انتهاء التصويت على الاستفتاء بمصر وسط مقاطعة المعارضة
آخر تحديث: 2007/3/26 الساعة 21:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/26 الساعة 21:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/8 هـ

انتهاء التصويت على الاستفتاء بمصر وسط مقاطعة المعارضة

حضور لافت للمرأة في الاستفتاء على الدستور المصري (الفرنسية)

انتهت عمليات التصويت في مصر على الاستفتاء على التعديلات الدستورية, وسط دعوات من جانب المعارضة بمقاطعته حيث شهد إقبالا ضعيفا منذ بدء الاقتراع في وقت مبكر من صباح اليوم.
 
وقالت مراسلة الجزيرة بدائرة المحلة الكبرى إن السلطات شددت من إجراءاتها ضد مراقبي المجتمع المدني, وقامت بطردهم من بعض اللجان.
 
وأضافت أن مراقبين تحدثوا عن استبدال لصناديق الاقتراع في مؤشر للتلاعب بنتائج الاستفتاء, كما تزايدت عمليات التصويت المتكرر, مشيرة في الوقت ذاته إلى أن نسبة التصويت بالدائرة لا تتعدى 5 إلى 7% على أحسن تقدير.
 
أما مراسل الجزيرة في دائرة السيدة زينب بالقاهرة فأشار إلى ظاهرتين سادتا عملية التصويت, أولاهما حجم الحضور الواضح للسيدات, مشيرا إلى أن هناك من يقول إن قيادات من الحزب الوطني الحاكم قاموا بدفعهن للتصويت. أما الظاهرة الثانية فتتمثل في حضور موظفي الوزارات الحكومية بالتصويت في حافلات كبيرة.
 
احتجاجات واعتقالات
إجراءات أمنية مشددة واكبت المطالبات بمقاطعة الاستفتاء (الأوروبية)
واعتقلت الشرطة اليوم قرابة 300 شخص أغلبهم من أعضاء حركة كفاية كانوا يرددون شعارات تشكك في الاستفتاء. كما اعتقل أربعة متطوعين من أعضاء حزب الغد المعارض بمدينة كفر الشيخ، و16 شخصا بوسط القاهرة لمنعهم من التظاهر.

وبالمقابل أكدت اللجنة العليا للانتخابات في بيان لها أنه "تم السماح لمنظمات المجتمع المدني بدخول مقارّ لجان الاستفتاء داخل وخارج لجان التصويت والفرز". وأضافت اللجنة أنها سمحت "لوسائل الإعلام المصرية والعربية والدولية بتغطية عملية الاستفتاء في شفافية كاملة وفقا للقواعد والإجراءات التي وضعتها ضمانا لحسن سيرها".
ودعي إلى الاستفتاء نحو 35 مليون ناخب تحق لهم التصويت بـ"نعم" أو "لا" في 334 لجنة عامة وأكثر من 34 ألف لجنة فرعية تحت إشراف رجال القضاء والنيابة العامة والهيئات القضائية المختلفة.

وذكر مسؤولون بعد ساعتين من الاقتراع في مدرسة كبيرة بمدينة الإسكندرية أن 53 ناخبا أدلوا بأصواتهم من بين 3576 مسجلين أي بنسبة 1.5%. وفي حي غاردن سيتي بوسط القاهرة دخل إحدى اللجان ناخبان فقط حتى الظهر.

وأدلى الرئيس مبارك وزوجته سوزان وابنهما جمال بأصواتهم في لجنة بحي مصر الجديدة، في حين انتشر مئات من رجال الشرطة بكامل عتادهم وسط العاصمة تحسبا لحدوث اضطرابات.

أكثر من 300 شخص اعتقلوا معظمهم من كفاية خلال احتجاجهم على الاستفتاء (الأوروبية)
معارضة
وتشمل التعديلات 34 مادة في الدستور أقرها قبل أسبوع مجلس الشعب المصري الذي يهيمن الحزب الوطني الحاكم على ثلاثة أرباع مقاعده.

وتحتج المعارضة بصفة خاصة على تعديلات المادة 88 التي تلغي الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات العامة، والمادة 179 التي تتيح لأجهزة الأمن اعتقال المشتبه فيهم في قضايا "إرهابية" وتفتيش منازلهم ومراقبة مراسلاتهم والتنصت على مكالماتهم، وتمنح رئيس الجمهورية حق إحالة المتهمين في هذه القضايا إلى محاكم عسكرية أو استثنائية.

كما ترفض المعارضة التعديلات المتعلقة بشروط الترشيح للانتخابات الرئاسية التي تمنع ترشح المستقلين، وتعتبر أنها تمهيد لتوريث الحكم لجمال نجل الرئيس مبارك. أما جماعة الإخوان المسلمين المحظورة التي تمثل 20% من مقاعد البرلمان فتعترض فضلا عن ما سبق على تعديل المادة الخامسة من الدستور، الذي يحظر تأسيس أحزاب سياسية على أسس دينية.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: