المعارك الأخيرة هي الأعنف منذ عدة شهور (الفرنسية)

قتل عشرون شخصا على الأقل بينهم ستة جنود في معارك عنيفة اندلعت جنوب العاصمة الصومالية مقديشو بين مهاجمين لم تعرف هويتهم والقوات الصومالية والإثيوبية، إثر هجوم استهدف المقر العام للجيش الإثيوبي.

ودارت هذه المعارك التي أسفرت أيضا عن مائة مصاب على الأقل في خمسة أحياء على الأقل جنوب مقديشو التي تعمها الفوضى، وعدم الاستقرار منذ بدء الحرب الأهلية عام 1991.

وفي نيروبي قال السفير الصومالي محمد علي نور إن قوات الأمن شنت في مقديشو عملية "لاستئصال" المليشيات قبيل اندلاع المعارك الكثيفة.

وأعلن نور أيضا أن الحكومة الصومالية التي كانت تعقد اجتماعاتها في بيدوا (250 كلم شمال غرب العاصمة) نقلت مقرها إلى مقديشو، للمرة الأولى منذ إنشاء المؤسسات الانتقالية عام 2004.

وأكد السفير أن البرلمان الذي يتخذ من بيدوا مقرا له سينقل قريبا إلى العاصمة بعد مؤتمر المصالحة الصومالية الذي سيبدأ أعماله يوم 16 أبريل/نيسان في مقديشو.

من جهته نفى ناطق باسم القوات الأوغندية، التي تمثل العناصر الأولى من قوة السلام الأفريقية بالصومال، أن تكون القوة شاركت في المعارك الأخيرة.

وفي تطور آخر غادر مئات من جنود القوة الإثيوبية المنتشرة في مقديشو المدينة في إطار مرحلة جديدة من الانسحاب من الصومال.

وكانت إثيوبيا بررت أواخر يناير/كانون الثاني تدخلها في الصومال بالتهديد الذي كانت تمثله حركة المحاكم الإسلامية على أمنها كما تزعم.

القوات الإثيوبية واصلت انسحابها من بعض مناطق العاصمة (الفرنسية)
تمثيل بالجثث

على صعيد آخر قال شهود عيان إن مسلحين صوماليين جروا جثث جنود في شوارع مقديشو قبل إحراقها خلال القتال العنيف الذي اندلع بوقت سابق الأربعاء.

وأضاف الشهود أنه جرى سحب جثث خمسة جنود تابعين للحكومة أو لجنود إثيوبيين متحالفين معها خلال واحد من أعنف الاشتباكات التي شهدتها العاصمة.

وتعيد تلك المشاهد إلى الأذهان ما حدث عقب إسقاط مروحية أميركية من طراز بلاك هوك عام 1993 على يد رجال مليشيا خلال عملية أميركية فاشلة لاعتقال زعماء فصائل صوماليين.

وكانت صور الجنود الأميركيين القتلى -التي تم جرها بشوارع مقديشو- بداية النهاية بالنسبة لقوة حفظ سلام مشتركة بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة والتي غادرت الصومال عام 1995.

المصدر : وكالات