معتقلون إسلاميون يعلنون موقفهم من تفجير الدار البيضاء
آخر تحديث: 2007/3/22 الساعة 01:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/22 الساعة 01:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/4 هـ

معتقلون إسلاميون يعلنون موقفهم من تفجير الدار البيضاء

حي سيدي مومن خرج منه 12 انتحاريا فجروا أنفسهم
في هجمات الدار البيضاء 2003 (رويترز-أرشيف)

الحسن السرات-الرباط

أعرب معتقلون إسلاميون في المغرب عن خشيتهم من أن يكون لتفجير 11 مارس/ آذار الجاري في مقهى إنترنت بحي سيدي مومن في الدار البيضاء، آثار سلبية على آمالهم بالعفو والخلاص.

واستنكر زملاء للانتحاري عبد الفتاح الرايضي الذي نفذ العملية يقبعون في سجن عكاشة بالدار البيضاء -وهو آخر سجن مر به الرايضي- ما قام به زميلهم السابق. وقالوا في بيان أمس تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن "هذا الحادث لا يمكن أن يقابل إلا بالرفض المطلق، فليس له مبرر شرعي ولا عقلي ولا واقعي".

وسجل المعتقلون السبعة والثلاثون "ملاحظات قوية كانت تطبع شخصية الرايضي" في الشهرين الأخيرين اللذين قضاهما بسجن الدار البيضاء.

وأضافوا أنه "منذ مجيئه إلى سجن عكاشة ما فتئ يتحدث عن حجم المعاناة التي لاقاها، خاصة في السجن المحلي بسلا (الزاكي) وسجن أوطيطة-2 بسيدي قاسم، حيث مورس عليه في هذين السجنين الرهيبين أبشع ما يمكن أن يتصور من تعذيب جسدي ونفسي".

وكشف المعتقلون أن الانتحاري "كان كثيرا ما يعلَّق على أبواب الزنازين وفي ساحات التعذيب، وحدث مرة في سجن سلا أنه بات نهارا كاملا وليلة كاملة معلقا وهو يصيح صارخا ومستغيثا، ولم يلجم صراخه إلا حقنة مخدرة لم يفق بسببها إلا بعد 48 ساعة".

وتحدث البيان عن أشكال أخرى من التعذيب كان أشدها "ما عانى منه حسب من عاشره في أوطيطة-2 أنه ظل يوما كاملا من أيام البرد القارس معلقا من رجليه ورأسه إلى الأسفل عاري الجسد مجردا من كل لباس حتى ما يستر العورة، وذلك أمام مرأى جميع السجناء بل حتى سجناء الحق العام، حيث كان معلقا بالمكان المخصص للفسحة".

وخلص البيان إلى أن هذه المعاناة ليست تبريرا للعمل الإجرامي، ولكنه تفسير لما تركه التعذيب من "جرح غائر في نفسية عبد الفتاح الرايضي".

بيان أبي حفص
وكان الشيخ أبو حفص الذي يوصف في وسائل الإعلام بأنه من رموز السلفية الجهادية، قد أصدر نداء إلى الشباب -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- يدعوهم فيه إلى "رفض مثل هذه الأعمال وإدانتها، أيا كان جهتها أو مصدرها، لما تنطوي عليه من مخالفات شرعية صريحة".

وأضاف أن مثل هذه الأعمال كانت "سببا في إبطاء تحرك ملف المعتقلين على خلفية أحداث 16 مايو/ أيار" 2003. كما نبه "إلى أن معالجة مثل هذه الأعمال لا يتوقف على السياسات الأمنية، بل لا بد من فتح أبواب الحوار وإنصاف المظلومين، والحد من ظاهرة التطرف بنوعيه وشكليه، أي التطرف الديني والتطرف العلماني".

غير أن بعض معتقلي السلفية الجهادية عارضوا بيان أبي حفص واعتبروه "تنازلا للجلادين"، ومنهم من اعتبره "خيانة لهم"، رغم تأكيده المتكرر أنه "لا يغازل الجلادين، ولا يتواطؤ مع من انتهك حقا من حقوق أي مظلوم، كما قد يتوهم البعض". 

المصدر : الجزيرة