رجال شرطة وأمن في موقع الهجوم الانتحاري في النجف (الفرنسية)

قتل جندي أميركي بالعراق جراء انفجار عبوة ناسفة حسب ما أفاد بيان أميركي اليوم، مما رفع عدد الجنود الأميركيين القتلى بهذا البلد منذ عام 2003 إلى 3226.

وفي بيان آخر أعلن الجيش الأميركي اعتقال تسعة ممن وصفهم بالإرهابيين المقربين من القاعدة خلال عمليات دهم وتفتيش في الموصل والتاجي وبغداد.

وقال البيان الأميركي إن "إرهابيا" متورطا بتقديم مساعدات للمقاتلين الأجانب اعتقل في التاجي، كما اعتقل آخر في بغداد لتورطه في خلية لتفخيخ السيارات فيما اعتقل سبعة آخرون في الموصل.

وتأتي هذه الاعتقالات في سياق ما يعرف بخطة أمن بغداد التي يشارك فيها نحو 85 ألف جندي أميركي وعراقي بهدف "فرض القانون".

وفي استمرار للعنف الدموي بالعراق لقي خمسة رجال شرطة مصرعهم بهجمات متفرقة وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم انتحاري بالنجف. وذكرت الشرطة أنها اعتقلت الانتحاري الذي نجا من الموت بعد أن حاول الفرار.

نهب المستودعات
من جهة أخرى اعتبر تقرير حكومي أميركي أن فشل القوات الأميركية في تأمين حراسة لمستودعات الذخائر في العراق سمح بسرقة معدات عسكرية مما أسهم بتغذية العنف في هذا البلد.

وأشار التقرير إلى أن "مستودعات الذخائر التقليدية نهبت بعد انتهاء العمليات العسكرية الأساسية وبعضها بقي بدون حراسة حتى أكتوبر/تشرين الأول 2006".

وقال وزير الدفاع روبرت غيتس ردا على هذا التقرير إنه على علم بهذه المشكلة، موضحا أن القوات الأميركية دمرت مئات الآلاف من الأطنان من الذخائر العراقية.

الإعلان عن مقتل الجندي الأميركي اليوم رفع عدد الجنود القتلى إلى 3226 (الفرنسية) 
وأشار إلى أن العراق بأكمله كان مستودعا للذخائر وأن القوات الأميركية تعمل ما بوسعها للعثور عليها، مؤكدا أنها مهمة بالغة الصعوبة نظرا لمساحة البلاد الشاسعة "وللمهام الأخرى التي يحاول عسكريونا تنفيذها هناك".

في سياق آخر أعلنت السلطات الأميركية أمس أنها تبحث عن عقيد عراقي فقد مع عائلته خلال دورة تدريبية في ألاباما جنوبي الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن العقيد العراقي ترك رسالة أوضح فيها أنه تخلى عن الدورة التدريبية التي يفترض أن تستمر عاما واحدا لأنه لا يريد العودة إلى العراق الذي يشهد أعمال عنف.

خليل زاد والأكراد
سياسيا امتدح السفير الأميركي -المنتهية فترة انتدابه للعراق زلماي خليل زاد- الوضع الأمني في إقليم كردستان العراق، واعتبر أنه يعطي مثلا "مشرقا" على الطريق الذي يمكن أن يسلكه هذا البلد.

جاء ذلك خلال جولة يقوم بها زاد في الإقليم قبيل مغادرة العراق التقى خلالها رئيس الإقليم الكردي وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني.

وقال السفير الأفغاني المولد -خلال احتفال في أربيل بمناسبة افتتاح مشروع لمعالجة المياه تكلف مائتي مليون دولار- "الألم والعنف ينتشران في العراق لكن بحمد الله ليس في كردستان".

مفاوضات سرية
ومن جهة أخرى دخلت الحكومة العراقية في مفاوضات سرية مع عدد من الجماعات السنية المسلحة في إطار المصالحة الوطنية.

خليل زاد شارك في افتتاح مشروع لتنقية المياه في أربيل (الفرنسية)
لكن المباحثات وصلت إلى الباب المسدود، حسب تصريح مصدر رسمي عراقي، في ظل غياب تاريخ محدد لانسحاب القوات الأميركية من العراق، وهو ما تشترطه وتلح عليه الجماعات المتفاوض معها.

وقال المسؤول في وزارة الدولة لشؤون الحوار الوطني سعد يوسف المطلبي إن المباحثات جرى بعضها داخل العراق وبعضها الآخر خارجه خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وشملت خمس أو ست جماعات لم يذكر أسماءها.

بيد أنه اكتفى بالإشارة إلى أن المفاوضات استبعدت تنظيم القاعدة في العراق ومن سماهم أتباع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وأكد المطلبي أن جولات أخرى من المفاوضات ستستأنف دون أن يذكر المزيد من التفاصيل، مشيرا إلى أن جولات التفاوض كانت حساسة جدا وجرت عبر وسطاء.

وأكد أحد كبار مساعدي المالكي هذه المفاوضات رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل، وقال إن موظفين أمميين شاركوا في بعض جولاتها.

المصدر : وكالات