جدل في البرلمان المصري بين أحد نواب المعارضة ومناصرين للحكومة (رويترز)

طالب نواب كتلة المعارضة الشعب المصري بمقاطعة الاستفتاء المقرر إجراؤه في السادس والعشرين من الشهر الجاري بشأن التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان مساء أمس.

وقال نواب الكتلة -التي تضم نواب الإخوان المسلمين والمستقلين وحزب الكرامة تحت التأسيس- في مؤتمر صحفي عقدوه أمام مجلس الشعب إن هذه التعديلات تعد انتهاكا للدستور المصري وعودة لسياسة الدولة البوليسية.

وفي هذا الإطار قال أسامة جادو وهو نائب من جماعة الإخوان إنهم فوجئوا بالتصويت المبكر على هذه التعديلات حيث كان من المفترض أن تنتهي النقاشات بشأنها اليوم الثلاثاء.

وأوضح مراسل الجزيرة أن احتجاج المعارضة على تعجيل التصويت على التعديلات وتقديم كذلك موعد الاستفتاء يأتي بسبب أنها كانت تستعد للقيام بحملة في الشارع ضد هذه التعديلات وشرحها للمواطنين.

وأشار إلى أنه يجري تداول خيارين في أوساط المعارضة إما مقاطعة الاستفتاء أو المشاركة فيه والتصويت بـ"لا".

من جانبه يرفض الحزب الوطني هذه الانتقادات، موضحا أن الهدف من التعديلات زيادة صلاحية البرلمان، ويعتبر التصويت محسوما بما يملكه من أغلبية في البرلمان.

وقد أصدر الرئيس المصري حسني مبارك قرارا جمهوريا يدعو إلى استفتاء شعبي على التعديلات الدستورية يوم الاثنين المقبل.

تكريس الطوارئ
وتقول المعارضة إن هذه التعديلات وخاصة تلك الخاصة بالمادتين 179 و88 "تكرس واقعيا حالة الطوارئ" السارية في البلاد منذ العام 1981 وتضعف الإشراف القضائي على الانتخابات، التي أكد المعارضون على الدوام أن "تزويرا واسعا" يشوبها.

واعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان أصدرته السبت أن هذه التعديلات تعد "أخطر مساس بحقوق الإنسان منذ إعلان حالة الطوارئ في مصر" قبل 26 عاما، أي منذ وصول الرئيس مبارك للسلطة عام 1981.

وتتيح المادة 179 اعتقال المشتبه فيهم وتفتيش منازلهم ومراقبة مراسلاتهم والتنصت على اتصالاتهم الهاتفية دون الحصول على إذن قضائي.

المعارضة تصف التعديلات بأنها تقنين للممارسة القمعية (الفرنسية)
وتسمح المادة 179 لرئيس الجمهورية إحالة قضايا الإرهاب إلى "أي هيئة قضائية مشكلة طبقا للقانون والدستور". ويستطيع بذلك الرئيس أن يحيل المتهمين في قضايا الإرهاب إلى محاكم عسكرية أو استثنائية.

ويلغي تعديل المادة 88 إشراف القضاة على صناديق الاقتراع وفقا لقاعدة قاض لكل صندوق وينص على تشكيل "لجنة عليا مستقلة" لتنظيم العملية الانتخابية.

ويعتبر الإخوان المسلمون أنهم المستهدفون بهذه التعديلات، وتؤكد المعارضة المصرية أنها تهدف كذلك إلى إفساح الطريق أمام خلافة جمال مبارك نجل الرئيس المصري حسني مبارك لوالده.

المصدر : الجزيرة + وكالات