النتائج تعلن بعد تصديق اللجنة العليا للانتخابات عليها (الأوروبية)

تعلن اليوم نتائج الاستفتاء على تعديل 34 مادة من الدستور المصري الذي أجري أمس وقاطعته المعارضة وشهد إقبالا ضعيفا.

وقالت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إنه وفقا للمؤشرات الأولية فإن متوسط نسبة المشاركة تدور حول 5%. وذكرت بعض المنظمات أن المشاركة لم تتجاوز اثنين أو ثلاثة في المائة في بعض المناطق.

إلا أن وزير الإعلام المصري أنس الفقي اعلن أمس أن متوسط نسبة المشاركة في مختلف محافظات مصر يراوح بين 23% و27% مع ارتفاع ملحوظ بنسبة مشاركة المرأة.

وجرى الاستفتاء في ظل غياب القضاة عن معظم اللجان، وقال عضو مجلس إدارة نادي قضاة مصر أحمد صابر للجزيرة إن الاستفتاء تم دون إشراف قضائي وإن القضاة يتبرؤون منه تماما.

الانتخابات بمصر تشهد عادة ضعفا بالمشاركة (الفرنسية) 

حشد الناخبين
يأتي ضعف المشاركة في ظل عزوف تقليدي للناخب المصري عن التصويت لإحساسه بأن النتيجة محسومة سلفا.

ويقول مراقبو الانتخابات من منظمات المجتمع المدني إن ذلك يشجع على التلاعب وزيادة المخالفات.

وقام الحزب الوطني الحاكم أمس بحشد أنصاره في مراكز الاقتراع للتصويت وهي الظاهرة التي باتت تعرف في مصر بالتصويت الجماعي.

وأكدت المنظمات الحقوقية وتقارير المراسلين قيام الحزب الحاكم أو مسؤولين حكوميين باستخدام وسائل النقل العامة وحافلات خاصة لنقل موظفين حكوميين أو عاملين في شركات القطاع العام إلى اللجان الانتخابية.

وقالت شاهدة عيان لمراسلة الجزيرة في مدينة المحلة إنه تم حشد سيدات للإدلاء بأصواتهن بنعم رغم عدم حيازتهن بطاقات انتخابية.

الأحزاب وقوى المعارضة قامت بعدة احتجاجات (الأوروبية)
احتجاجات المعارضة
ووصفت قوى المعارضة بما فيها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين (88 نائبا لمجلس الشعب) هذه التعديلات بأنها انقلاب دستوري في إطار سيناريو لتحويل البلاد إلى "دولة بوليسية" وتوريث الحكم لجمال نجل الرئيس المصري حسني مبارك.

ونظمت المعارضة أمس احتجاجات أمام مقر نقابتي الصحفيين والمحامين بوسط القاهرة ومظاهرة بالإسكندرية وسط حصار أمني وأنباء عن حدوث اعتقالات لعناصر من الحركة الوطنية للتغيير (كفاية).

ويتركز الخلاف على المادتين 88 و179 حيث تقول المعارضة إن الأولى تلغي الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات والذي كان يتم بمبدأ "قاض لكل صندوق انتخابي".

أما المادة 179 فكانت الأكثر تعرضا لسهام النقد الذي شاركت فيه المنظمات الحقوقية قائلة إن هذه المادة تعطي صلاحيات واسعة لأجهزة الأمن فيما يسمى قضايا الإرهاب، وتمنح رئيس الجمهورية حق إحالة المتهمين في قضايا الإرهاب لمحاكمات عسكرية أو استثنائية.

وقال الرئيس المصري إن هذه التعديلات تمثل تحولا تاريخيا في الحياة السياسية بمصر، وأكد في كلمة له أمس أنها "تقطع الطريق على المتاجرة بالدين والعمل السياسي خارج الشرعية".

كما دافعت قيادات الحزب الحاكم عن صيغة المادة 88 وقالت إن نظام قاض لكل صندوق ليس عمليا ولا يوجد في أي دولة بالعالم، وإن لجنة عليا مستقلة ستتولى الإشراف على الانتخابات تتبعها لجان عامة يترأسها قضاة.

وبالنسبة للمادة 179 تقول الحكومة المصرية إن مصر تواجه "تهديدات إرهابية" وإن ما تضمنته يختص فقط بقضايا الإرهاب وإن دولا أخرى في العالم اتخذت مؤخرا إجراءات استثنائية في إطار ما يسمى الحرب على الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات