركيا يعمل لصالح شركة خاصة توفي متأثرا بجروح أصيب بها إثر سقوط قذيفة بالمنطقة الخضراء الاثنين الماضي.
 
كما ذكر الجيش الأميركي أن أحد جنوده ومدنيا أميركيا قتلا وأصيب جندي آخر بجروح في انفجار قذيفة هاون بالمنطقة الخضراء. وأضاف أن أحد عناصر مشاة البحرية (المارينز) لقي حتفه أيضا أثناء عملية عسكرية بالأنبار غربي العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات