التفجيرات مستمرة في العراق وتستهدف المسؤولين (رويترز)
 
لقي ثلاثة عراقيين على الأقل مصرعهم وأصيب سبعة آخرون في هجوم بقذائف هاون سقطت على حي سكني بمنطقة أبو دشير في حي الدورة جنوب بغداد صباح اليوم، وفق ما ذكرت مصادر الشرطة.
 
في هذه الأثناء يخضع  سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء لعملية جراحية إثر تعرضه لمحاولة اغتيال أمس في العاصمة أصيب فيها بجروح خطيرة في الوجه والصدر والبطن، وفق ما أعلن المتحدث الرسمي باسم خطة بغداد العميد قاسم عطا الموسوي.
 
وقال المتحدث العسكري الأميركي كريستوفر إن الزوبعي لا يزال بالمستشفى الأميركي، فيما أكد بيان رسمي حكومي أن صحة الزوبعي مستقرة ولا توجد ضرورة في الوقت الحاضر لنقله إلى خارج العراق لتلقي العلاج.
 
وتبنت ما تسمى "دولة العراق الإسلامية" محاولة اغتيال الزوبعي ووصفته بالخائن. كما توعدت في بيان نشر على الإنترنت بهجمات مماثلة ضد جميع مسؤولي الحكومة العراقية. وأسفر الهجوم عن مصرع تسعة أشخاص بينهم شقيق الزوبعي ومستشار واثنين من حراسه وجرح 15 آخرين.
 
اختراق أمني
سلام الزوبعي ثاني مسؤول رفيع يتعرض للاغتيال منذ نهاية الشهر الماضي (الفرنسية)
وقال أحد مساعدي الزوبعي إن الانتحاري هو أحد حراسه. وأشار الموسوي إلى أن منزل نائب رئيس الوزراء بمنطقة السكك وسط العاصمة قرب المنطقة الخضراء يحظى بحماية مشددة, وكل أفراد حمايته من أقاربه والاختراق الأمني من أي عنصر خارجي صعب.
 
وتحدث مساعد للزوبعي عن شخص يدعى وهاب السعدي, فيما أشارت مصادر أخرى إلى آخر يدعى وهب الدليمي قالت إنه فخخ بنفسه السيارة لأنه اعتاد قيادتها.
 
وجرى الهجوم عندما كان المسؤول العراقي يؤدي صلاة الجمعة قرب منزله بصحبة مرافقيه، حيث هوجم من قبل شخص كان يرتدي حزاما ناسفا في نفس الوقت الذي انفجرت فيه سيارة مفخخة كانت تقف بالقرب من جدار بيته.
 
وينتمي الزوبعي (48 عاما) إلى عشيرة زوبع التي تتمركز قرب أبو غريب غربي بغداد وهو عضو في "مؤتمر أهل العراق" بزعامة عدنان الدليمي، وهو جزء من جبهة التوافق أكبر كتل العرب السُنة في البرلمان (44 نائبا).
 
فشل كبير
وقال الناطق الإعلامي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق مثنى حارث الضاري للجزيرة، إن محاولة الاغتيال تشير إلى فشل أمني كبير، وهي نجاح لـ"المقاومة" التي نقلت رسالة إلى كل السياسيين مفادها حسب قوله "لا تتكلموا باسمنا".
 
واشتكى الزوبعي نائب المالكي للشؤون الأمنية -وثاني مسؤول رفيع يتعرض للاغتيال منذ نهاية الشهر الماضي بعد نائب الرئيس عادل عبد الهادي- مما أسماه تهميش رئيس الوزراء له قائلا في أحد لقاءاته الصحفية إن سلطته لا تتجاوز سلطة موظف حكومي صغير.
 
واختلف الزوبعي علنا مع المالكي بعيد عملية خطف كبيرة لسُنة على أيدي مليشيا شيعية في يوليو/تموز الماضي, عندما قال إن أجهزة الأمن التي تسيطر عليها المليشيات الشيعية هي من نفذ الاختطاف.
 
لا لانسحاب سريع
طارق الهاشمي يحذر من الانسحاب السريع للقوات الأميركية (الفرنسية)
على صعيد آخر قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إن دعوة الحزب الديمقراطي بمجلس النواب الأميركي إلى انسحاب سريع للقوات الأميركية من العراق، لن يكون في مصلحة العراق ولا الغرب.
 
وشدد نائب الرئيس -في تصريحات للصحفيين بطوكيو- على ضرورة عدم انسحاب القوات التي تقودها واشنطن قبل التأكد من جاهزية القوات العراقية على العمل باستقلالية واحتراف.
 
كما نقلت صحيفة يابانية عنه قوله إنه يتوقع أن يصبح بمقدور قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة الانسحاب من بلاده خلال عام ونصف العام على الأكثر.
 
وفي مقابلة مع صحيفة مينيتشي شيمبون نشرت اليوم رحب الهاشمي -الذي يقوم بزيارة رسمية لليابان تستغرق أربعة أيام- بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية، لكنه قال إن ذلك لابد وأن يحدث بعد أن تصبح القوات العراقية مستعدة لمعالجة الأمن من جانبها.   

المصدر : الجزيرة + وكالات