بان كي مون التقى بيرتس وسيلتقي عباس وأولمرت (الفرنسية)

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عقب وصوله إسرائيل إن مجموعة الوساطة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط بالإضافة إلى ما سماها الدول العربية المعتدلة، تضغط كلها باتجاه استئناف المفاوضات المتعثرة منذ فترة طويلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف بان الذي يقوم بأول زيارة له إلى المنطقة بعد تنصيبه أمينا عاما للأمم المتحدة، أن التحدي هو أن تحقق هذه الجهود مجتمعة تقدما ملموسا.

وأعلن بان الذي اجتمع في وقت متأخر الليلة الماضية مع وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أنه لن يعقد لقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، بيد أنه سيجتمع مع عباس اليوم الأحد، كما سيعقد مباحثات غدا الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يهود أولمرت.

وفي السياق ذاته قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأسوان المصرية في مستهل زيارة لها إلى المنطقة قبيل القمة العربية المقررة في الرياض يومي الأربعاء والخميس، إن عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين لا بد أن تصاحبها مصالحة عربية إسرائيلية أوسع.

وأعربت رايس التي عقدت اجتماعا مع وزراء خارجية ما يعرف بدول الرباعية العربية وهي مصر والسعودية والأردن والإمارات، عن أملها بإعادة طرح خطة سلام عربية "بطريقة تشير إلى أنه قد تكون هناك متابعة نشطة بناء عليها وليس مجرد وضعها منتصف الطاولة وتركها على هذا الحال"، في إشارة إلى مبادرة السلام العربية التي أطلقت عام 2002 ويتوقع أن تعيد قمة الرياض التأكيد عليها.

وزير الخارجية السويدي أثناء لقائه الرئيس الفلسطيني (الفرنسية)
آليات تنفيذ
على ذات الصعيد قال وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو إن القمة العربية التي ستعقد في الرياض ستضع آليات لتعزيز وتنفيذ المبادرة العربية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف أبو عمرو في مؤتمر صحفي مع نظيره السويدي كارل بيلت أن القمة العربية ستناقش آلية تنفيذ المبادرة حينما تكون الجهات المعنية جاهزة لذلك. وكان المسؤول السويدي قد التقى في وقت سابق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير المالية سلام فياض.

كما عبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة عن أمله بأن تعطي القمة العربية زخما للمبادرة العربية، دون أن تجري أي تغييرات أو تعديلات عليها.

من جانبه نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وجود نية لدى الدول العربية لتعديل مبادرة السلام العربية، لجعلها أكثر قبولا لدى إسرائيل.

وقال موسى في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام الأممي "لا نستطيع فهم سبب أننا يجب أن نعدل مثل هذا العرض للسلام، وأن نجعله أقل موضوعية وأقل إيجابية.. لن نقع في ذلك الشرك".

انتهاكات إسرائيلية
وفي موضوع آخر أثارت الصور التي عرضها وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي لجنود إسرائيليين يُنكلون بمدنيين فلسطينيين عند حواجز أمنية في الضفة الغربية، استياء واسعاً بين الفلسطينيين.

جنود الاحتلال أطلقوا الكلب ليعض السيدة الفلسطينية (الفرنسية)
وقال البرغوثي في مؤتمر صحفي إن هذه الحالات ليست استثناء، بل هي ممارسات ممنهجة ينبغي أن يلاحق بشأنها رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه ورئيس أركان جيشه.

وكانت وزارة الإعلام الفلسطينية عرضت في مؤتمر صحفي السبت شريطا مصورا يظهر أيضا اعتداء جندي إسرائيلي بالضرب والركل على شاب فلسطيني عند معبر حدودي، دون أن يرتكب الشاب أي خطأ.

وفي مشهد آخر تظهر مجموعة من جنود الاحتلال وهي تحدد لكلب بوليسي طريقه إلى منزل محاصر في بلدة العبيدية القريبة من مدينة القدس، وبعد لحظات يظهر الكلب وهو يعض امرأة فلسطينية في يدها فيما تحاول هي الخلاص منه دون جدوى، وقد وقف الجنود يراقبون المنظر ليتدخلوا بعد وقت طويل نسبيا لإبعاد الكلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات