إخوان مصر يطالبون بمقاطعة الاستفتاء على تعديل الدستور
آخر تحديث: 2007/3/22 الساعة 01:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/22 الساعة 01:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/4 هـ

إخوان مصر يطالبون بمقاطعة الاستفتاء على تعديل الدستور

المعارضة اعتبرت التعديلات انقلابا على الدستور (الفرنسية)

أكدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر مقاطعتها الاستفتاء على التعديلات الدستورية والذي سيجرى يوم الاثنين القادم.

ووصف القيادي البارز بالجماعة عصام العريان الاستفتاءات الجارية في مصر بأنها "كلها مزورة", وقال إن "التعديلات لم يتم فيها أي احترام للقوى السياسية والقوى الوطنية وأحزاب المعارضة، هي تعتبر إملاءات من طرف واحد".

من جهته دعا محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين عقب اجتماع لقيادات الجماعة إلى مقاطعة شعبية للاستفتاء الذي جرى تقديم موعده.

وقد تجمع نواب المعارضة أمام مقر مجلس الشعب ووصفوا التعديلات بأنها تهدف "لإحكام سيطرة النظام الحاكم على مقاليد السلطة، وشل حركة المعارضة تمهيدا لتوريث السلطة لجمال نجل رئيس الجمهورية".

ووصف رئيس حزب الكرامة (تحت التأسيس) النائب حمدين صباحي التعديلات بأنها "جريمة في حق الشعب المصري وانقلاب دستوري وردّة دستورية وانتكاسة لنضال المصريين من أجل حياة أفضل".

وطالبت المعارضة المصريين بمقاطعة الاستفتاء، متهمة الحكومة بالتزوير وعدم منحها الوقت الكافي لتوعية المواطنين باتخاذ موقف ضد التعديلات.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين د. سعد الكتاتني إن السرعة غير المسبوقة في تمرير التعديلات وتقديم موعد الاستفتاء عليها جاء بهدف تفويت الفرصة على أحزاب المعارضة والمستقلين لـ"الالتحام بالشعب وتوعيته بخطورة هذه التعديلات".

في المقابل دافع الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم عن هذه التعديلات، وقال إنها تمثل نقلة كبيرة "وتاريخية" في مجال الإصلاح السياسي بالبلاد. وقال النائب عن الحزب عصام عبد الغفار للجزيرة إن ما حدث "إرساء لمبادئ استقرار وأمن الشعب والوطن".

كما انتقد الحزب الحاكم انسحاب نواب المعارضة -ممثلة في الأحزاب الأخرى وجماعة الإخوان المسلمين وبقية المستقلين- من جلسات مناقشة التعديلات، ثم دعوتهم لمقاطعة الاستفتاء.

الأمن المصري تحرك بقوة لمنع أي احتجاجات (رويترز)
تراجع أميركي

من جهة ثانية خففت الولايات المتحدة بشكل ملحوظ من مطالبتها لمصر باحترام الديمقراطية. وفي معرض رده على سؤال حول الاستفتاء، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك "يجب وضع هذا الأمر في إطار الإصلاحات السياسية والاقتصادية في مصر".

وأضاف "فيما يتعلق بهذا الاستفتاء وهذه التعديلات الدستورية لا أريد اليوم إعطاء توضيحات مفصلة جدا لوجهة نظرنا". يأتي هذا التصريح في وقت تتوجه فيه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أواخر الأسبوع إلى مصر في إطار جولة جديدة بالشرق الأوسط.

وعندما سئل عن الجدول الزمني لهذا الاستفتاء ليكون بعد نحو أسبوع من تبني مجلس الشعب التعديلات الدستورية التي تشمل 34 مادة، امتنع المتحدث الأميركي عن التعليق. وأضاف "بصراحة لا أريد أن أضع الولايات المتحدة وسط ما ينبغي اعتباره حدثا سياسيا داخليا في مصر".

ومن المحتمل أن تصيب التعديلات جماعة الإخوان بضرر شديد لنصها على حظر النشاط السياسي على أساس ديني، كما يبدو أنها تقضي على أمل الجماعة القديم في أن تصبح حزبا سياسيا معترفا به.

ويقول معارضون وحقوقيون إن التعديلات ستحد من الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات العامة وبالتالي ستقلل من فرص الإخوان الذين يرشحون أنفسهم كمستقلين في شغل أعداد كبيرة من مقاعد المجالس التشريعية في وقت تحدث فيه عادة مخالفات كبيرة في الإدلاء بالأصوات وفرز النتائج.
المصدر : الجزيرة + وكالات