زيارة رايس تتزامن مع تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية (الفرنسية)

تقوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بجولة تشمل مصر وإسرائيل والضفة الغربية والأردن، في مسعى لاستعادة عملية السلام المتوقفة في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك إن رايس التي ستغادر واشنطن الجمعة ستتوقف في أسوان جنوب مصر حيث تلتقي وزراء خارجية ما تسمى الرباعية العربية التي تضم كلا من مصر والأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة، كما ستلتقي أيضا الرئيس حسني مبارك.

وتتوجه رايس بعد ذلك إلى القدس ورام الله ثم عمّان لإجراء مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله، قبل أن تعود إلى إسرائيل لمزيد من الاتصالات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل أن تعود لواشنطن يوم 27 مارس/آذار.

وتتزامن جولة الوزيرة الأميركية مع تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية التي قالت واشنطن إنها لن تجري محادثات إلا مع الأعضاء المستقلين فيها بسبب عدم تلبية تلك الحكومة مطالب الرباعية المتمثلة بالاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها، وبنبذ العنف.

وقد أجرت الولايات المتحدة الثلاثاء اتصالا مع الحكومة الجديدة، إذ التقى القنصل الأميركي العام بالقدس جاكوب ويلز للمرة الأولى مع وزير المالية سلام فياض وهو أحد الوزراء المستقلين الذي عمل بالسابق في البنك الدولي وحظي بثقة الدول المانحة عند توليه سابقا وزارة المالية.

ريموند يوهانسن نائب وزير الخارجية النرويجي خلال لقائه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية (رويترز)
لقاءات أوروبية

ورغم أنها لم تعترف بالحكومة وأرجأت اتخاذ موقف نهائي منها إلى حين معرفة القرارات التي ستتخذها، فإن دول الاتحاد الأوروبي اتخذت مواقف أقل تشددا من الحكومة.

وفي أول لقاء للأوروبي بالحكومة الفلسطينية، التقى ممثل الاتحاد الخاص بالشرق الأوسط مارك أوتي وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو في مدينة رام الله.

يأتي اللقاء في وقت أعلن فيه عدة وزراء خارجية من دول أعضاء بالاتحاد، وهي فرنسا والنمسا وبلجيكا، استعدادهم للقاء نظيرهم الفلسطيني الجديد الذي لا ينتمي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي روما قال وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما إن حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة تمثل خطوة للأمام، وإن لم تكن قد لبت تماما متطلبات الرباعية.

وأضاف داليما أن البديل لهذه الحكومة هو حرب أهلية بين الفلسطينيين ستكون إسرائيل المتضرر الأول منها.

وأفادت الأمم المتحدة بأنها ستجري اتصالات دبلوماسية مع وزراء لا ينتمون إلى حماس بعد أن كانت تقصر مثل هذه المحادثات من قبل على الموضوعات الإنسانية.

وفي تطور آخر ألغت إسرائيل اجتماعا مع ريموند يوهانسن نائب وزير الخارجية النرويجي لأنه أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، هو الأول بعد فوز حماس بالانتخابات البرلمانية العام الماضي.

وزار يوهانسن هنية في غزة أمس, ليكون بذلك أول مسؤول غربي يتصل بشكل مباشر مع مسؤول بالحكومة الجديدة منذ تشكيلها.

مشعل بالسعودية
من ناحية ثانية التقى العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في العاصمة الرياض رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والوفد المرافق له.

وقالت وكالة الأنباء السعودية التي بثت النبأ إن رئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبد العزيز حضر اللقاء الذي ناقش أوضاع وتطورات القضية الفلسطينية، دون أن تتحدث عن مزيد من التفاصيل.

ولكن مصدرا قريبا من المباحثات فضل عدم الكشف عن اسمه، ذكر أن الملك عبد الله شدد أمام مشعل على "ضرورة يقدم الزعماء العرب خلال قمتهم المرتقبة في 27 و 29 مارس/ آذار الحالي كل الدعم والمساعدة لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية" التي تشكلت بناء على اتفاق مكة المكرمة الذي عقد تحت رعايته الشهر الماضي.

توتر بالخليل

الجرافات الإسرائيلية أعملت هدما بأحد منازل حلحول (الأوروبية)
على الصعيد الميداني، شهدت بلدة حلحول بالخليل جنوبي الضفة الغربية اشتباكات بين سكانها وقوات الاحتلال خلال قيام جرافات إسرائيلية بهدم منزل في البلدة.

كما وقعت اشتباكات بين أهالي حارة جابر شرقي الخليل ومستوطني كريات أربع تساندهم قوات الاحتلال، بعد استيلاء المستوطنين على مبنى يملكه فلسطيني.

وقام نحو 200 مستوطن باحتلال المبنى المكون من ثلاثة طوابق في طريق يربط الخليل بمستوطنة كريات أربع جنوب الضفة، بزعم أنهم اشتروه من أحد المواطنين الفلسطينيين.

ويقول المستوطنون إنهم اشتروا المنزل خاليا بوساطة شركة أردنية، في حين يؤكد مالك المنزل أنه لم يبعه لأحد وأنه يدفع الضرائب المترتبة على المنزل منذ 15 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات