سميث قال إن سامي الحاج فقد 16 كلغ من وزنه وإنه عازم على مواصلة إضرابه (الجزيرة نت)
رؤى زاهر-الدوحة
أعرب المحامي كلايف ستافورد سميث عن بالغ قلقه على حياة مصور الجزيرة المعتقل في غوانتانامو الزميل سامي الحاج الذي دخل إضرابه عن الطعام يومه الـ79.

وقال سميث للجزيرة نت إن الزميل الحاج في حالة صحية سيئة للغاية وقد فقد نحو 16 كلغ نتيجة إضرابه المتواصل عن الطعام.

وذكر المحامي البريطاني الذي زار الحاج مطلع الشهر الجاري في المعتقل السيئ الصيت إن الجيش الأميركي يخضعه للتغذية القسرية مرتين يوميا بعد تثبيته على كرسي من قدميه ورجليه ورأسه بطريقة مؤلمة وإدخال الطعام عبر أنفه.

وأشار إلى أن الذين يقومون بهذه العملية التي توازي التعذيب ليسوا مدربين للقيام بها مما أدى لضخ الطعام أكثر من مرة إلى رئتيه وأنهم ورغم ما سببوه له من ألم لم يعتذروا له أبدا عن هذا الخطأ.

وأضاف أن الجيش الأميركي يعتقد أنه سيتمكن من إنهاء إضرابه بالتغذية القسرية لكنه إذا كان مستعدا للموت من خلال الإضراب عن الطعام فهو مستعد للموت بطرق أخرى كطريقة التغذية تلك، والكل يعلم أن وراء إضرابه مطالب حقيقية.

محامي الزميل سامي قال أيضا إن الأميركيين عرضوا على موكله محفزات من أجل حثه على إنهاء إضرابه منها إغراؤه بشراء وجبة من مطعم ماكدونالدز، لكنه رفض ذلك وأكد أنه لا يحتاج لوجبات بل يحتاج لحريته المسلوبة منذ أكثر من خمس سنوات وإلى عائلته وابنه الذي لم يره منذ أن كان في عامه الأول.

وأكد سميث أنه لا يشجع أحدا من المعتقلين أو من موكليه الـ36 في غوانتانامو على الإضراب عن الطعام، معربا عن خشيته على حياة سامي لأنه عنيد -كما وصفه- ولن يتراجع عما عزم عليه وعن مطالبه بإطلاق سراحه أو تقديمه لمحكمة مدنية وإجراء محاكمة عادلة له.

لكنه أشار إلى تفهمه لموقف سامي قائلا إنه من خلال معتقله الذي فشلت جميع المطالبات الدولية بإغلاقه لا يملك سوى وسيلتين فقط للتعبير وإيصال صوته للعالم، الأولى جسده الذي هو بمثابة تظاهرة سلمية للاحتجاج على وضعه، أما الثانية فهي التحدث إلى محاميه خلال زياراته للمعتقل.

وعن حالات الانتحار في المعتقل التي تداولتها وسائل الإعلام، قال سميث لا توجد تقارير أميركية رسمية معمقة بشأنها. لكنه ذكر أن طبيبا شرعيا سويسريا عاين أحد السعوديين الذين زعمت الإدارة الأميركية أنهم انتحروا قال في تقريره إن بعض الأجزاء مفقودة في عنقه فضلا عن كليتيه.

وعن الجهود المبذولة لإطلاق سراح الزميل سامي وتطورات قضيته، أوضح المحامي أنه سيتوجه غدا إلى السودان حاملا رسالة منه إلى حكومة بلاده في مسعى لتحريك قضيته على الصعيد الرسمي والشعبي.

وكشف سعيه للتنسيق مع المسؤولين القطريين لتبني قضيته وإعادته إلى قطر رغم عدم كونه مواطنا قطريا نظرا للعلاقات الجيدة التي تربطها بواشنطن، وأشاد باستقبالها زوجته وطفله الوحيد ورعايتها لعائلته طيلة الفترة السابقة وترحيبها بها على الدوام.

ودعا سميث الهيئات الإعلامية والحقوقية لتبني قضية الزميل الحاج للضغط على الحكومة الأميركية لإطلاق سراح مصور الجزيرة أو توجيه تهم رسمية له تؤدي لإجراء محاكمة عادلة بدل مواصلة اعتقاله في السجن السيئ الصيت.

المصدر : الجزيرة