الاتفاق يقضي ببقاء القوات الإثيبوية في ثكناتها وأن لا تشارك في المواجهات (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلن متحدث باسم وجهاء محليين الجمعة أن الجيش  الإثيوبي المنتشر في مقديشو أبرم اتفاقا لوقف إطلاق النار مع السلطات التقليدية في العاصمة الصومالية لإنهاء المعارك المستعرة في المدينة منذ أول أمس.
 
وذكر أوغاس عبدي ضاهر محمد أحد زعماء الهاوية -كبرى القبائل في مقديشو- أن زعماء محليين وقعوا بعد مناقشات جدية للوضع السياسي الحالي وعودة العنف اتفاقا مع المسؤولين العسكريين الإثيوبيين على تطبيق وقف إطلاق النار.
 
وقال إن الإثيوبيين سيبقون في ثكناتهم ولن يشاركوا في القتال إلى جانب القوات الصومالية والهاوية لن يطلقوا أي رصاصة وسيحترمون وقف إطلاق النار.
 
ولم يسمع حتى كتابة هذا التقرير إطلاق نار اليوم في مقديشو حيث جرت معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة الأربعاء والخميس بين متمردين والقوات الحكومية المدعومة من الجيش الإثيوبي.
 
عائلة صومالية تفر من العاصمة إلى القرى بحثا عن الأمن (الفرنسية)
فرار سكاني
المواجهات الجارية في العاصمة مقديشو وفي كيسمايو إلى الجنوب بين قوات حكومة الصومال المؤقتة المدعومة بالقوات الإثيوبية والمسلحين تسببت في فرار عشرات الآلاف إلى القرى والمناطق الآمنة.
 
وأعلن برنامج الأغذية العالمي إن أكثر من أربعين ألف شخص فروا من العاصمة الصومالية مقديشو الشهر الماضي، وأشار إلى أن انعدام الأمن قيد حركة المنظمات الإنسانية للاستجابة للوضع في المدينة.
 
وأفاد البرنامج أمس بأن شاحنة كانت تقل موظفين اثنين من الأمم المتحدة تعرضت الثلاثاء الماضي لإطلاق نار ما تسبب في جرح ثلاثة من أفراد الشرطة الذين كانوا برفقة الشاحنة إلا أن الموظفين لم يصابا بأذى.
 
وقال البرنامج إنه لم يستطع التعاقد مع شركات الشحن لتأجير سفينة لنقل المساعدات الغذائية، وذلك منذ خطف سفينة تابعة له في فبراير/شباط الماضي وعلى متنها طاقم من 12 شخصا لم يتم إطلاق سراحهم حتى الآن.
 
مواجهات
وكانت العاصمة مقديشو شهدت أمس تجدد الاشتباكات لليوم الثاني على التوالي، وقد قتل أربعة أشخاص في مناطق واقعة شمالي وجنوبي المدينة.
ويعتبر القتال الدائر في المدينة الأعنف منذ وصول 1200 عنصر من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي إلى الصومال في وقت سابق من الشهر الحالي. وتدور أعنف المعارك جنوبي المدينة حيث تجري مواجهات حامية بين القوات الحكومية والمسلحين.
 
وقد بدت المواجهات أقل شراسة مما كانت عليه المعارك الأربعاء، والتي أدت إلى مصرع 21 شخصا وجرح 120 آخرين.
 
وتعهد مسؤولون في الحكومة المؤقتة بسحق المسلحين المتمردين في مقديشو الذين قالوا إنهم بقيادة زعيم جديد اختير لقيادة خلية القاعدة في الصومال ويدعى عدن حجي وهو أحد الذين استهدفهم قصف أميركي في غارة على الصومال في يناير/كانون الثاني.
 
وفي نيويورك دعت الأمم المتحدة مساء الخميس إلى وقف فوري لأعمال العنف في مقديشو التي أوقعت فيها مواجهات بين متمردين والقوات الإثيوبية والصومالية 24 قتيلا ومئات الجرحى في الأيام الماضية.
 
وفي مدينة كيسمايو الساحلية جنوبا ألقى مسلحون مجهولون قنبلة على مقر الشرطة الرئيسي مساء الخميس أسفر عن مقتل شخص واحد وجرح ثلاثة آخرين.
 
وقال رئيس بلدية المدينة إبراهيم محمد يوسف إن القنبلة أخطأت مبنى المقر الأمني وارتطمت بجدار السور فقتلت سيدة كانت تمر بالجوار وجرحت أما أخرى وولديها اللذين كانا برفقتها.
 
جاء الهجوم الجديد في كيسمايو بعد ثلاثة أيام على اغتيال قائد شرطة المدينة، التي تبعد خمسمائة كلم جنوب مقديشو برصاص حارسه الشخصي.

المصدر : وكالات