واشنطن وباريس تهددان الخرطوم بالعقوبات بسبب دارفور
آخر تحديث: 2007/3/21 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/21 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/3 هـ

واشنطن وباريس تهددان الخرطوم بالعقوبات بسبب دارفور

الغرب يـُصرّ على ضرورة نشر القوات الأممية إلى جانب الأفريقية بدارفور (رويترز-أرشيف)

تصاعدت الضغوط الغربية على السودان بشأن الأوضاع في إقليم دارفور، ولوحت الولايات المتحدة وفرنسا مجددا بفرض عقوبات على الخرطوم إذا أصرت على رفض نشر قوات الأمم المتحدة بالإقليم.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن "العالم لن يقف متفرجا على استمرار المعاناة الإنسانية لأن الحكومة السودانية ترفض التعاون في موضوع نشر القوة الموسعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي".

وأضاف شون ماكورماك في مؤتمر صحفي بواشنطن أنه يجب دراسة جميع الوسائل المتاحة لإقناع الحكومة السودانية بتغيير موقفها.

كما رفض المسؤول الأميركي تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير التي نفى فيها تورط حكومته فيما وصف بانتهاكات حقوق الإنسان في دارفور. وكان البشير اتهم في تصريحات لشبكة التلفزة الأميركية (إن بي سي) الولايات المتحدة بـ" فبركة" صور لقرى محترقة في الإقليم نافيا بشدة شيوع الاغتصاب هناك.

وشبه البشير هذه الصور بالمبررات التي ساقتها الولايات المتحدة لغزو العراق قبل أربع سنوات بزعم وجود أسلحة دمار شامل. وعلق مكورماك على ذلك بأن البشير يتعرض للتضليل وأن كلامه لا يمت للواقع بصلة.

كما أعرب جيمس سوان نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية -في إفادة أمام مجلس الشيوخ- عن مخاوف بلاده من امتداد الأزمة في دارفور إلى تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.

"
الغرب يضغط على الخرطوم للمواقفة على تنفيذ بقية مراحل خطة الأمم المتحدة، والبشير يؤكد موافقته في أديس أبابا على الدعم اللوغستي فقط
"
تهديد شيراك
الرئيس الفرنسي جاك شيراك هدد أيضا بالعقوبات، وقال إن مجلس الأمن لن يكون أمامه خيار آخر سوى تبنيها إذا "استمرت الهجمات ولم تحترم الاتفاقات".

جاء ذلك في رسالة وجهها شيراك إلى مؤتمر في باريس عقدته منظمة غير حكومية تدعى إيرجينس دارفور بمشاركة عدد من كبار الشخصيات الفرنسية.

وأكد الرئيس في رسالته التي تلاها المفكر الفرنسي برتران هنري ليفي أنه يجري العمل حاليا على إعداد هذه العقوبات. وأشار إلى ضرورة القيام بتحرك دولي قوي حتى تتمكن قوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من الانتشار في دارفور.

وتشير أنباء إلى أن هناك انقساما بين الدول الأعضاء بمجلس الأمن تجاه فرض عقوبات على السودان، حيث تتحفظ دول منها جنوب أفريقيا على هذا الموضوع.

موقف الخرطوم
وكان الرئيس السوداني أبلغ رسميا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -في رسالة الأسبوع الماضي- رفضه تنفيذ المرحة الثانية من خطة المنظمة الدولية لنشر قواتها بالإقليم. وكانت المنظمة تعتزم نشر ثلاثة آلاف من جنودها خلال الشهور الستة القادمة تمهيدا لانتشار نحو 22 ألف جندي كقوة مشتركة مع الاتحاد الأفريقي.

ويؤكد عمر البشير أن بلاده وافقت فقط على دعم فني ولوغستي من الأمم المتحدة لقوات الاتحاد الأفريقي في الإقليم.

سلفاكير فاوض مسؤولين في حركات التمرد (الفرنسية-أرشيف)
وفي العاصمة التشادية نجامينا، قال سلفاكير ميارديت النائب الأول للرئيس السوداني إنه التقي بوفد من قيادات الحركات المسلحة التي لم توقع على اتفاق أبوجا للسلام في دارفور. وأضاف أن هذه الحركات سترتب أوضاعها الداخلية كما سيسافر قادتها إلى العاصمة الإريترية أسمرا للمشاركة في مفاوضات السلام.

من جهة أخرى حذر منسق شؤون الإغاثة بالأمم المتحدة جونز هولمز من أن عمليات الإغاثة تتقلص بشكل سريع في دارفور، وأكد في تصريحات صحفية أن موظفي الإغاثة يتعرضون لهجمات وتهديدات داعيا الخرطوم لتأمينهم.

ويعتزم هولمز زيارة السودان لتفقد الأوضاع غرب وجنوب البلاد، وأضاف أنه يأمل أن يكون هناك تعاون من حكومة الخرطوم بما في ذلك الإسراع بإصدار تأشيرات الدخول.

المصدر : الجزيرة + وكالات