حركة كفاية دعت أيضا لاحتجاجات في يوم الاستفتاء (الفرنسية)

قمعت قوات الأمن المصرية بالقوة محاولة تنظيم احتجاج في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية على تعديل 34 مادة من الدستور التي يجرى الاستفتاء عليها اليوم الاثنين.

واحتشد المئات من رجال الأمن في الميدان  الليلة الماضية وحين حاول العشرات من الحركة المصرية من أجل التغيير(كفاية) الاعتصام طاردهم رجال شرطة يرتدون زيا مدنيا.

وهتف المحتجون بسقوط الرئيس المصري حسني مبارك فحاصرتهم قوات الأمن وأوسعت بعضهم ضربا قبل أن تلقي القبض على تسعة منهم. وفي نفس الوقت تجمع عشرات المحتجين أمام مبنى نقابة الصحفيين القريبة رافعين لافتات تندد بالتعديلات.

وشهدت مدن الفيوم (جنوب القاهرة) وشبين الكوم بدلتا النيل والعريش بمحافظة شمال سيناء مظاهرات ضد التعديلات شارك بها المئات وسط حصار أمني مشدد.

كانت كفاية دعت إلى مظاهرات أخرى الاثنين في القاهرة ومحافظات أخرى رغم تحذيرات وزارة الداخلية مما وصفته بأي إخلال بالأمن خلال الاستفتاء.

واستكملت السلطات الاستعدادات النهائية لإجراء الاقتراع، ويسعى الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لحشد الناخبين للإقبال على التصويت وعدم الاستجابة لدعوات المعارضة للمقاطعة.

ووصفت المعارضة هذه التعديلات بأنها انقلاب دستوري، وقاطع نوابها بمن فيهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين (88 نائبا) جلسات مناقشة التعديلات في مجلس الشعب قبل إقرارها.

ويتركز الخلاف على المادتين 88 و179 حيث تقول المعارضة إن الأولى تلغي الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، أما المادة 179 فكانت الأكثر تعرضا لسهام النقد الذي شاركت فيه المنظمات الحقوقية قائلة إن هذه المادة تعطي صلاحيات واسعة لأجهزة الأمن فيما يسمى قضايا الإرهاب.

كما احتجت أحزاب وقوى المعارضة على تقديم موعد الاستفتاء واعتبرت أنه يهدف لتفويت الفرصة عليها لحشد المواطنين ضد التعديلات وإقناعهم بالاستجابة لدعوة المقاطعة.

وقد دعا مبارك المصريين للإقبال على الاستفتاء، ووصف التعديلات في خطابه السبت الماضي بمدينة أسيوط جنوب القاهرة بأنها "تطور غير مسبوق في البنية الدستورية يغير وجه الحياة السياسية والبرلمانية على أرض مصر".

أبو الغيط قال إن بلاده تتعرض لتهديد إرهابي (الفرنسية)
الموقف الأميركي
وقد أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنها بحثت في اجتماعها الأحد مع الرئيس المصري في أسوان جنوبي مصر موضوع التعديلات.

وأضافت في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن "عملية الإصلاح فيها صعوبة، إنها عملية لها مدها وجزرها، إننا دائما نناقش هذه الأمور بطريقة محترمة للطرفين، لكنني أطلعته على مخاوفي وجرت بيننا مناقشة طيبة".

وقالت رايس إن واشنطن لا تحاول إصدار تعليمات لمصر بشأن كيفية المضي قدما في الإصلاحات، وقالت "نحن ندرك أن الدول تفعل ذلك بطريقتها وإنها تفعل ذلك بطريقة تتسق وظروفها الثقافية".

وقد دافع الوزير المصري عن التعديلات وقال إن مصر تحافظ على كافة القوانين التي تتيح لها تحقيق أمنها، وقال إن "هناك تيارات متشددة ومتطرفة على الأرض المصرية سعت كي تهز البنيان السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمجتمع المصري".

المصدر : الجزيرة + وكالات