اسم رفيق الخليفة ارتبط بأكبر فضيحة مالية في الجزائر (الفرنسية) 
ارتبط اسم رجل الأعمال الجزائري رفيق الخليفة (40 عاما) الذي حكم عليه غيابيا الخميس في الجزائر بالسجن المؤبد، بأكبر فضيحة مالية في تاريخ الجزائر الحديث.
 
ولجأ الخليفة منذ إعلان إفلاس مجموعته عام 2003 إلى لندن حيث استجوبته الشرطة البريطانية مرتين في 27 فبراير/شباط و20 مارس/آذار للاشتباه في علاقته بتبييض أموال, وأخلي سبيله بكفالة حتى 22 مايو/أيار, فيما طالبت الجزائر بتسليمه إليها.
 
وجرت محاكمة الخليفة غيابيا بتهم "تشكيل عصابة والسرقة الموصوفة والتزوير والاحتيال"، وأصدرت الجزائر بحقه مذكرة توقيف دولية مطالبة بتسليمه.
 
وحكم عليه اليوم غيابيا بعد أن كان ثراؤه السريع أثار شائعات عديدة بشأن مصدر ثروته التي مكنته في غضون سنوات قليلة من التربع على عرش إمبراطورية متنوعة تملك استثمارات في القطاع المصرفي والنقل الجوي والبناء والعقارات والتلفزيون وتأجير السيارات الفخمة.
 
وكان رقم أعمال المجموعة بلغ مليار دولار وحققت في ذروة ازدهارها عائدا صافيا بنسبة 20%. ويؤكد رفيق الخليفة وهو نجل قائد أجهزة المخابرات ووزير سابق في حكومة الرئيس الأسبق أحمد بن بلة (1962-1965)، أنه المساهم الوحيد في المجموعة.
 
وكان الخليفة يعد "الرجل الأول" في القطاع الخاص في الجزائر ومحل إشادة رسمية لنجاحه ومضرب المثل للجيل الجديد الذي كان خرج لتوه من عقد من العنف.
 
والخليفة المتسرع كان يجوب الأجواء بطائرته الخاصة. وكانت منطقة الخليج جهته المفضلة لاصطياد الفرص الاستثمارية, وجعل من باريس "القاعدة الخلفية" لأعماله.
 
وأسهم الخليفة بنفسه في ترسيخ صعوده الأسطوري حيث عهد للصحفية الكندية دينيز بوليي بكتابة سيرته الذاتية تحت عنوان "قصة إقلاع". وهو معروف بحبه لطيب الطعام والسيغار وربطات العنق الفاخرة، ورسم لنفسه صورة الشاب المغامر والمبذر من خلال إغداقه بسخاء على النجوم الذين كان يستضيفهم في  استراحته الفاخرة في مدينة كان بجنوب فرنسا.
 
ودارت الدوائر على الخليفة في نوفمبر/تشرين الثاني 2002 حين تم تجميد عمليات بنك الخليفة إثر اكتشاف السلطات الجزائرية عمليات اختلاس.
 
وتأكدت مصاعب إمبراطورية الخليفة في فبراير/شباط 2003، بعد توقيف ثلاثة من كبار موظفيها في مطار الجزائر وهم يحاولون تهريب حقيبة تحوي مليوني يورو.
 
وتبع هذا التوقيف إعلان إفلاس المجموعة في يونيو/حزيران 2003، ما ألحق الضرر بالآلاف من صغار المدخرين في الجزائر وفرنسا. وسريعا ما أفل نجم الخليفة الذي تخلى عنه مناصروه. ولجأ إلى لندن حيث سعى بلا جدوى، إلى تنظيم هجوم مضاد من خلال اتهام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بتدبير انهيار إمبراطوريته المالية.

المصدر : وكالات