الزوبعي في حالة خطرة بعد إصابته بهجوم انتحاري (الفرنسية-أرشيف)

تبنى تنظيم ما يسمى "دولة العراق الإسلامية" المرتبط بتنظيم القاعدة مسؤولية التفجير الانتحاري الذي أصاب نائب رئيس الوزراء العراقي سلام الزوبعي بجروح خطيرة، فيما قال أحد مساعدي الزوبعي إن الانتحاري هو أحد حراسه.
 
وأكد ناطق باسم وزارة الدفاع العراقية هذه المعلومات بقوله إن من نفذ الهجوم ينتمي إلى تنظيم القاعدة الذي استطاع دسه بين أفراد الحماية.
 
الاختراق الأمني
وقال العميد عطا قاسم الناطق باسم خطة بغداد إن منزل نائب رئيس الوزراء بمنطقة السكك وسط بغداد قرب المنطقة الخضراء، يحظى بحماية مشددة, وكل أفراد حمايته من أقاربه والاختراق الأمني من أي عنصر خارجي صعب.
 
إقامة الزوبعي التي وصفتها وزارة الدفاع بالمحصنة ويصعب اختراقها خارجيا (الفرنسية)
وفي حين تحدث مساعد للزوبعي عن شخص يدعى وهاب السعدي, أشارت مصادر أخرى إلى شخص يدعى وهب الدليمي قالت إنه فخخ بنفسه السيارة لأنه اعتاد قيادتها.
 
ولم تشأ وزارة الداخلية تأكيد انتماء الانتحاري إلى أفراد حراسة الزوبعي.
 
وتبنى بيان لتنظيم ما يسمى "دولة العراق الإسلامية" محاولة الاغتيال بعد وقوعها بساعات, واصفا الزوبعي بالخائن. كما توعد بهجمات مماثلة ضد المسؤولين العراقيين.
 
وجرى الهجوم عندما كان المسؤول العراقي يؤدي صلاة الجمعة قرب منزله بصحبة مرافقيه، حيث هوجم من قبل شخص كان يرتدي حزاما ناسفا في نفس الوقت الذي انفجرت فيه سيارة مفخخة كانت مركونة بالقرب من جدار بيته.
 
وأصيب الزوبعي في الوجه والكتف والبطن والصدر ولقي شقيق له واثنان من حراسه ومستشار له مصرعهم في الانفجار الذي أودى أيضا بحياة سبعة آخرين بينهم الإمام الذي أم الصلاة فضلا عن منفذ الهجوم. إلى جانب إصابة ثمانية عشر شخصا بجروح.
 
وكان المكتب الإعلامي الحكومي قد أكد في وقت سابق أن حالة الزوبعي مستقرة إثر إجراء عملية جراحية له، وأن رئيس الوزراء نوري المالكي زاره في المستشفى الأميركي الذي يعالج فيه وأبلغ من قبل الأطباء أنه لا توجد ضرورة في الوقت الحاضر لنقله إلى خارج العراق لتلقي العلاج.
 
وينتمي الزوبعي (48 عاما) إلى عشيرة زوبع التي تتمركز قرب أبو غريب غربي بغداد, وهو عضو في "مؤتمر أهل العراق" بزعامة عدنان الدليمي، وهو جزء من جبهة التوافق أكبر كتل العرب السنة في البرلمان (44 نائبا).
 
فشل كبير
وقال الناطق الإعلامي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق مثنى حارث الضاري للجزيرة، إن محاولة الاغتيال تشير إلى فشل أمني كبير، وهي نجاح لـ"المقاومة" التي نقلت رسالة إلى كل السياسيين مفادها حسب قوله "لا تتكلموا باسمنا".
 
واشتكى الزوبعي نائب المالكي للشؤون الأمنية -وثاني مسؤول رفيع يتعرض للاغتيال منذ نهاية الشهر الماضي بعد نائب الرئيس عادل عبد الهادي- ما أسماه تهميش رئيس الوزراء له, قائلا في أحد لقاءاته الصحفية إن سلطته لا تتجاوز سلطة موظف حكومي صغير.
 
آثار انفجار منطقة الحبيبية (رويترز)
خلاف مع المالكي
واختلف الزوبعي علنا مع المالكي بعيد عملية خطف كبيرة لسنة على أيدي مليشيا شيعية في يوليو/تموز الماضي, عندما قال إن أجهزة الأمن التي تسيطر عليها المليشيات الشيعية هي من نفذ الاختطاف.
 
في غضون ذلك شهد العراق العديد من أعمال العنف الجمعة، حيث قتل خمسة أشخاص وجرح 18 في انفجار سيارة مفخخة في سوق للسيارات في منطقة الحبيبية في مدينة الصدر في بغداد.
 
كما لقي خمسة من الشرطة مصرعهم بهجمات متفرقة وأصيب ثلاثة بهجوم انتحاري في النجف جنوب بغداد اعتقل صاحبه بعدما حاول الفرار.
 
وفي بعقوبة شمال شرقي بغداد خطف مسلحون عقيدا في الدفاع المدني, فيما أعلنت الشرطة العثور على 26 جثة في بغداد خلال 12 ساعة.
 
وأعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده في بغداد والأنبار(غرب)، في وقت نفى فيه تنظيم ما يسمى "دولة العراق الإسلامية" مسؤوليته عن الهجمات التي استخدم فيها غاز الكلورين والتي جرت في بغداد ومناطق أخرى كان آخرها الفلوجة.
 
وقال هذا التنظيم في بيان على الإنترنت إن المعلومات التي وجهت إليه الاتهام بتنفيذ هذه الهجمات هي مجرد دعاية.

المصدر : الجزيرة + وكالات