حديث بين محام وأفراد من الأمن بالمحاكمة التي بدأت مطلع العام الحالي (الفرنسية-أرشيف)

 
تواصل العدالة الجزائرية التحقيق في قضية بنك الخليفة، باستدعاء مسؤولين رفيعين بينهم وزراء وردت أسماؤهم في محاكمة القضية الأولى المتعلقة بالبنك.
 
وقال وزير العدل الطيب بلعيز أمام البرلمان إن التحقيق سيتواصل مع كل من ورد اسمه في القضية مهما كان مركزه, وإن قضية بنك الخليفة -التي صدرت أحكامها الأسبوع الماضي ويجري الاستئناف فيها- الأولى فقط من سلسلة قضايا تخص الفضيحة المالية الكبرى التي تسببت في خسائر تفوق ثمانية مليارات دولار لمؤسسات حكومية ومودعين صغار.
 
وكانت محكمة البليدة أصدرت حكما بالسجن المؤبد في حق المتهم الرئيسي عبد المؤمن خليفة رئيس مجمع الخليفة المفلس والموجود في بريطانيا, وأحكاما من عشرة إلى عشرين سنة في حق مساعديه ومتورطين بالتواطؤ معه بينهم مسؤولون سابقون في مؤسسات حكومية.
 
وزير العدل الجزائري قال إن بريطانيا ليست مترددة في تسليم خليفة (الفرنسية-أرشيف)
وزراء ومسؤولون
واستمعت المحكمة إلى وزراء ومسؤولين رفيعين باعتبارهم شهودا إلا أن شهاداتهم أثارت الرأي العام كونها بينت تورطهم في تجاوزات ومع ذلك عوملوا كشهود وأخلي سبيلهم، في حين توبع موظفون صغار وعمال بتهم بسيطة.
 
وطالب الدفاع بمتابعة كل من له علاقة بالقضية، وتحديد مسؤولية كل طرف في التسيير والاستفادة من تبديد الأموال وتحويل مبالغ بصفة غير قانونية في شركات المجمع، وتلقي رشا وعمولات مقابل التغطية على التجاوزات ومخالفة القوانين.
 
ويُتهم مسؤولون رفيعون وبينهم وزراء بمساعدة خليفة في الاحتيال والتغطية على تجاوزاته، وإعطاء أوامر بالتعامل معه للإدارات والمؤسسات التابعة للوزارات كوزارة السكن والعمران، والعمل والضمان الاجتماعي.
 
كما أوضح بلعيز أن قضايا أخرى رفعت على علاقة بشركات المجمع الأخرى كشركة الأدوية وشركات كراء السيارات وشركة الإنشاء وشركة الإعلام والاتصال.
 
شركة الطيران
أما ثاني أكبر قضية في الفضيحة فهي شركة الطيران "خليفة إيرويز" التي كانت خسائرها المالية ضخمة, فقد كانت تستخدم آلاف الموظفين والعمال والفنيين الجزائريين والأجانب وعليها ديون كبيرة لشركات أجنبية، جزء كبير منها مستحقات الطائرات التي كانت المجموعة تستأجرها.
 
وقال وزير العدل إن الإجراءات ضد عبد المؤمن خليفة تجري بصفة عادية مثله مثل الفارين الآخرين والمحكوم عليهم معه, ونفى أن تكون بريطانيا مترددة أو رافضة لتسليمه.
 
وجاءت تصريحات بلعيز لتريح الرأي العام في الجزائر خاصة من لم يتأكد له أن المحاكمة حقيقية، وأن العدالة ستصل إلى المسؤولين الكبار ولا تقتصر على صغار المتورطين الذين ذهب بعضهم ضحية ضغوط مارسها مسؤولون كبار في مؤسسات الدولة.

المصدر : الجزيرة