مؤتمر القمة التاسع عشر الذي أنهى أعماله في الرياض قال إن السلام في يد إسرائيل (الفرنسية)
 
قال شمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي في أول تعليق رسمي على نتائج القمة العربية التي أنهت أعمالها في الرياض اليوم إن على العرب أن يجروا محادثات مباشرة مع إسرائيل بشأن السلام.
 
وقال في حديث للجزيرة "حان الوقت الآن لبدء التفاوض وليس مجرد إصدار إعلانات، لنجلس سويا حسب ما هو مفترض ولنعمل بشأن الأمر مثلما فعلنا من قبل مع مصر والأردن والفلسطينيين".
 
من جهته رأى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن موقف إسرائيل الرافض لمبادرة السلام العربية بصيغتها الحالية لا يدل على أنها "تريد السلام"، مؤكدا أن رفض التوجه العربي للسلام "كان نهجها دائما".
 
وقال الأمير سعود في مؤتمر صحافي بعيد ختام القمة العربية في الرياض "غير  مستغرب أن يصدر هذا الموقف من إسرائيل".
 
وأضاف "كان هذا منهجها دائما.. فعندما يظهر العرب بقرارات نحو السلام يرفضها الإسرائيليون رفضا قاطعا". وأكد أن "ذلك لا يعبر عن موقف إيجابي لدولة تريد السلام".
 
اختتام القمة
واختتمت القمة العربية التاسعة عشرة اليوم أعمالها بجلسة علنية ترأسها ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز وتليت فيها خطابات للرؤساء والملوك، الذين أجمع معظمهم على حث إسرائيل على القبول بمبادرة السلام العربية.
 
شمعون بيريز: حان الوقت لبدء التفاوض وليس مجرد إعلانات (رويترز-أرشيف)
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته إسرائيل إلى القبول بمبادرة السلام العربية التي قررت القمة تفعيلها وعدم "تضييع فرصة أخرى للسلام".
 
واعتبر أن "من لا يريد أن يرى إيجابية هذا الموقف الفلسطيني والعربي ويدعو إلى تجزئة هذه المبادرة أو تغيير عناصرها إنما يفعل ذلك بسبب رغبته في التهرب من استحقاق السلام الذي يشترط زوال الاحتلال والاستيطان بكامله والعودة إلى رحاب الشرعية الدولية والالتزام بقراراتها وأسسها".
 
مجموعة عمل
وأعرب عن أمله بأن يتمخض مؤتمر الرياض عن تشكيل مجموعة عمل برئاسة السعودية لتنفيذ المبادرة والتعاون مع اللجنة الرباعية الدولية "لإطلاق عملية السلام من جديد".
 
من جهته دعا الرئيس المصري حسني مبارك في كلمته إلى رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن المبادرة في هذا الشأن "في يد إسرائيل".
 
وكرر مبارك الدعوة المصرية لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وحذر كذلك من "الوقيعة بين السنة والشيعة".
 
كما دعا ملك الأردن إسرائيل إلى التعامل بإيجابية مع مبادرة السلام العربية، وأشاد بالتحرك الدبلوماسي الأميركي الأخير في المنطقة بهدف تحريك عملية السلام.
 
زعماء العرب في صورة تذكارية للقمة (الفرنسية) 
أما الرئيس العراقي جلال الطالباني فأعلن أن تحرير العراق من جانب القوات الأميركية تحول إلى "احتلال" مع "نتائج وخيمة" على البلاد.
 
واعتبر أن كل ذلك "جاء على خلاف ما كانت تخطط له الأحزاب والقوى الوطنية العراقية".
 
وطالب رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي من جهته بعقد قمة للدول العربية المانحة لبلاده تمهيدا لإعادة إعمارها, فيما رحب الرئيس السوري بشار الأسد بقرار عقد القمة المقبلة في بلاده.
 
إعلان الرياض
وفي ختام القمة التي قاطعتها ليبيا قرأ الأمين العام للجامعة العربية البيان الختامي للقمة التاسعة عشرة والذي سمي "إعلان الرياض".
 
ونص الإعلان على تحصين الهوية العربية وإعطاء أولوية قصوى لتطوير التعليم في الدول العربية ومناهجه.
 
وأكد "إعلان الرياض" خيار السلام العادل والشامل "كخيار إستراتيجي" وتبنى المباردة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت عام 2002.

المصدر : الجزيرة + وكالات