حملة أميركية عراقية على منطقة الحرية وتوقيف العشرات (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت قناة العراقية الرسمية أن ستة مدنيين قتلوا خلال هجوم واسع شنته قوة أميركية عراقية مشتركة فجر اليوم على منطقة الحرية شمال العاصمة في إطار تطبيق خطة أمن بغداد.

ولم يعلق الجيش الأميركي على تقارير العراقية إلا أن شهودا قالوا إن المروحيات العسكرية الأميركية تدعم القوات المهاجمة.

وأشار هؤلاء إلى أن القوات الأميركية تحتجز العشرات داخل مسجدي العباس والحسين الشيعيين بعد استسلامهم لهذه القوات.

وكانت ضاحية الحرية نهاية العام الماضي مسرحا لأعمال تطهير ذات طابع مذهبي حيث أجبرت مليشيا جيش المهدي السكان السُنة على مغادرة الحي واستولت على المساجد، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس.

وأشارت الوكالة إلى أن هؤلاء واصلوا وجودهم في المنطقة، وأخفوا أسلحتهم مع بدء تطبيق خطة أمن العاصمة على يد القوات العراقية الأميركية.

يأتي ذلك وسط استمرار العنف الدموي بأنحاء العراق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حاصدا عشرات القتلى والجرحى في سلسلة تفجيرات وهجمات. وكان أبرز الهجمات انفجار ثلاث مفخخات في كركوك مما أدى إلى مقتل خمسة عشر شخصا وإصابة 37 آخرين.

المالكي وبوش

المالكي اعتبر أن العنف الطائفي انتهى بالعراق (رويترز)
سياسيا اعتبر رئيس الوزراء العراقي -في مقابلة مع محطة تلفزيونية بريطانية بالذكرى الرابعة للاحتلال الأميركي لبلاده- أن العنف الطائفي في العراق انتهى.

وربط نوري المالكي بين ما وصفه بانتهاء العنف الطائفي وبين "المصالحة الوطنية" وقدرة القوى الأمنية على اعتقال من يتسببون بأعمال العنف الطائفية.

كما أشاد بما سماه "النجاح الكبير (الذي تمثله) نهاية العنف الطائفي وأعمال الخطف" لافتا إلى أن "تنظيم القاعدة لا يزال التهديد الأكبر للعراق والمنطقة".

وقال المالكي أيضا إن "الناس مسرورون لنهاية هذه المجازر الطائفية الغامضة وعمليات الخطف في أحيائهم، ولكون الأمور تسير في شكل طبيعي بين مختلف الطوائف".

وفي واشنطن اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن إستراتيجية واشنطن في العراق تتطلب أشهرا لتعطي نتائج، وأن الوقت لم يحن بعد لانسحاب قواته.

وأقر بوش في تصريح بمناسبة الذكرى الرابعة لغزو العراق بأن المعركة صعبة، إلا أنه طلب من الأميركيين التحلي "بالشجاعة والتصميم" مشيدا بالتضحيات التي تقدمها القوات الأميركية.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الوضع الأمني بالعراق في غاية الصعوبة وخاصة بغداد التي تشهد قتالا متواصلا، وعدّد ما سماها الإنجازات التي تم تحقيقها من خلال الحملة الأمنية.

كما قال بوش إن إستراتيجيته الجديدة في العراق -والقاضية بإرسال مزيد من الجنود- تحتاج لمزيد من الوقت لكي تعطي النتائج المتوخاة منها.

بوش جدد دعمه للمالكي في اتصال متلفز معه (الفرنسية)
وتحدث الرئيس الأميركي عن التطورات موردا زيارة قام بها المالكي إلى مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غرب بغداد مثالا، واعتبرها عنوانا مهما للمصالحة للوطنية.

وأجرى بوش لقاء مع المالكي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة كرر فيه دعمه للأخير، حسبما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو.

وذكر سنو أن المالكي أشار خلال اللقاء إلى الجهود التي تبذلها حكومته لتطبيق الإستراتيجية الجديدة، مؤكدا التزامه "العمل من أجل المصالحة الوطنية" والسعي إلى إصدار قوانين حول "اجتثاث حزب البعث" وإدارة الثروات النفطية.

انتقاد بولندي
في غضون ذلك صدرت إشارات مناقضة من طرف القائد البولندي بقوات التحالف في العراق، حيث اتهم قوات الشرطة بالتعاون مع المليشيات الشيعية.

وقال قائد القوات المتعددة في الديوانية العميد باول لالما إن الشرطة العراقية "لا تقوم بواجبها حسب المعتاد لارتباط بعض عناصرها وتعاونها مع المليشيات".

كما اعتبر أن التدهور الأمني الحاصل حاليا سببه عدم كفاءة الشرطة "وتأثير الأحزاب السياسية التي لا تتدخل لوقف العنف".

المصدر : وكالات