مدن عراقية شهدت أمس سلسلة من التفجيرات الانتحارية أودت بحياة العشرات (الفرنسية)

قتل عشرات المواطنين في تجدد أعمال العنف في بلدة تلعفر الواقعة بمحافظة الموصل شمال البلاد، والتي كانت تعتبرها القوات الأميركية نموذجا لنجاح قواتها في تحقيق الأمن ببعض مناطق العراق.

وقد شهدت تلعفر القريبة من الحدود السورية أمس سقوط 63 قتيلا وإصابة العشرات في تفجيرين بسيارتين ملغومتين استهدفا مدنيين في حي الوحدة وحي الكفاح.

وقالت السلطات المحلية في البلدة إن أحد التفجيرين نفذه انتحاري اجتذب الضحايا إلى شاحنة لشراء قمح، ووقع التفجير الثاني في ساحة للسيارات المستعملة.

وأفادت الشرطة العراقية أن مسلحين حاولوا نصب كمين لسيارات الإسعاف التي كانت تنقل جرحى التفجيرين إلى المستشفيات القريبة، لكن عناصر الشرطة تصدوا لهم وأحبطوا محاولتهم.



قتلى بالرمادي
وفي تطورات أخرى لقي نحو ثلاثين شخصا على الأقل مصرعهم بهجمات متفرقة في العراق، قضى أكثر من نصفهم في انفجار سيارة مفخخة قرب الرمادي غرب العاصمة.

وفجر انتحاري سيارته أمام مطعم على طريق رئيسي إلى الشمال من الرمادي, فسقط 17 قتيلا على الأقل وجرح 25 آخرون.

القوات الأميركية تتكبد أمس خسائر بمقتل أحد أفرادها بمحافظة الأنبار (الفرنسية)
كما قتل حارث ظاهر الضاري نجل شيخ قبيلة زوبع باعتداء على سيارته في خان ضاري غربي بغداد. والقتيل هو ابن شقيق رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث سليمان الضاري.

وقال الناطق باسم الهيئة للجزيرة مثنى الضاري إن نجل زعيم قبيلة زوبع القتيل كان أحد قادة المقاومة التي تقاتل القوات الأميركية، واتهم تنظيم القاعدة في العراق بقتله.

مقتل أميركيين
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي في بيان أن جنديا ومقاولا أميركيين قتلا في هجوم بالصواريخ على المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد أمس الثلاثاء.

وذكر البيان أن خمسة آخرين بينهم جندي أميركي أصيبوا أيضا في الهجوم جروح أحدهم خطيرة. كما أعلن الجيش الأميركي في بيان آخر مصرع أحد جنوده في عملية قتالية بمحافظة الأنبار غرب بغداد.

وبموازاة ذلك قالت القوات الأميركية إنها قتلت 15 مسلحا في اشتباكات بين الجانبين في منطقة الكرمة غرب بغداد، في حين جرح ثمانية جنود أميركيين في هذه الاشتباكات.

من جهتها ذكرت الشرطة العراقية أن آلية أميركية من طراز همفي احترقت بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية وسط مدينة بغداد، دون أن يعرف بعد حجم الإصابات بين الجنود.



جلال الطالباني يوافق على قانون يسمح بعودة بعض البعثيين للحياة العامة (الفرنسية-أرشيف)
اجتثاث البعث
وفي الشأن السياسي، انتقدت هيئة اجتثاث البعث مسودة قانون يسمح لآلاف الأعضاء السابقين بالحزب بالعودة إلى الحياة العامة، وقالت إن من شأن هذه الخطوة أن تؤجج العنف الطائفي في العراق.

وأضافت الهيئة في بيان أنها لم تستشر في القانون الذي وافق عليه رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جلال الطالباني.

كما حذرت من أن القانون يسمح بعودة البعث وأعضائه للسلطة، ولن يؤدي ذلك إلى المصالحة وإنما سيدفع ضحايا هذا الحزب إلى السعي للانتقام وهو ما سيؤجج بدوره عنفا لن يتسنى إخماده أبدا. وأضاف بيان هيئة اجتثاث البعث أن هذه المسودة أعدت على عجل قبل أن تلتئم الجراح.

وبموجب مسودة القانون -التي وافق عليها الطالباني والمالكي- سيلغى حظر المشاركة في الحياة العامة لكل البعثيين عدا كبار أعضاء الحزب السابقين.

المصدر : وكالات