سعود الفيصل نفى وجود أي إملاءات أميركية لتعديل المبادرة العربية(الفرنسية)
 
أعاد وزراء الخارجية العرب تبني مبادرة السلام العربية دون أي تعديل, بينما أكدت الرياض أن خروج العرب بموقف موحد قوي يعزز فرض التبني الدولي لتلك المبادرة.
 
وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل -في مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء الخارجية بالرياض تمهيدا للقمة العربية التي ستستضيفها السعودية في 29 و29 من مارس/آذار الجاري- إن هناك تحركا لتسجيل المبادرة العربية في الأمم المتحدة لتكون مرجعا للسلام في الشرق الأوسط.
 
ونفى الفيصل وجود إملاءات أميركية نقلتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال جولتها للمنطقة, قائلا إن زيارة رايس تهدف لشرح جهود بلادها باتجاه السلام وإقامة الدولتين. وأكد أن اتفاق مكة بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أزال الغموض في المواقف السياسية الفلسطينية.
 
كما أشار الوزير السعودي إلى أن المناقشات بين الوزراء العرب تطرقت أيضا إلى الأزمة اللبنانية, مؤكدا أن العرب لا يستطيعون أن يقرروا شيئا باسم اللبنانيين, معربا عن أمله في استجابة الأطراف العربية للجهود العربية لحل الأزمة. وأضاف أن الوزراء تطرقوا للأوضاع في العراق ودارفور, وقضية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
 
موسى قال إن الأمن والمبادرة العربية والاقتصاد هي محاور قمة الرياض (الفرنسية)
إقرار بالإجماع
وكان الاجتماع قد أقر بالإجماع "تكليف اللجنة الوزارية الخاصة بمبادرة السلام العربية بتشكيل فرق عمل بهدف إجراء الاتصالات اللازمة مع اللجنة الرباعية وأعضاء مجلس الأمن والأطراف المعنية من أجل شرح المبادرة وتفعيلها وبدء مفاوضات جدية على أساسها تقود إلى تسوية شاملة وعادلة للصراع العربي الإسرائيلي".
 
وتنص المبادرة العربية على تطبيع علاقات الدول العربية مع إسرائيل في مقابل انسحاب الدولة العبرية من الأراضي المحتلة عام 1967, إلى جانب قيام دولة فلسطينية مستقلة وتسوية مسألة اللاجئين الفلسطينيين.
 
وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد أشار في الجلسة الافتتاحية للاجتماع إلى ثلاث قضايا رئيسية ستتصدر جدول أعمال القمة, وهي "مجال الأمن العربي وأهميته بعد ازدياد الأزمات في المنطقة, والطرح الجماعي للمبادرة العربية وسبل تفعيلها والتحرك على أساسها على كافة المحافل والتمسك بمبادئها بالإضافة إلى المجال الاقتصادي".
 
تطور إيجابي
وفي تعليقه على الاجتماع الوزاري العربي أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن أمله في أن تدفع الدول العربية بمبادرة السلام, مؤكدا أنه سيعتبر ذلك "تطورا إيجابيا جدا".
 
ورفضت إسرائيل المبادرة التي تقدمت بها السعودية عام 2002, وطالبت بتعديلها لتنص على حق عودة اللاجئين إلى الأراضي الفلسطينية التي تخضع للسلطة الفلسطينية وليس إسرائيل.

المصدر : وكالات