شهيدان من كتائب الأقصى ورايس تكثف لقاءاتها
آخر تحديث: 2007/3/27 الساعة 05:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/27 الساعة 05:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/9 هـ

شهيدان من كتائب الأقصى ورايس تكثف لقاءاتها

كوندوليزا رايس أجلت مؤتمرها الصحفي لإعلان نتائج جولتها إلى صباح اليوم (الفرنسية)

استشهد ناشطان من كتائب شهداء الأقصى في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات كبيرة اقتحمت المدينة وتمركزت في البلدة القديمة. وقد وقع تبادل كثيف لإطلاق النار بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال.

جاء ذلك في وقت ينتظر فيه أن تعلن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن مبادرة سياسية جديدة لدفع عملية السلام المتوقفة منذ نحو سبع سنوات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في مؤتمر صحفي تعقده في القدس صباح اليوم.

وأرجأت رايس هذا المؤتمر الصحفي الذي كان مقررا مساء أمس بعدما واجهت -على ما يبدو- صعوبات في التوفيق بين مواقف الجانبين وفق ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

وأشارت الإذاعة إلى أن هدف المبادرة الجديدة هو محاولة بلورة جدول عمل متفق عليه من قبل إسرائيل والفلسطينيين لتجديد محادثات سلام تقود إلى قيام دولة فلسطينية.

وفي السياق كشف مسؤول أميركي النقاب عن موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على استئناف المفاوضات وجها لوجه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطوة تمهد لبدء محادثات سلام حقيقية.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المسؤول –الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن أولمرت سيبدأ بما سماها جولات محادثات لبناء الثقة، مشيرا إلى أن الحوار سيكون مفتوحا على جميع المواضيع.

واقتصرت لقاءات عباس وأولمرت في الفترة السابقة على بحث القضايا الإنسانية والأمنية دون السياسية منها. 
 
جولة مكوكية
وعقدت وزيرة الخارجية الأميركية اجتماعا مطولا مع أولمرت في القدس مساء أمس استمر أربع ساعات بعد عودتها من الأردن واجتماعها للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة مع الرئيس الفلسطيني ومن ثم الملك الأردني عبد الله الثاني.

وقالت رايس عقب اجتماع عقدته مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في القدس الغربية إنها لا تعتزم السيطرة على الحوار الإسرائيلي الفلسطيني، وإن مهمتها مساعدة الجانبين والكشف أمامهما احتمالات الأفق السياسي.

وأضافت "هناك الكثير من القضايا (العالقة) وأعتقد أن علينا أن نبقى منفتحين على الاتجاهات المختلفة".

كما أثنت رايس على المواقف العربية، مشيرة إلى أن محادثاتها في أسوان كانت جيدة للغاية فيما يتعلق بجعل مبادرة السلام العربية طريقا لتحريك عملية سلام في المنطقة.

من جانبها جددت ليفني رفض تل أبيب حقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948 كما نصّت على ذلك المبادرة العربية لحلّ الصراع العربي الإسرائيلي.

اقتراح بان

بان كي مون التقى إيهود أولمرت في القدس (الفرنسية)
وفي الإطار نفسه أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي موافقته على اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عقد اجتماع بين إسرائيل والفلسطينيين ودول عربية لإحياء محادثات السلام في المنطقة.

وطبقا لاقتراح بان فإن من الممكن أن توجه اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط دعوة لمسؤولين من الأردن والإمارات ومصر والسعودية لحضور الاجتماع القادم الذي من المتوقع أن يكون في مصر.

وقال أولمرت في مؤتمر صحفي مشترك مع بان في القدس "إذا وجهت لي دعوة من هذا النوع فسأتعامل معها بشكل إيجابي جدا، وإذا حصلت على تأشيرة دخول فلن أتردد في المشاركة".

لكن مسؤولين أميركيين قللوا من شأن هذه الفكرة، وقالوا إنها واحدة من بين عدة احتمالات مطروحة للبحث، ولم تتخذ بعد أي قرارات بشأنها.

المبادرة العربية
وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي من مبادرة السلام العربية التي يتوقع أن تكون المحور الأساسي في القمة العربية القادمة بالرياض قال أولمرت "إذا دفعت الدول العربية المعتدلة بعملية السلام وفقا للمبادرة السعودية فإنني أعتبر ذلك تطورا إيجابيا جدا".

وأعرب عن أمله أن يكون حضور بان للقمة العربية "حافزا للمشاركين فيها لقبول الأفكار الجديدة المعتدلة". وحمل أولمرت عدم اعتراف الحكومة الفلسطينية التي تترأسها حركة حماس بإسرائيل مسؤولية تعطل عملية السلام بالمنطقة.

وكان أولمرت أعرب قبل أيام عن قبوله المبادرة العربية التي أطلقتها القمة العربية عام 2002، لكنه طالب ببعض التعديلات عليها.

حكومة الوحدة

خالد مشعل (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل القمة العربية إلى اتخاذ قرارات لكسر العزلة عن الفلسطينيين والاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

ورغم أن بان تجاهل لقاء رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، فإنه دعا إسرائيل والمجتمع الدولي إلى إعطاء هذه الحكومة "بعض المساحة السياسية" حتى تلبي المطالب الدولية الخاصة بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل.

واعتبر أن الاختبار الحقيقي للحكومة يتمثل في محاربتها العنف ووقف إطلاق الصواريخ والإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

المصدر : الجزيرة + وكالات