القوات الأميركية كثفت من تعقب المسلحين خاصة غربي العراق (رويترز)

شهد العراق اليوم موجة جديدة من أعمال العنف في مناطق متفرقة منه, في وقت أكدت فيه إحصاءات دولية أن عدد من نزحوا من البلاد جراء العنف خلال العام الماضي وصل إلى 730 ألف شخص.
 
وقال مصدر طبي بمستشفى مدينة عامرية بالفلوجة إن 17 شخصا قتلوا بينهم ثمانية من الشرطة، كما قتل نحو 30 مسلحا في اشتباكات بين القوات الأميركية والعراقية من جهة ومسلحين هاجموا مركز شرطة بالمدينة من جهة ثانية.
 
كما قال الجيش الأميركي في بيان له إن جنوده قتلوا خمسة مسلحين مشتبه بهم واعتقلوا ثلاثة آخرين اليوم في غارة على مصنع للقنابل شمالي العاصمة. وذكر البيان أنه ضبط خلال العملية التي جرت قرب التاجي عددا من البراميل المليئة بالمتفجرات.
 
من جهة أخرى قالت مصادر أمنية عراقية إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 21 آخرون بجروح جنوبي ووسط بغداد. ففي منطقة الجعارة جنوبي العاصمة لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب تسعة آخرون جراء سقوط قذائف هاون.
 
كما قتل شخصان وأصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم بشارع فلسطين وسط بغداد. وأشارت نفس المصادر إلى أن طفلا قتل وأصيب تسعة آخرون بينهم اثنان من الشرطة جراء تفجير قوة أميركية شاحنة مفخخة قرب مبنى وزارة المالية في باب المعظم بوسط العاصمة.
 
جاءت تلك التطورات في وقت عثرت فيه الشرطة العراقية على جثث 32 شخصا قتلوا بالرصاص في أحياء متعددة ببغداد. وفي الموصل شمالي العراق عثر على سبع جثث لأشخاص قتلوا أيضا بالرصاص.
 
الهاشمي بطوكيو
الهاشمي استثنى القاعدة من أي حوار يمكن أن يجرى مع المسلحين (الفرنسية-أرشيف)
سياسيا قال مسؤولون يابانيون إن طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي يزور طوكيو اليوم لإجراء محادثات من أجل إعادة إعمار العراق.
 
ويتوقع أن يصل 15 نائبا بالبرلمان العراقي إلى اليابان عقب زيارة الهاشمي. كما يتوقع أن يزور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أيضا اليابان الشهر المقبل.
 

وأعرب الهاشمي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية"بي بي سي" عن اعتقاده بأن حل الأزمات التي يعاني منها العراق يكمن في إجراء مفاوضات مع الجماعات المسلحة. واستثنى نائب الرئيس تنظيم القاعدة من تلك المحادثات بعد وصفه إياه بأنه يسعى لزعزعة أمن واستقرار بلاده.

 
ورغم قوله إن كثيرا من العراقيين كانوا "مستاءين" من وجود قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في بلادهم لأنها تشكل "اعتداء على كرامة العراقيين", فإنه قال إن قوات التحالف ستبقى "حتى إشعار آخر", مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة وضع جدول زمني وعلى انسحاب مشروط.
نازحون
من جانب آخر أعلنت المفوضية العليا للاجئين في جنيف أن 730 ألف عراقي نزحوا من منازلهم منذ بداية 2006، وأنهم يواجهون صعوبات متزايدة داخل بلادهم.

وأوضح الناطق باسم المفوضية رون إدموند أن معظم النازحين عالقون الآن في مناطق تشهد نزاعات. وأضاف أن "الحصول على مساعدة أو ملجأ في الدول المجاورة بات مستحيلا".

وأكدت المفوضية أن أكثر من 50 ألف عراقي يغادرون منازلهم كل شهر. ويعيش أربعة ملايين شخص على المساعدات الغذائية بينما يعاني 23% من سوء التغذية. وهناك مليونان لجؤوا إلى الدول الأخرى.

المصدر : وكالات