الجيش يسيطر على تلعفر بعد مجزرتين للقاعدة والشرطة
آخر تحديث: 2007/3/29 الساعة 06:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/29 الساعة 06:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/11 هـ

الجيش يسيطر على تلعفر بعد مجزرتين للقاعدة والشرطة

الشرطة العراقية متهمة بالمشاركة في تنفيذ مجزرة طائفية انتقامية  بتلعفر (الفرنسية)

قتل جنديان أميركيان واثنان آخران من المدنيين الأميركيين, فيما قال الجيش العراقي إنه سيطر على الوضع في مدينة تلعفر بشمال البلاد بعد يوم دام من الهجمات الطائفية اتهمت بالمشاركة فيها عناصر من الشرطة وخلفت أكثر من مائة وخمسين قتيلا وعشرات الجرحى.

السفارة الأميركية قالت في بيان لها إن مقاولا أميركيا يعمل لصالح شركة خاصة توفي متأثرا بجروح أصيب بها إثر سقوط قذيفة بالمنطقة الخضراء الاثنين الماضي.

من جهته قال الجيش الأميركي إن جنديا ومدنيا أميركيين قتلا وأصيب جندي آخر بجروح في انفجار قذيفة هاون بالمنطقة الخضراء. وأضاف الجيش أن أحد عناصر مشاة البحرية (المارينز) قتل أيضا أثناء عملية عسكرية في الأنبار غربي العراق.
 
حظر تجول
وفي مدينة تلعفر الواقعة غرب الموصل بشمال العراق فرضت قوات الجيش سيطرتها وأعلنت حظرا للتجول في المدينة شمل سيارات الشرطة بعد مواجهات أسفرت عن مصرع قرابة أكثر من 150 قتيلا، نحو ثمانين منهم سقطوا في تفجير سيارتين مفخختين في حي مزدحم، فيما قتل أكثر من سبعين في هجوم شنه مسلحون على حي آخر بالمدينة يقطنه السنة حسب أرقام أوردها ضابط كبير في الفرقة السادسة التابعة للجيش العراقي.
 
وسقط نحو مائتي جريح في الحادثين. وقد أعلنت ما تسمى "دولة العراق الإسلامية" المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن حادث تفجير السيارتين المفخختين اللتين أحدثتا دمارا واسعا في الحي الشيعي، فيما جرى اتهام مليشيات ورجال شرطة مرتبطين بهم بارتكاب المجزرة الثانية التي جرى فيها قتل الرجال والشباب من أهالي الحي السني بشكل عشوائي أمام عوائلهم ودورهم.
 
وذكر الجيش العراقي أن الوضع بتلعفر ذات الأغلبية التركمانية السنية بات تحت السيطرة حاليا، وفتحت التحقيقات في أعمال العنف التي وقعت بالبلدة القريبة من الحدود السورية.

وأوضح مصدر بالجيش أن القوات العراقية والدروع انتشرت في شوارع البلدة، وفرضت حظرا للتجول يشمل حتى سيارات الشرطة. كما اعتقل نحو 18 يشتبه في تورطهم في أعمال العنف بالبلدة.

في الوقت نفسه حملت هيئة علماء المسلمين الشرطة العراقية وعناصر مليشيات "طائفية" مسؤولية العنف بتلعفر.
 
وقالت الهيئة في بيان لها "ارتكبت قوات من وزارة الداخلية ومعها مليشيات طائفية مجزرة جديدة عندما أقدمت الثلاثاء على إعدام المواطنين من أهالي تلعفر رميا بالرصاص في منازلهم وفي الطرقات حتى امتلأ مستشفى المدينة بجثثهم".
 
هجوم كيميائي
اعتقال العشرات من المشتبه في انتمائهم للقاعدة وممن قدموا مساعدات للمسلحين (رويترز)
وفي تطور ميداني آخر شن مسلحون هجوما بصواريخ محملة بمادة الكلور السامة وسيارات مفخخة ضد مديرية شرطة الفلوجة غرب بغداد ومقر للقوات الأميركية، مما أسفر عن مقتل اثنين من عناصر الشرطة وإصابة 15 آخرين باختناقات وضيق تنفس.

وقال مصدر أمني عراقي إن الهجوم أسفر أيضا عن مصرع ثلاثة من منفذي العملية، فيما لاذ الآخرون بالفرار. وإثر ذلك الهجوم فرضت الشرطة العراقية طوقا محكما حول المدينة.

من جهة أخرى قال الجيش الأميركي إنه اعتقل 19 مسلحا خلال عمليات دهم وتفتيش بالكرمة (غرب بغداد) وحديثة (غرب) والفلوجة، استهدفت أوساطا يشتبه في صلاتها بتنظيم القاعدة وعناصر يشتبه في أنهم قدموا مساعدات لمقاتلين أجانب في العراق.
 

كما انتشلت الشرطة من تحت أنقاض المنازل أربعين جثة لأشخاص قتلوا في قصف أميركي على منطقة القبة شمال بعقوبة.


وفي المحاويل جنوبي العاصمة قتل خمسة عراقيين وأصيب 25 آخرون في انفجار سيارة مفخخة. وفي الصويرة عثرت الشرطة على خمس جثث إحداها مقطوعة الرأس.
المصدر : وكالات