نداء من الصحفيين العراقيين برفع الظلم وحماية ما تبقى منهم
آخر تحديث: 2007/3/21 الساعة 11:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/21 الساعة 11:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/3 هـ

نداء من الصحفيين العراقيين برفع الظلم وحماية ما تبقى منهم

صحفيون عراقيون يحتجون على دهم القوات الأميركية نقابتهم ببغداد (الأوروبية-أرشيف)

تامر أبو العينين-جنيف

وجهت نقابة الصحفيين العراقيين والحملة الدولية لشعار شارة حماية الصحفي -من مقرها بجنيف- نداء إلى جميع المنظمات العالمية والإنسانية وجميع دول العالم الحر، طالبت فيه بالوقوف إلى جانب الإعلاميين العراقيين ورفع الظلم عنهم والعمل الجاد والسريع لحماية ما تبقى منهم في ظل مخاطرتهم كل ساعة بأرواحهم وهم يؤدون رسالتهم الإعلامية.

وقالت الجمعيتان في بيان مشترك بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب في العراق، حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، "إن مقتل نحو 200 صحفي من أبناء وبنات العراق منذ الغزو في مارس/آذار 2003 وحتى اليوم لهو مؤشر خطير يدعو جميع المنظمات الدولية إلى مساندة الإعلاميين لضمان العمل الصحفي الحر والمحايد".

وناشد البيان المنظمات الدولية المهتمة بالشأن الإعلامي ضرورة المساهمة في إعالة أسر الإعلاميين لمواجهة شظف العيش.

من ناحيته قال مصدر مسؤول في نقابة الصحفيين العراقيين طلب عدم ذكر اسمه للجزيرة نت إن الذكرى الرابعة للاحتلال الأميركي للعراق تدفعنا إلى استخلاص الحصيلة المرة التي جناها الصحفيون والإعلاميون منذ دخول تلك القوات، "إذ مورست بحقنا أقصى درجات الإرهاب والموت والتقتيل من قبل تلك القوات تارة أو من قبل مسلحين أو جماعات مجهولة تارة أخرى".

هجرة الكفاءات
وتشير رئيسة الحملة الدولية لحماية شارة الصحفي هدايت عبد النبي إلى أن المشهد الإعلامي العراقي اليوم يشهد هجرة وهروب المئات من الكفاءات إلى خارج العراق حفاظا على حياتهم وأطفالهم، موضحة أن عائلات شهداء الصحافة ظلت بلا معيل أو مسكن يؤويهم، وطالبت بضرورة التضامن الإنساني معهم.

ويؤكد المتحدث باسم نقابة الصحفيين العراقيين من جهته أن قتل هذا العدد الهائل من الإعلاميين في العراق "مذبحة لم يشهد لها التاريخ مثالا وتدل على أن قوات الاحتلال الأميركي تخلت عن التزاماتها في اتفاقيات جنيف التي تشير إلى مسؤولية قوات الاحتلال في الحفاظ على حياة المدنيين".

ومن الأمثلة التي وصفها أعضاء في النقابة العراقية للجزيرة نت بأنها مؤلمة، أسرة الصحفي الشهيد سرمد سلمان الذي قضى مطلع عام 2006 مخلفا وراءه والدته المسنة وزوجته وأطفاله الأربعة حيث يعيشون دون أي معين.

هدايت عبد النبي طالبت بالوقوف مع أسر شهداء الصحافة
(الجزيرة نت)
وأشارت النقابة إلى أن أسر بعض الصحفيين اضطرت إلى مغادرة مساكنها بسبب عجزها عن دفع الإيجار، "أمثال عائلة الشهيد الصحفي حسين الزبيدي ومثلما هو الحال أيضا مع عائلة صحفيين شهيدين هما إسماعيل طاهر محسن ونجله عمار إسماعيل طاهر اللذين كانا يعملان لصالح جريدة نيويورك تايمز في بغداد وقتلا عام 2006".

ومثل هؤلاء كثيرون هجروا دورهم ومناطق سكناهم بسبب الصراعات الطائفية وتلقى بعضهم تحذيرات بالقتل.

وعبر المتحدث الإعلامي باسم النقابة عن أسفه لعدم مبادرة الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية المعنية والتعامل بصورة جادة مع المشكلة، وتوفير الدعم اللازم لهؤلاء رغم المخاطر المحدقة التي تحيط بهم، لا سيما بعد اقتحام القوات الأميركية مقر النقابة وتدمير ما به من وثائق ومستندات ومصادرة المعدات والأجهزة واعتقال حراس النقابة دون أي ذنب أو جريرة، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة