التفجيرات المفخخة مستمرة ببغداد رغم مضي نحو شهرين من الخطة الأمنية (رويترز)

لقي 14 عراقيا على الأقل مصرعهم بينهم عدد من أفراد الشرطة وأصيب ثلاثون آخرون في هجومين منفصلين وقعا بحي الدورة جنوبي بغداد، أعنفهما بشاحنة مفخخة استهدفت مركزا للشرطة.
 
تأتي هذه التطورات فيما أعلن متحدث رسمي عراقي اعتقال عدد من حراس سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء الذي تعرض لمحاولة اغتيال أمس أصيب خلالها بجروح خطيرة.
 
وقالت مصادر أمنية عراقية إن 11 شخصا قتلوا وأصيب 23 آخرون معظمهم من الشرطة في هجوم بشاحنة مفخخة استهدف مركزا للشرطة  بالدورة. وأشارت المصادر إلى أن السائق الانتحاري صدم الشاحنة بالحائط الإسمنتي الذي يحمي البوابة الرئيسية، موضحا أن قوة الانفجار دمرت المبنى.
 
وسبق ذلك مصرع ثلاثة عراقيين وإصابة سبعة آخرين في هجوم بقذائف هاون سقطت على حي سكني بمنطقة أبو دشير في حي الدورة، وفق ما ذكرت مصادر الشرطة.
 
اعتقال حراس الزوبعي
سلام الزوبعي ثاني مسؤول رفيع يستهدف منذ نهاية الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء قال المتحدث الرسمي باسم خطة أمن بغداد العميد قاسم عطا الموسوي إن السلطات اعتقلت عددا من حراس الزوبعي.
 
ولم يكشف الموسوي عن عدد المعتقلين لكنه أوضح أن قوات الأمن بدأت باستجوابهم فيما يتعلق بمحاولة الاغتيال وفتحت تحقيقا موسعا، مشيرا إلى أن لدى السلطات بعض الأدلة التي ربما تقود إلى "المجرمين الذين نفذوا الهجوم".
 
ويخضع  الزوبعي حاليا لعملية جراحية، وقال المتحدث العسكري الأميركي كريستوفر إن الرجل لا يزال بالمستشفى الأميركي. فيما أكد بيان رسمي حكومي أن صحة الزوبعي مستقرة ولا توجد ضرورة في الوقت الحاضر لنقله إلى خارج العراق لتلقي العلاج.
 
وتبنت ما تسمى "دولة العراق الإسلامية" محاولة اغتيال الزوبعي ووصفته بالخائن. كما توعدت في بيان نشر على الإنترنت بهجمات مماثلة ضد جميع مسؤولي الحكومة. وأسفر الهجوم عن مصرع تسعة أشخاص بينهم شقيق الزوبعي ومستشار واثنين من حراسه وجرح 15 آخرين.
 
اختراق أمني
وجاء اعتقال بعض حراس الزوبعي بعدما تحدث أحد مساعديه عن أن الانتحاري الذي نفذ الهجوم هو أحد حراسه.
 
وتحدث مساعد للزوبعي عن شخص يدعى وهاب السعدي, فيما أشارت مصادر أمنية إلى آخر يدعى وهب الدليمي قالت إنه فخخ بنفسه السيارة لأنه اعتاد قيادتها.
 
وجرى الهجوم عندما كان المسؤول العراقي يؤدي صلاة الجمعة قرب منزله بصحبة مرافقيه، حيث هوجم من قبل شخص كان يرتدي حزاما ناسفا في نفس الوقت الذي انفجرت فيه سيارة مفخخة كانت تقف بالقرب من جدار بيته.
 
وينتمي الزوبعي (48 عاما) إلى عشيرة زوبع التي تتمركز قرب أبو غريب غربي بغداد وهو عضو في "مؤتمر أهل العراق" بزعامة عدنان الدليمي، وهو جزء من جبهة التوافق أكبر كتل العرب السُنة في البرلمان (44 نائبا).
 
لا لانسحاب سريع
طارق الهاشمي مع جدولة الانسحاب بعد جهوزية قوات الأمن العراقية (رويترز-أرشيف)
على صعيد آخر قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إن دعوة الحزب الديمقراطي بمجلس النواب الأميركي إلى انسحاب سريع للقوات الأميركية من العراق، لن يكون في مصلحة العراق ولا الغرب.
 
وشدد نائب الرئيس -في تصريحات للصحفيين بطوكيو- على ضرورة عدم انسحاب القوات التي تقودها واشنطن قبل التأكد من جاهزية القوات العراقية على العمل باستقلالية واحتراف.
 
كما نقلت صحيفة يابانية عنه قوله إنه يتوقع أن يصبح بمقدور قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة الانسحاب من بلاده خلال عام ونصف العام على الأكثر.
 
وفي مقابلة مع صحيفة مينيتشي شيمبون نشرت اليوم، رحب الهاشمي -الذي يقوم بزيارة رسمية لليابان تستغرق أربعة أيام- بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية. لكنه قال إن ذلك لابد وأن يحدث بعد أن تصبح القوات العراقية مستعدة لمعالجة الأمن من جانبها.   

المصدر : الجزيرة + وكالات