القيادة الفلسطينية ستطالب القمة العربية بعدم إدخال تعديلات على المبادرة العربية (الفرنسية-أرشيف)

طالبت الحكومة الفلسطينية القمة العربية القادمة في الرياض، بعدم إدخال تعديلات على المبادرة العربية للسلام في الشرق الأوسط، فيما أعلنت قيادتا حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الفلسطيني (فتح) أنهما تمكنتا من السيطرة على الاشتباكات التي جرت أمس واليوم في قطاع غزة بين عناصر من الحركتين وأسفرت عن سقوط قتيلين.

على الصعيد السياسي أكد وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو أن القيادة الفلسطينية ستطالب القمة العربية بعدم تعديل المبادرة العربية وبالسعي لتحقيق اعتراف دولي في الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وتنص المبادرة العربية على اعتراف الدول العربية بإسرائيل مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية إلى حدود عام 1967، وقيام دولة فلسطينية وحل مسألة اللاجئين الفلسطينيين، ومؤخرا قال مسؤولون إسرائيليون إن المبادرة تتضمن عناصر "إيجابية" لكنهم طالبوا بتعديلها، لا سيما فيما يتعلق بمسألة حق العودة للاجئين.

وفي هذا السياق اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن المبادرة العربية تشكل "قاعدة مناسبة" لمفاوضات مستقبلية مع دول عربية.

ومضى يقول أمام مسؤولين في حركة الكيبوتز إن المبادرة "مثيرة للاهتمام وتتضمن عدة عناصر يمكنني قبولها"، وأضاف "إسرائيل ستبذل كل الجهود اللازمة، وهي على استعداد لتقديم تنازلات كبرى ومؤلمة لتشجيع الحوار والمضي في العملية السلمية".

الفلسطينيون متفائلون برفع الحصار عن حكومتهم (رويترز-أرشيف)
الحصار الدولي
وفي شأن آخر قال أبو عمرو إن القيادة الفلسطينية ستسعى للحصول من القمة على دعم عربي كامل لاتفاق مكة، ولدى القادة العرب لتحقيق اعتراف دولي في الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وتوقع الوزير الفلسطيني أن يتم رفع الحصار المفروض على حكومته، مستندا في ذلك إلى ما لمسه من خلال اللقاءات التي أجراها مع مسؤولين دوليين وأوروبيين، ومن بينهم المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط مارك أوتي.

وقال إن اللقاءات -التي أجراها هو ووزراء مستقلون آخرون من بينهم وزير المالية سلام فياض- تسير في اتجاه رفع الحصار، وأوضح أنه لمس مؤشرات من عدد من الأطراف الدولية على أن الحصار المفروض على الحكومة سيتم رفعه، لكنه شدد على أن الأمر ما زال بحاجة لمزيد من الجهود.

موقف الرباعية
يأتي التفاؤل الفلسطيني في الوقت الذي رحبت فيه إسرائيل بقرار المجموعة الرباعية للشرق الأوسط في الإبقاء على شروطها لرفع الحظر عن الحكومة الفلسطينية الجديدة.

ومن جانبه اعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن قرار الرباعية غير كاف، وطالب بالعمل الفوري على تطبيق خارطة الطريق، والمبادرة العربية من أجل تحقيق الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط.

وطالب وزير الإعلام في حكومة الوحدة الفلسطينية مصطفى البرغوثي الرباعية -التي أعلنت احترامها لاتفاق مكة- بالاعتراف بحكومته والتعامل معها بشكل كامل وصريح.

وحمل الوزير الحكومة الإسرائيلية مسؤولية عرقلة الوصول إلى "سلام حقيقي" بسبب سياستها وإجراءاتها اليومية ضد الشعب الفلسطيني من استيطان وقتل واغتيال وحواجز واعتقالات.

وكان وزراء خارجية دول الرباعية قد كرروا أمس شروطهم الثلاثة لاستئناف المساعدة المباشرة مع الحكومة الجديدة، وهي "التخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل، وقبول الاتفاقات الموقعة معها".

قيادتا فتح وحماس سيطرتا على العنف في غزة (رويترز-أرشيف)

عودة التوتر
على الصعيد الأمني الداخلي أعلن مصدر مسؤول في فتح أن قيادتي حركتي فتح وحماس استطاعتا أن تضعا حدا لأعمال العنف في قطاع غزة بين عناصر قريبة من حركتي فتح وحماس.

وقالت مصادر طبية إن خليل حلس (25 عاما) الذي ينتمي إلى فتح قتل في الاشتباكات التي لم تعرف لغاية الآن أسبابها.

وأوضحت مصادر أمنية أن أفرادا من عائلة حلس قاموا بعد مقتله بخطف ستة من أفراد القوة التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية في الحكومة السابقة سعيد صيام، وأحرقوا سيارتين تابعتين للقوة. وأعلنت حركة فتح أن الحركتين قررتا الإفراج عن الأشخاص الذين خطفوا من كلا الجانبين.

وكان العنف الذي تجدد أمس لأول مرة بين نشطاء من الحركتين قد أسفر عن مقتل أحد ناشطي فتح وإصابة 17 آخرين.

من جانبها اعتقلت قوات الاحتلال اليوم تسعة فلسطينيين بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.

المصدر : الجزيرة + وكالات