حكومة موريتانيا المنصرمة تستعرض أداءها
آخر تحديث: 2007/3/30 الساعة 02:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/30 الساعة 02:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/12 هـ

حكومة موريتانيا المنصرمة تستعرض أداءها

رئيس الوزراء الموريتاني المنتهية ولايته سيد محمد ولد بوبكر (الفرنسية-أرشيف)
أمين محمد–نواكشوط
قدمت الحكومة الموريتانية المنصرفة حصيلة أدائها خلال الفترة الانتقالية التي بدأت عقب الإطاحة بالرئيس السابق معاوية ولد الطايع في الثالث من أغسطس/آب 2005.
 
وقال رئيس الوزراء الموريتاني سيد محمد ولد بوبكر -في مؤتمر صحفي برفقة عدد من وزرائه المنتهية ولايتهم- إن المرحلة الانتقالية التي أوشكت على نهايتها أدت إلى خلق ديناميكية سياسية واقتصادية واجتماعية جديدة، مؤكدا أنها تمكنت من "إرساء قواعد دولة ديمقراطية حقيقية، وأسس اقتصاد متين يطبعه النمو والحيوية، ومجتمع ينعم بالانسجام".
 
وقال رئيس الوزراء الموريتاني إن الحكومة الانتقالية تمكنت على الصعيد السياسي من تنظيم مختلف الاستحقاقات الانتخابية المقررة في المرحلة الانتقالية، المتمثلة في الاستفتاء على الدستور المعدل، والانتخابات التشريعية والبلدية، وانتخابات مجلس الشيوخ، والانتخابات الرئاسية.
 
ونوه ولد بوبكر بأن كل هذه الاستحقاقات نظمت في المواعيد المحددة لها على أساس نظام جديد يتميز من بين أمور أخرى بإصلاحات مهمة تتعلق بإنشاء اللجنة المستقلة للانتخابات، وإعداد لائحة انتخابية نظيفة، وترقية النساء إلى الوظائف الانتخابية، وإصلاح تمويل الأحزاب السياسية، وترشيد الحملات الانتخابية.
 
وقال المسؤول الموريتاني إن حكومته انصب اهتمامها أيضا على توسيع مجال الحريات، وإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والشروع في إعداد إستراتيجية وطنية لمكافحة مخلفات الرق، مذكرا أيضا بالمصادقة على قانون يتعلق بحرية الصحافة، يضع حدا نهائيا لنظام الرقابة الذي كان قائما، وبإنشاء سلطة عليا للصحافة والسمعيات البصرية تناط بها مهمة تنظيم قطاع الاتصال.
 
مؤشرات اقتصادية
اقتصاديا قال رئيس الوزراء الموريتاني إن الإجراءات التي اتخذت مكنت من تحقيق تحسن ملموس في المؤشرات الاقتصادية، رغم الاختلالات المالية العميقة الناتجة عن الظروف الاقتصادية السيئة التي كانت قائمة قبل هذه الحكومة.
 

"
ولد بوبكر: مستوى التضخم سجل انخفاضا ملحوظا, إذ تراجع من 12% إلى 6.2 بنهاية 2006، كما تحسنت وضعية الميزان الإجمالي, حيث انتقل من عجز قدره 74 مليون دولار عام 2005، إلى فائض قدره 322.8 مليون دولار في 2006
"

وأضاف أن مستوى التضخم سجل انخفاضا ملحوظا, إذ تراجع من 12% إلى 6.2 بنهاية 2006، كما تحسنت وضعية الميزان الإجمالي, حيث انتقل من عجز قدره 74 مليون دولار أميركي عام 2005، إلى فائض قدره 322.8 مليون دولار في 2006.
 
ونبه إلى أنه نتيجة لاستيفاء موريتانيا شروط الاستفادة من مبادرة تخفيف المديونية, فقد حصلت على إعفاء بمبلغ 786 مليون دولار أميركي، مشيرا إلى أن ذلك يمثل اقتصادا في خدمة الديون يقدر بـ22.4 مليون دولار في المتوسط على امتداد السنوات الثلاثين المقبلة.
 
واستعرض ولد بوبكر بعض المعطيات الاقتصادية الأخرى التي حققتها حكومته خلال هذه المرحلة، قائلا إن معدل نمو الناتج الداخلي الخام الحقيقي وصل إلى 11.7%، متوقعا أن يكون معدل النمو الحقيقي 4.4% وذلك بصرف النظر عن الإيرادات النفطية التي تراجعت عما كان متوقعا.
 
وقال ولد بوبكر إن بلاده أنشأت صندوقا خاصا بالعائدات النفطية، وإنه تلقى منذ إنشائه في يونيو/حزيران 2006 إيرادات بلغت 196.2 مليون دولار أميركي، مشيرا إلى أنه باقتطاع 126.5 مليون دولار المسحوبة من هذا الصندوق لتمويل ميزانية الدولة يكون رصيده اليوم 69.7 مليون دولار، أي (ما يعادل 18.7 مليار أوقية).
 
وأكد الوزير الموريتاني أن حكومته بذلت جهدا معتبرا في مجال تعبئة الموارد الخارجية لتمويل البرامج والمشاريع التنموية المحلية، وأن ذلك مكن منذ بدء عمل الحكومة في الثالث من أغسطس/آب 2005 من توقيع 56 اتفاقية تمويلية تبلغ قيمتها الإجمالية 164 مليار أوقية (الدولار الواحد يساوي نحو 265 أوقية).
 
وخلص ولد بوبكر قبيل رحيل حكومته إلى أنه بالنظر إلى ما سبق تكون السلطات الانتقالية قد "أوفت بجميع تعهداتها؛ حيث استكملت المسار الانتخابي، ووطدت دولة القانون، وعززت قواعد الحكم الرشيد، مؤكدا أن بإمكان موريتانيا اليوم أن تواصل خطواتها الواثقة على طريق التقدم والتنمية المستديمة".
المصدر : الجزيرة